( صور) عائلة حرب.. تفتقد في رمضان فاكهتها وعنوانها ورامزها

الإثنين 22 يوليو 2013
الإعلام الحربي - خاص
 
استقبلت عائلة الشهيد القائد رامز نجيب حرب "أبا عبيدة"، شهر رمضان، كما كل العائلات الفلسطينية التي فقدت عزيز عليها شهيداً كان أو أسيراً في سجون الاحتلال، كما هو حال الكثير من العائلات الفلسطينية، بطقوس يمتزج فيها جزء من الفرح وآخر من الحزن، فرح لاستقبال الغائب الحبيب الشهر الفضيل، وحزن على شهيدها الذي خطفته صواريخ  الاحتلال من بين أيديهم في معركة "السماء الزرقاء".
 
وبين الحزن والبهجة كانت التحضيرات التي اعتادت عائلة "حرب" كل عام على القيام بها لاستقبال الشهر الفضيل، شراء "حوائج" رمضان من أطعمة وأشربة، فيما تشرع ألسنتهم بالدعاء أن يمنّ الله عليهم بالمقدرة على إقامته وصومه والتخفيف من حزنهم على فراق فاكهة البيت "أبو عبيدة".

رامز
 حفاوة الاستقبال ..تشعل الذاكرة
وفي منزل عائلة الشهيد "رامز" بمنطقة الشيخ رضوان التقى طاقم الإعلام الحربي بأبنائه وأشقائه، فكانت حفاوة الاستقبال والابتسامة التي ارتسمت على وجوهم، قد أثلجت صدور القادمين إلى عائلة رفيق دربهم، وأعادت ذاكرة الجميع إلى الماضي القريب، حيث كان الشهيد "رامز" يستقبلهم بابتسامته المعهودة، لحظات وسكن الصمت المكان حين بدأ عبيدة "15"عاماً نجل الشهيد البكر الحديث بصوت حزين قائلاً:" لم نشعر هذا العام بفرحة رمضان التي اعتدنا عليها كل عام، ففراق والدي الذي كان يملأ حياتنا سعادة وبشر، ترك فراغاً كبيراً يصعب ملئه ". ومؤكداً في سياق حديثه فخره واعتزازه بنيل والده شرف الشهادة في سبيل الله.
 
وأكمل عبيدة حديثه المفعم بالحب لوالده قائلاً:" لا أخفيك أنني اشعر باستشهاد والدي، أنني فقدت روحي التي بجسدي بلا عودة". مردداً كلمات الصبر والاحتساب على ما أصابه وعائلته من الم شديد على فراق والده الأب والمعلم والمربي والرفيق وصديق الدرب.كما وصفه.
 
والدنا قدوتنا ..نبراس نهتدي به
وعن الطقوس التي اعتادت عليها أسرة الشهيد في شهر رمضان قال "عبيدة " لـ"الإعلام الحربي": في كل عام من  شهر رمضان كنّا نحرص على قراءة القرآن بشكل جماعي مع والدنا قبل الإفطار, والذهاب بصحبته لصلاة العشاء والتراويح والفجر, لكن هذا العام الذي نفتقده فيه، نحرص أيضاً على الذهاب معاً رغم افتقادنا الشديد له، حرصاً على مواصلة الطريق التي رسمها لنا في حياته لتكون نبراساً لنا بعد استشهاده".
رامز
وبين أنه وأشقائه وكل أسرته يشعرون بوجود والده بينهم رغم استشهاده من خلال تذكر مواقفه التي تطفي البهجة والسرور على صدورهم.
 
سنواصل طريق العلم
واستطرد قائلاً لـ"الاعلام الحربي" بصوت شاحب حزين: "كلما ذهبت لزيارة قبره, أشعر بحاجتنا الماسة إليه أكثر من أي وقت مضى, و كلما ينتابني هذا الشعور أقسم على مواصلة الطريق التي رسمها لنا والدنا وتمنى على الله أن يوفقنا فيها لبلوغ سلم المجد".
 
فيما أكد الطفل عمر  "6" سنوات  نجل الشهيد " رامز" حرصه على مواصلة طريق العلم والتعلم لبلوغ أعلى الدراجات والمراتب، كما كان والده يحب لهم ويتمنى، داعياً الله عز وجل أن يرزقه وأهله الصبر على فراق والده الذي وصفه بـ " بالحنون العطوف الكريم".
 
فخر ووجع
من جهة أخرى و في فناء المنزل أمام مقعد أبو عبيدة جلس د.هشام حرب" أبو نجيب" شقيق الشهيد رامز ليتحدث عن أخيه بأحرف العز وكلمات الفخر الممتزجة بالوجع و الألم والحسرة. مؤكداً أن استشهاد رامز ترك فراغاً كبيراً على مستوى العائلة، كونه كان يمثل خيرة شبابها وصفوتها، عنوانها في الكثير من المحافل والمناسبات.
 
وقال  د. هشام لـ"الإعلام الحربي" :" إن أكثر ما كان يميز الشهيد أبو عبيدة في شهر رمضان هو تفكيره المتواصل بكيفية مساعدة الأسر الفقيرة و كيفية الوصول إليهم وسد حاجتهم, كما أنه كان يتميز بالمبادرة والسبق في تقديم التهاني و المباركات للجميع في كل المناسبات ".
 
و تابع حديثه قائلاً:" وعُرف الشهيد رامز بروحه المرحة الطيبة، وتواضعه، وحب لإسعاد الجميع ورسم البسمة على وجوههم من خلال ممازحتهم , لقد كان رحمه الله محباً للجميع بلا استثناء".
 
رامز .. ركن أساسي
صمت "أبو نجيب" هنيهة ثم عاد للحديث  لـ"الاعلام الحربي" قائلاً عن لحظة استشهاد شقيقه "رامز" : " لقد كان استشهاد شقيقي صدمة كبيرة لنا جميعاً, فحين بلغنا خبر استشهاده وقفنا عاجزين ولم نعرف كيف نتصرف لأنه هو الذي كان يرشدنا ويوجهنا في مثل هذه الأحداث كيف نتصرف..!!, باختصار كان أبو عبيدة ركنا أساسياً في البيت وكنا لا نستغني عنه أبداً, ولولا قدر الله نافذ لتمسكنا به قدر ما استطعنا".
وفي نهاية حديثه توجه د. هشام "أبو نجيب" برسالة لمجاهدي سرايا القدس ورفاق درب الشهيد رامز قائلاً لهم:" أوصيكم بالصبر، وأن تكونوا عقلاء في التعامل عند أي حدث, وأن تأخذوا مزيداً من الاحتياطات الأمنية لتفوتوا الفرصة على العدو, و ألا يكون نصب أعينكم سوى تحرير فلسطين والمسجد الأقصى بطرد الغزاة الصهاينة عن أرضنا ومقدساتنا" . داعيا الله أن يصبرهم و أن يحميهم و أن يثبتهم وينصرهم على كل عدو متربص بهم.