صور..الإعلام الحربي بالوسطى يشارك ذوي الشهداء أجواء رمضان

الأحد 04 أغسطس 2013
 الاعلام الحربي- خاص
 
ها هي الايام تمر والسنوات تطوى، فالأمس القريب استقبلنا مع عوائل الشهداء والأسرى وكل المسلمين شهر رمضان، وها نحن اليوم نعيش أجواء أيامه الأخيرة مع عوئل الشهداء أيضاً وقلوبنا تعتصر حزناً على من فارقونا في مثل هذا المناسبات العزيزة على قلوبنا .
 
"الاعلام الحربي" بالمنطقة الوسطى، عاش مع عوائل الشهداء :"محمد وعماد أبو عيشة، ومصطفى ابو حسنين، ومحمد بدر، وحسن الأستاذ، وتامر الحمري"، أجواء العشر الأواخر من رمضان، وخرج بهذا التقرير.
 
أم الشهيد بدر .. شرفت باستشهاد نجلي
في مخيم دير البلح للاجئين كانت عائلة الشهيد المجاهد محمد بدر أحد فرسان الإعلام الحربي بلواء الوسطى، تلملم جراحاتها، وتعد العدة لوداع ضيف عزيز، كما كان وداعها لابنها الشهيد بالدموع وأمل اللقاء به في الفردوس الأعلى.  
 
والدة الشهيد محمد تلك الأم الصابرة المحتسبة تحدثت لـ "الإعلام الحربي" والدموع تتساقط على وجنتيها قائلةً: "استقبلت شهر رمضان بإيمان الله أقوى وفرحة كباقي مسلمين الأرض لكنها ممزوجة بالحزن والألم لأنني فقدت فلذت كبدي على موائد الإفطار والسحور هذا العام، لأن ابتسامة محمد مازالت أمام عيوني وقلبي لازال يعتصر ألماً عليه لأني افتقدت ركناً أساسي من أركان البيت".
واستدركت قائلةً:"حزني على نجلي لا يعني أنني نادمة على استشهاده، لكن حزن الأم على فراق مُهجة قلبها"، مرددة بعد توقفها للحظات بسبب البكاء كلمات الرضا والإيمان بما قدر الله واصطفى أحد أبنائها ليكون شهيداً يشفع لها وسبعين من أهله يوم القيامة قائلةً:" الحمد لله الذي شرفني باستشهاد اقرب أبنائي إلى قلبي".
 
عائلة ابو حسنين.. فرحة ملونة بصعوبة الفراق
أما عائلة الشهيد المجاهد مصطفى أبو حسنين، فأكدت أنها استقبلت شهر رمضان المبارك الذي نعيش في هذه أفضل أيامه بفرحة وبهجة وسرور ملونة بصعوبة الفراق على الأحبة.
 
وقال والد الشهيد مصطفي أبو حسنين لـ " الإعلام الحربي"  وقسمات وجهه تدل على حزن الفراق :"نحن مؤمنين بقدر الله سبحانه وتعالى بان رزق نجلنا مصطفى الشهادة في سبيله, لأنه كان دائما متشوقا للشهادة ويجوب ميادين الجهاد والمقاومة بدون تعب أو ملل بحثا عنها، ليرسم بدمائه الزكية نموذجاً جديداً من التضحية والفداء"، داعياً الله عز وجل في هذه الأيام المباركة يجمعه وكل أسرته وأحبائه على حوض الرسول (صلى الله عليه وسلم ) مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
وأضاف الوالد الصابر: "منذ طفولته وهو يدخل البهجة والسرور إلى قلوبنا ولا سيما في شهر رمضان المبارك، واليوم نحن نعيش على أعتاب سنة من استشهاده أيضاً نشعر بالبهجة والفرح لأننا قدمنا لله شهيداً على مذبح الحرية والفداء"، مشيداً بما كان يتميز به "مصطفى" من دماثة أخلاق وإقبالاً على الطاعة والصلاة وقراءة القرآن وحث أهله على الصلاة قيام الليل.
 
عائلة الشهيدان "محمد وعماد"..  صبر وإيمان
أما والد الشهيدان "محمد وعماد أبو عيشة"  فتحدثت لـ "الإعلام الحربي" قائلاً بصوت حزين : "استقبلنا شهر رمضان المبارك بإيمان وصبر على فقدان أبنائي الأعزاء الشهيدين محمد وعماد, لأننا نؤمن تمام الإيمان بأهمية الجهاد في سبيل الله، لأنه السبيل الوحيد لاسترداد حقوقنا المسلوبة "، مؤكداً أن المناسبات والمناسك الرمضانية فرصة لاستذكار مآثر من كانوا معنا إحياء على هذه الأرض ، وباتوا اليوم شهداء عند ربهم يرزقون.

والجدير ذكره إن الشهيد عماد هو مفجر ثورة العمل الاستشهادي بمدينة دير البلح, حيث قام بتنفيذ عملية اقتحام لمستوطنة غوش قطيف في العام 2002م أدت لمقتل وأصابه العديد من الجنود الصهاينة، أما شقيقه محمد فكان يقاتل العدو الصهيوني بالقلم والصاروخ واستشهد في معركة السماء الزرقاء.
 
عائلة الاستاذ .. فقدنا ركن من أركان البيت
أما والد الشهيد حسن الأستاذ  فتحدث لـ "لإعلام الحربي" قائلاً بصوت شاحب حزين : "استقبلت شهر رمضان بكل فرحة لأنه شهر خير وبركات نتقرب به إلى لله، لكن هذا العام اختلفت الفرحة اختلافا كبيرا جدا بفقدان نجلي حسن الذي كان يشاركنا فرحة رمضان ويتقاسم معنا أطعمته ومشروباته على مائدة الإفطار والسحور"، مؤكداً أن فرحته بقدوم رمضان كانت ممزوجة بمسك شهادة حسن الذي باع نفسه رخيصة في سبيل الله .
 
وتابع حديثه قائلاً:" نحمد الله على ما رزقنا بأن اختار نجلي من بيننا شهيدا في سبيله"، سائلاً المولى عز وجل أن يجمعه به وبكل أحبائه وأهله عند سدرة المنتهى تحت ظل عرش الرحمن.
 
أما والدة الشهيد حسن فقالت وقلبها يتفطر حزناً على فراق نجلها: " اليوم فقدت احد أعمدة البيت واستقبلت رمضان بفرحة لكنها حزينة لأنني لا استطيع وصف هذه الفرحة الحزينة بفقدان حسن الذي لطالما اعتدنا عليه في شهر رمضان بأنه منبه للبيت للسحور وصلاة الفجر عندما كان يعود للبيت متزنراً بسلاح الإيمان والجهاد في سبيل الله". وتابعت :" حسن  كان يقضي رمضان نهارا بقراءة القران وليلا مجاهداً مرابطاً في سبيل الله ".
 
عائلة الحمري.. همة عالية
أما أسرة الشهيد  القائد تامر الحمري، فتحدثت والدته بكلمات إيمانية ينبع منها قوة الإيمان والثبات قائلةً :" استقبلنا شهر رمضان بفرحة لكنها مختلفة تماما عن شهر رمضان الماضي عندما كان تامر بيننا يشاركنا فرحة استقباله"، مؤكدة على إيمانها ورضاها بان اصطفى الله نجلها لان يكون شهيد في سبيله ولأجل إعلاء رايته وتحرير أرضه المقدسة.
 
فيما أكد والد الشهيد  تامر  أن استشهاد نجله ترك مساحة فراغ  كبيرة داخل العائلة،  قائلاً:" لقد ترك تامر لنا بصمات في كل ركن من أركان البيت، وكل مكان  جلسنا معه فيه "، مشيداً بما كان يتميز به الشهيد من اخلاق عالية رفيعة وإيمان بالله وحتمية نصره للحق مهما طال ليل الظلم.
 
ووجه في نهاية الجولة عوائل الشهداء رسالة للمجاهدين الذين وصفوهم بأنهم هم الصادقين على هذه الأرض المباركة فلسطين بان يحافظوا على سلاحهم وأن يواصلوا  طريق الدم والشهداء، حتى يكتب الله النصر والتمكين لأمة الاسلام على هذه الارض ببركة جهادكم واستبسالكم في كافة ميادين المواجهة مع عدو الله وعدوكم.