رسالة الأسرى وذويهم بمناسبة العيد

الخميس 08 أغسطس 2013

الاعلام الحربي – غزة

 

أكد مركز الأسرى للدراسات أن أهالى الأسرى ومن خلال اتصالات أجراها المركز مع الأهالى أن لا طعم ولا مضمون للعيد فى غياب أبناءهم فى السجون بلا زيارات ولا رسائل وبقلق مستمر على حياتهم ، فلم تكن أيام العيد فى كل عام عند ذوى الأسرى سوى مزيداً من الحرقة للأمهات والآباء على فلذات أكبادهم وهم يعانون ظروفا هي الأشد . حيث يستقبل أهالي الأسرى العيد بالبكاء والدموع و امتلأت صدورهم حسرة وألما على فراق أبنائهم بعدما وزاد شوقهم وحنينهم لرؤيتهم .

 

وأكد مركز الأسرى أن كل أم تتمنى وجود أبنائها بقربها خاصة في العيد  ،  وأنها تنتظر وبفارغ الصبر احتضانهم ووجودهم بقربها ، وها هى إحدى الأمهات تصف شعورها عند كل عيد  بالقول : " الله أكبر " والله الميه ما بتنزلي من زور من حرقتي على ابنى الأسير فى أيام العيد  " .

 

وهذه طفلة أسير تصف معاناتها وإخوانها فى ظل غياب الأب " والدى محكوم بالمؤبد وشطب اسمه من كل قوائم الافراجات وعمليات التبادل ... كل الاطفال يحتضنهم آباءهم  ويرافقونهم للاستعداد للعيد وشراء الملابس والالعاب والحلويات ولكن عيد اخر ياتي ونحن محرومين من كل ذلك ككل اطفال المسلمين الفرحين بالعيد ، وللأسف تحول العيد عندنا من يوم سعادة ليوم حزن وشوق ، حيث أن اشقائي يعتكفون في العيد في المنزل ويرفضون الذهاب للمراجيح او للعب مع اصدقائهم واذا خرجوا فانهم يعودون مسرعين يبكون لان كل الاطفال يخرجون للملاهي وكلما شاهدوا أب يشعرون بالحسرة ويبكون ويقولون : لماذا لا يعود يعود أبى الينا لنفرح بالعيد لماذا كل الاطفال لهم آباء الا نحن " ، وتضيف الطفلة : " دعائي لله وأمنيتي في الحياة أن يتحرر والدنا ونعيش حياتنا كباقي الأبناء " .

 

وفى رسالة من الأسرى بمناسبة العيد " نقول لشعبنا الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية كل عام وأنتم بألف خير وقبول عمل ، وعزة وكرامة ونصر ووحدة وسيادة واستقلال، فى يوم العيد نتمنى على القيادة الفلسطينية عامة أن تعيد اعتبار قضية الأسرى والمعتقلين كما كنا نشهد على العاملين بالوقوف لجانبنا ومساندتنا وإبراز قضيتنا وإحياءها فى كل الميادين ، وأن لا تطغى الخلافات على القضايا المصيرية والأولويات الوطنية ، ونذكركم بالقدس واللاجئين والجدار والمستوطنات والمياه وحق تقرير المصير – في يوم العيد نذكركم بالمضربين بحال الخطر الشديد وتعنت إدارة مصلحة السجون في التعامل مع مطالبهم ، ونقول لشعبنا ومحبينا والشرفاء عامة إن إدارة مصلحة السجون الموجهة من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تمارس علينا كل الظلم ولا تتوانى في الانقضاض علينا وبأي وسيلة وأنها تسومنا سوء العذاب.

 

إننا نموت جراء الإهمال الطبي ، و نأكل طعامنا على شك من صحته فمن يطهو لنا الطعام أناس جنائيون يهود أغلبهم منحرفون ومجرمون ولا يتوانون من تلويث الطعام عمداً.

 

وأن ادارة مصلحة السجون تحرمنا بالأشهر من الزيارات وتعاقبنا بمصادرة الأموال وبالقمع النفسي والجسدي ليس إلا لممارسة حق من حقوقنا الإنسانية والدينية كخطبة الجمعة أو إرجاع وجبة طعام احتجاجاً على رد عدوان من سجان علينا.

 

وأننا نضرب عن الطعام للحفاظ على انجازاتنا لما يزيد عن عشرة وخمسة عشر وعشرين يوماً متتالية وقد تزيد.

 

فى يوم العيد نذكركم إننا بحاجة لحمل أحفادنا ورؤية بناتنا اللواتي لم نعش معهن ساعة واحدة، فكبرن وتزوجن وأنجبن ونحن في المعتقلات، نريد أن نزور قبور آبائنا وأمهاتنا الذين لم يحالفهم الحظ في استقبالنا.

 

فعلى الجميع فى هذا العيد وكل عيد أن تتذكرونا وتساندونا وتطالبوا بنا  ،  وأن تقوم كل جهة بمسؤولياتها تجاهنا- وتطالبوا بحقنا في الحرية كما كان حقكم علينا بالنضال والجهاد لتحقيق الحرية  والسيادة والاستقلال .

 

نتمنى أن تصل رسالتنا لأحبابنا  ، وأهلينا ،  وأبناء شعبنا  ، وتنظيماتنا وقيادتنا وكل الشرفاء -  فكلنا ثقة بالله ثم بهم، ونحن على موعد مع الحرية إن شاء الله وليس على الله بعزيز " .

 

وأضاف مركز الأسرى للدراسات أن الفرحة فى العيد لا تدخل قلوب 5000 آلاف أسير وأسيرة فلسطينية فى السجون الصهيونية ، ولا قلوب أمهاتهم وأبناءهم وزوجاتهم وذويهم ، وأضاف أن لسان حالهم يقول " عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ    بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ " ، هذا بالإضافة إلى أحوال السجون التي تسوء يوماً بعد يوم ، وهموم 12 أسير مضرب عن الطعام يصارعون الموت عند كل صباح وصلت أيام إضرابهم للمئة وهم فى حال الخطر الشديد .

 

وأضاف المركز أن العيد الحقيقي للأسرى وأهاليهم يوم عودتهم وتحريرهم ولقاءهم بمحبيهم وأبناءهم ، وأضاف أن الأسرى وأهالي الأسرى يستقبلون العيد على غير حال المسلمين، فالآخرين يستقبلونه بالبهجة والفرح والسرور ، وأما الأسرى وأهاليهم فسيستقبلونه بالدموع والآلام وحسرة الفراق وكل أشكال الحرمان من كل متاع الحياة الدنيا.

 

من ناحيته حذر الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات من مفاجئات بخصوص 12 أسير مضرب عن الطعام على رأسهم حمدان والبرغوثى ، معتبراً أن لا عيد يمر على الأسرى فى ظل القلق الشديد على أرواح زملائهم وتحسبهم على أوضاع أطفالهم وحسرة أمهاتهم .

 

مضيفاً أن هناك 250 طفل كان من المفترض أن يعيشوا أجواء العيد كنظرائهم حرمهم الاحتلال من أبسط حقوقهم ، بالاضافة ل 14 أسيرة تذوق مرارة الغربة بعيدأ عن أبناءها وذويها .

 

ودعا حمدونة بزيارة أهالى الأسرى فى أيام العيد وتفقد أطفالهم والاهتمام بعوائلهم ، لما لهذا الأمر من انعكاس ايجابى على معنوياتهم وأهاليهم .