"الإعلام الحربي" يسلط الضوء على معاناة الصيادين المتفاقمة في شهر رمضان

الإثنين 29 يوليو 2013
الإعلام الحربي - خاص
 
يعتبر قطاع الصيد واحد من أهم القطاعات الفلسطينية الحيوية التي يلجأ إليها الفلسطينيون للعمل، إلا أن الممارسات العدوانية الصهيونية المتصاعدة بحقهم في الآونة الأخيرة، عدا عن نقص الوقود وارتفاع أسعاره، دفعت العديد منهم إلى ترك هذه المهنة المتوارثة لدى اغلبهم والبحث عن مصدر دخل آخر ..
 
صورة عامة للانتهاكات ..
وتتمثل الانتهاكات الصهيونية بحق قطاع الصيد بغزة، في تقليص مساحة الصيد حيث لا تتجاوز الـ3 أميال، رغم أن العدو الصهيوني أذعن لموقف قادة المقاومة الفلسطينية بتوسيع مساحة الصيد إلى 6 أميال، بعد هزيمته المدوية في معركة "السماء الزرقاء" في نوفمبر من العام الماضي، لكن هذا ديدن الاحتلال الصهيوني عدم الالتزام بالاتفاقات والمواثيق، إضافة إلى ما سبق من انتهاكات الاعتقالات المتواصلة بحق الصيادين، وممارسة شتى ألوان الضغط والاستفزاز لإسقاطهم في وحل الخيانة لكن دون جدوى، وإطلاق النار تجاه قوارب الصيادين، وتقطيع شباكهم، لتدمير هذا القطاع الحيوي الذي يعمل به قرابة الثلاثة آلاف وخمسمائة صياد.  
 
مهنة لا تجدي نفعاً..
"الإعلام الحربي" زار ميناء الصيادين على بحر خان يونس، للاطلاع على أوضاعهم في شهر رمضان، والذين بدورهم اجمعوا أن الانتهاكات الصهيونية بحقهم المتمثلة بإطلاق النار بصورة مباشرة والاعتداء على شباكهم  تفاقمت خلال شهر رمضان عن الأشهر السابقة، ويقول الصياد محمد النجار:" لا اعرف مهنة اعتاش منها غير نزول البحر والصيد، ولكنها لم تعد تجدي نفعاً، كما في السابق بسبب انتشار الزوارق الحربية الصهيونية على طول الشريط الساحل، وملاحقتها لنا الدائمة بلا مبرر، للحيلولة دون وصول المناطق الخيّرة بالأسماك". مشيراً إلى أنه في السابق كانوا يصلون حتى أكثر من 20 ميلاً دون أن يتعرضهم أحد، بينما اليوم لا يستطيعون الإبحار لأكثر من 3 ميل خوفاً من الاستهداف المباشر والمتعمد من قبل الاحتلال لهم.
 
وتساءل النجار قائلاً: "لا اعرف لماذا يتعمد الاحتلال الصهيوني زيادة انتهاكاته بحق الصيادين وغيرهم من القطاعات في شهر رمضان دون أشهر السنة، وبصورة ملفتة ؟". 
 
انتهاكات خطيرة .. وعزيمة لا تلين ..
وبدوره تحدث  رئيس نقابة الصيادين في محافظة خان يونس، فؤاد العامودي، لـ"الاعلام الحربي" باستفاضة عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصيادين بصورة مستمرةً، قائلاً: "يتعرض الصيادين إلى العديد من الانتهاكات الخطيرة، والمتمثلة بمنعهم دخول البحر لمسافة لا تتجاوز 3 أميال، ومن يحاول تجاوزها يتعرض لإطلاق نار كثيف ومباشر مما قد يعرض حياته لخطر الموت، علاوة على ذلك لاتتوانى القوات البحرية الصهيونية عن مصادرة متعلقات الصيادين من شباك وقوارب ومواتير، بالإضافة إلى حملة الاعتقالات التي يتعرض لها الصيادين والابتزاز لإسقاطهم في وحل الخيانة"، مؤكداً على رفض الصيادين لكافة إغراءات الاحتلال ووسائل ابتزازه لإسقاطهم في وحل الخيانة. 
 
وأشار العامودي إلى تعرض الصيادين  للضرب والشتائم على يد قوات البحرية الصهيونية التي تهاجمهم في عرض البحر. لافتاً إلى إقدام جنود الاحتلال على سكب الزيت والوقود على السمك بهدف إلحاق الضرر بالصيادين. بالإضافة إلى إجبار الصيادين على النزول من قواربهم في عرض البحر والسباحة لمسافة طويلة باتجاه الشاطئ.
 
ولفت رئيس نقابة الصيادين بخان يونس، إلى أن العديد من الصيادين فضل الجلوس في البيت عن النزول إلى البحر بسبب الممارسات العدوانية بحقهم. مطالباً المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بالوقوف عند دورها حماية الصيادين ومصادر أرزاقهم.