دعوة لاغتنام الأجر.. في العشر الأواخر من رمضان

الإثنين 29 يوليو 2013

الإعلام الحربي- خاص

 

أخي المجاهد / ها نحن نستقبل العشر الأواخر من رمضان المبارك، والتي كان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يحتفي بها، ويقدمها على غيرها من الأيام، بل ويتفرغ للعبادة فيها، كل ذلك حرصاً منه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبني منهجاً لأمته بأن تجعل من تلك الأيام والليالي معالم في طريق التقرب إلى الله ، ونور يهتدي به المسلم في طريق المسابقة إلى الخيرات ، ومنارات في طريق المنافسة في الطاعات.

 

ففي الصحيحين عن السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: كان رسول الله ( عليه الصلاة والسلام) إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله).

 

وخرج الطبراني من حديث علي رضي الله عنه : (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان وكل صغير وكبير يطيق الصلاة) قال سفيان الثوري: أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.

 

وفي الموطأ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، يقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية: قوله تعالى (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) .

 

ففي الصحيحين عن السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى) وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله  يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين).

 

روي عن مجاهد أن النبي الصلاة والسلام  ذكر رجلا من بني (إسرائيل) لبس السلاح ألف شهر فعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله هذه السورة (ليلة القدر خير من ألف شهر) الذي لبس فيها ذلك الرجل في سبيل الله ألف شهر وقال النخعي: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) وفي المسند (عن عبادة بن الصامت عن النبي قال: من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر).


وفي المسند والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلوات الله عليه وسلم أنه قال في شهر رمضان: (فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم) قال جويبر: قلت للضحاك: أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب ؟ قال: نعم كل من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر.

 

فالمرأة الحائض لكي لا تحرم نفسها من هذا الأجر العظيم تحيي ليلة القدر بالتسبيح والتهليل والاستغفار وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقراءة القرآن من حفظها دون مس القرآن.

 

أخي المسلم  أختي المسلمة/ المعول على القبول لا على الاجتهاد، والاعتبار ببر القلوب لا بعمل الأبدان، رب قائم حظه من قيامه السهر، كم من قائم محروم، ومن نائم مرحوم نام وقلبه ذاكر، وهذا قام وقلبه فاجر.

 

لكن العبد مأمور بالسعي في اكتساب الخيرات، والاجتهاد في الأعمال الصالحات، وكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة. قال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) فالمبادرة إلى اغتنام العمل فيما بقي من الشهر فعسى أن يستدرك به ما فات من ضياع العمر.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

وصلِّ اللهم  وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين

 

اعداد/ الجهاز الدعوى لسرايا القدس