(صور) سرايا القدس تشارك ذوي الشهداء زيارة أضرحة أعزائهم

الجمعة 09 أغسطس 2013

الإعلام الحربي _ خاص

 

تحرص عوائل الشهداء في فلسطين على زيارة أضرحة أبنائهم وذويهم قبيل العيد بيوم أو بيومين. "الاعلام الحربي" بدوره شارك ذوي شهداء سرايا القدس في كتيبة الشهيد القائد "حسام أبو حبل" بلواء شمال غزة زيارة أضرحة أبنائهم الشهداء، وعاش معهم لحظات العز والفخار الممزوجة بالحزن على فراقهم. حيث قام ذوي الشهداء بنثر قبور أعزائهم بالورود وحبيبات الأرز، تعبيراً منهم على إيمانهم العميق بنهج الجهاد والمقاومة مهما كان الثمن الذي يدفعون في سبيل تحرير الارض والإنسان من دنس اليهود المغتصبين.   

 

وشارك عدد من مجاهدي سرايا القدس من رفاق الشهداء عوائلهم، حيث استقبلوا ذوي الشهداء عند بوابة المقبرة وقدموا لهم أكاليل من الورود تم تقديمها لذوي الشهداء ومن ثم تم نصبها على أضرحة أبنائهم، من ثم قامت عوائل الشهداء بثر المجاهدين بالورود والأرز .. وبعدها قرأ الجميع الفاتحة على ارواح الشهداء والدعاء لهم بالرضا وقبول عملهم الخالص لوجه الله، وان يجمعهم بهم في جنات النعيم عند سدرة المنتهى.

 

قائد عصي على النسيان

ومن جانبها قالت زوجة الشهيد القائد حسام أبو حبل "أبو عبيدة" :"جئت اليوم انا وأبنائي لزيارة ضريح زوجي (رحمه الله) لقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة والدعاء له بأن يتقبله الله وان نلقاه في جنات النعيم على حوض الرسول صل الله عليه وسلم".

 

وأكملت حديثها " لـ"الاعلام الحربي" بصوت حزين قائلةً: "رغم قبوي وإيماني بقضاء الله وقدره ان اصطفى زوجي شهيداً، لكن قلوبنا تتفطر حزنناً على فراقه، فقد كان نعم الزوج والأب والأخ والرفيق، الذي ترك لنا الذكريات الجميلة التي  يصعب نسيانها في مثل هذه الايام والمناسبات"، مؤكدةً أنه رغم مرور سنوات على استشهاده الا ان روحه الطاهرة لازالت تعيش بيننا في كل زمان ومكان".

 

وأضافت :" ها نحن اليوم نعيش الايام الاخيرة من رمضان، وقريبا سنستقبل عيد الفطر، فنشعر انه مازال بيننا لم يفارقنا أبداً ..". وختمت أم عبيدة حديثها بالدعاء له وكل شهداء الامة بالقبول، والنصر للمجاهدين على اعداء الله والتمكين لدين الله على الارض.

 

بينما أصرت الطفلة "مرح" نجلة الشهيد القائد حسام ابو حبل القاء قصيدة شعرية قائلةً": "ابي لم اجد له صدراً يضمني اليه سواء .. انت نبع الحنان السامي ونبع الحب الصافي .. فأي منكم تختلف كلمته عن كلماتي .. أي منكم يجرؤ على قول سواء كلامي .. أي منكم يقول ان الاب ليس ذلك الحضن الدافئ".

 

أما نجله الشبل  "خالد" فاكتفى بقراءة الفاتحة على ضريح والده والدعاء له.

 

هذه الزيارة تختلف عن سابقاتها

بينما قالت والدة الشهيد القائد الميداني إبراهيم شحادة لـ"الإعلام الحربي":" جئت اليوم لأزور مهجة قلبي وفلذة كبدي إبراهيم( رحمه الله) لأعيش معه اجمل اللحظات"، مشيرةً إلى حرصها الدائم زيارة ضريحه وضريح شقيقه الشهيد "أحمد" كل يوم خميس لقراءة الفاتحة على أرواحهما، وتذكر مناقبهما الكثيرة التي يصعب احصاءها في هذا المقام.

 

وتابعت "أم ابراهيم " حديثها المفعم بالحب، وهي تحمل بين يديها  طفلة الشهيد ابراهيم، وقد سقطت من عيونها بعض الدمعات اليتيمة على وجنتيها، قائلةً:" زيارتي له في هذا اليوم تختلف عن كل الزيارات، حيث انني اصطحبت معي طفلته، التي جاء ميلادها بعد استشهاد والدها بعدة أشهر"، مرددة كلمات الحمد والرضا على اصطفاء الله لنجلها شهيدا في سبيله، وسائلةً المولى عز وجل أن يتقبله مع الشهداء والصديقين، وأن يجعل طفلته من بنات الاسلام العظيم.

 

وأشارت الوالدة الصابرة إلى أنه شهر رمضان والعيد الأول الذي مر عليها  بعد استشهاد نجلها، لهذا كان له وقعه المرير والمؤلم على كل أسرته وأصحابه ورفاق دربه، مبينةً أن الحزن سنة من سنن الله في خلقه، كما الفرح والسعادة.

 

"الاعلام الحربي" الذي شارك عوائل الشهداء يوم زيارة أبنائهم، أبى إلا أن يقدم لهم درع "الوفاء" تكريماً لهم وتقديرا لتضحيات الشهداء الابطال.