الشيخ عزام لـ"الاعلام الحربي": يوم القدس تأكيداً على مركزية فلسطين وإعادة البوصلة نحو مسارها الصحيح

الجمعة 02 أغسطس 2013
الاعلام الحربي - خاص
 
شدد الشيخ المجاهد نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، على أن يوم القدس العالمي مناسبة مهمة لإعادة البوصلة نحو مسارها الصحيح، فلسطين والمدينة المقدسة، مؤكداً على أن يوم القدس العالمي له محطة خاصة في نفوس العرب والمسلمين تجاه القضية الفلسطينية والمدينة المقدسة.
 
واستهجن القيادي عزام  خلال لقاء  خاص مع "الاعلام الحربي" في ذكرى يوم القدس العالمي الذي يصادف الجمعة الاخيرة من كل عام من شهر رمضان الفضيل:" حالة الصمت الرهيب في هذا الوقت ازاء ما تتعرض له المدينة المقدسة من طمس للهوية والمعالم الإسلامية، ومصادرة للبيوت والممتلكات وتهجير المقدسيين بصورة كبير بهدف إفراغها من مضمونها الحضاري العربي والإسلامي "، مشيراً إلى أن ما يجري في مدينة القدس والمسجد الاقصى من عمليات تهويد  متصاعدة ومتواصلة  مبعثاً للخوف والقلق في نفوس الشرفاء من أبناء هذه الامة.
 
واوضح عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن يوم القدس العالمي جاء ليؤكد للجميع على مركزية القضية الفلسطينية في الوقت التي تعالت فيه أصوات لنزعها من السياق العربي والإسلامي وحصرها في صراع محدود بين الفلسطينيين والصهاينة، مؤكداً على أن ذكرى يوم القدس العالمي يمثل محطة لمراجعة حساباتنا تجاه مركز الصراع العربي الاسلامي مع محور الشر في العالم المتمثل في المشروع الصهيوأمريكي والذي يعمل جاهداً على ان يمحو مركزية القضية الفلسطينية في العقل العربي الاسلامي.
 
وأكمل الشيخ عزام حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً:"يوماً بعد يوم تتبين أهمية إعلان يوم القدس العالمي، لأن المؤامرة التي تحاك بدقة في  العالم الإسلامي والعربي يراد بها جعل قضية فلسطين رقما ثانيا أو ثالثا أو حتى قضية منسّية، ذلك من خلال إغراق الناس والمجتمعات بهمومهم ومشاكلهم الداخلية المتعلقة بأمورهم الحياتية، بحيث أصبحنا نرى قضية فلسطين قضية هامشية إذا ما قورنت بسلم أولويات المواطن العربي والإسلامي اليوم"، منوهاً إلى مدى التقصير الذي تعاني منه القضية الفلسطينية بشكل عام ومدينة القدس بشكل خاص بعد أن كانتا في قلب المشروع العربي والإسلامي .
 
وأضاف: "يوم القدس العالمي يمثل دليل إضافي على وحدة المسلمين تحت مظلة واحدة والعمل بكل قوة لكي تنهض هذه الامة موحدة في مواجهة قوى الشر والاستكبار العالمي التي تسوق لنا مشاريع التفتيت والتجزئة على أسس طائفية ومذهبية لم تظهر في تاريخنا على الاطلاق إلا في فترات الهزائم والتراجع"، مؤكداً على أهمية  خروج  الشعوب العربية والإسلامية في وقت واحد لتعزيز شعورهم المشترك بواجبهم المقدس تجاه القدس وفلسطين، وخصوصاً وأنها تعتبر نقطة الارتكاز الابرز في ثورتهم بوجه المتآمرين.
 
وتابع القيادي المجاهد حديثه قائلاً: "هناك رسائل عديدة اراد الامام الخميني  (رحمه الله ) أن يوصلها من خلال الاحتفاء بيوم القدس العالمي في كل بلاد العالم أهمها أن القضية الفلسطينية لا زالت حية ولن تموت، وأن خلل التوازنات القائم اليوم لا يمكن أن يحول مجرى التاريخ عن مساره الصحيح"، داعياً إلى ضرورة النهوض من جديد موحدين أمام المشروع الصهيوأمريكي الذي يستهدف ضربنا كعرب ومسلمين بلا استثناء.
 
وفي سياق متصل جدد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي رفضه لقرار السلطة الفلسطينية العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبراً إياه قراراً خاطئاً لا يعبر عن كل الطيف الفلسطيني .
 
وقال الشيخ عزام: "نحن كشعب فلسطيني لم نلمس أي نتائج عملية للمفاوضات مع الجانب الصهيوني واتضح للجميع  فيما بعد عقمها وعدمية جدواها".
 
واستطرد القيادي حديثه قائلاً :" العودة للمفاوضات في هذا الوقت وبهذا الصورة يشكل ضربة كبيرة للشعب الفلسطيني، والمستفيد الوحيد من هذه الحالة هو العدو الصهيوني ".
 
ودعاء الشيخ المجاهد نافذ عزام الأمتين والعربية والإسلامية الى النفير العام نصرة لمدينة القدس والمسجد الاقصى وكل فلسطين، قائلاً :" فلسطين مركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل، ودون تحريرها من دنس المغتصبين الصهاينة ستظل الامة العربية والإسلامية مفككة وضعيفة ومتناحرة ".