الإعلام الحربي – غزة
تتجدد معاناة عائلة الأسيرين ناصر وساهر أمان, في شهر رمضان, التي تفتقد جمع شمل نجليها على موائد الإفطار, الذي تزداد فيه اللوعة والاشتياق و بغصة في القلب تذهب أية فرحة بهذا الشهر الفضيل.
وتتجرع عائلة آمان التي تقطن مدينة دير البلح وسط قطاع غزة, لوعة غياب نجليها، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال الصهيوني ناصر قبل 11 عاما، وحكمت عليه بالسجن 12عاما، في حين اعتقلت شقيقه "ساهر في عام 2007 ومحكوم بالسجن أحد عشر عاما.
يقول الحاج إسماعيل والد الأسيرين:" دائما ستبقي فرحتنا منقوصةً في شهر رمضان طالـما بقي أبناؤنا يقبعون في سجون الاحتلال، وخاصة عندما يجتمع كل أفراد الأسرة على مائدة الإفطار في ظل غيابهما".
وبجانب "الجد إسماعيل" يجلس أبناء الأسير ساهر كل من يوسف ووفاء وآدم ومجدولين ودعاء, الذين حرموا من حنانه طيلة سنوات الأسر التي مازالت تبعده عنهم قصرا سجون الاحتلال الصهيوني.
بتنهيدة عالية قالت لنا "وفاء " في هذا الشهر الكريم تتفتح جروحي وهو من المفترض أن يكون شهر سعادة وأمن وحنان علينا، يأتي رمضان ووجه الفرح غائب عنى وعن عائلتي.
وتابعت " بالرغم من افتقادنا للوالد خصوصا في هذا الشهر, لكنه أبدا لا يغيب عن أذهاننا وهو حاضر بقلوبنا وبيننا دوما, ونتخيله ماثلا بيننا يبادلنا أطراف الحديث ويوزع الابتسامات علينا".
وتستذكر الحاجة الستينية (أم أيمن) والدة ساهر وناصر, أيام شهر رمضان الذي جمعها بنجليها قبل اعتقالهما قائله: كان ناصر أول من يجلس على مائدة رمضان، وما أن ينتهي من تناول فطوره، حتى يجهز نفسه لصلاة التراويح في المسجد".
وتضيف الأم المحرومة: كان ناصر وساهر دائما يساعدانني في إعداد الحلوى والقطائف بهذا الشهر الفضيل".
وتضع أم الأسيرين صور ابنيها في كل مكان داخل منزلها، ولا تقبل أن تتناول طعام الإفطار إلا وهي تنظر إليهما، كما لا تكاد صورتهما الشخصية تفارق جيبها، وتتنقل معها أينما ذهبت وحلت.
وأوضحت أنها تدعو الله ليل نهار أن يأتي شهر رمضان القادم وقد عاد كل الأسرى إلى ذويهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم، لتعم الفرحة الحقيقية وينتهي الحزن الكبير من قلوبهم"، منوهة إلى أن الأمل كبير بأن يتم إطلاق سراح الأسرى في القريب العاجل.

