ماذا اعددنا لبعد رمضان ..؟!

الإثنين 12 أغسطس 2013

الاعلام الحربي/ الجهاز الدعوي لسرايا القدس

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد...

 

فها نحن نودع شهر الخير والبركات، فمن منَا حرص أن يجعل كل عامه رمضان، وأن يبقى على الطاعة عاكفاً، فقليل دائم خير من كثير منقطع.

 

فعن السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت : كنت أشتري لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حصيراً ، فكان يقوم عليه من أول الليل ، فتسمع الناس بصلاته، فاجتمعت جماعة من الناس; فلما رأى اجتماعهم كره ذلك ، فخشي أن يكتب عليهم، فدخل البيت كالغضب منهم، فجعلوا يتنحنحون ويسعلون حتى خرج إليهم ، فقال:"يا أيها الناس إن الله لا يمل حتى تملوا -يعنى من الثواب - فاكفلوا من العمل ما تطيقون، فإن خير العمل أدومه وإن قل" متفق عليه .


فاحرص أخي المجاهد أن يبقى لك زاداً مستمراً من العبادة والتقرب إلى الله تعالى بالطاعات بعد انقضاء هذا الشهر الكريم، فتنتصر على نفسك وتكبح هواك، لعل الله ينظر إلينا بعين الرحمة فينصرنا على القوم الظالمين، فالطريق طويل وكم تحتاج إلى زاد كبير، فكل نصر له ثمن ولابد أن ندفع الثمن في هذا الطريق الشائك الذي نهايته إما النصر أو الشهادة.

 

فقد سئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها؛ كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ هل كان يخص شيئاَ من الأيام فقالت: ( كان عمله ديمة وأيكم يستطيع ما كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه مسلم.

 

وفي الختام أخي المجاهد إن الليالي والأيام خزائن للأعمال فلابد أن تزن الأمور بموازينها الصحيحة لكي يرضى الله عنك، يقول ميمون بن مهران رحمه الله : "لا يكون العبد تقياً حتى يكون مع نفسه أشد من الشريك مع شريكه".  يعني في محاسبتها.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

وصلِّ اللهم  وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين..