جهاز الاستخبارات العسكرية

السبت 17 أغسطس 2013
الاعلام الحربي - خاص

جهاز الإستخبارات العسكرية هو جزء من الهيكل الإستخباراتي في دولة الكيان الصهيوني ، وهو يعمل ضمن إطار هذا الهيكل وفي المجالات المعد لها، وذلك بالتنسيق وبالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الأخرى ووفقاً لغاياتها المحددة. هذا الجناح مسؤول عن التحذير من الحرب وأعمال وأنشطة المقاومة ضد الكيان  ، وعن تقديرات الاستخبارات الوطنية على المستوى العسكري والسياسي، وعن تقديم المعلومات الإستخباراتية الجارية وتوزيعها، وهو أيضاً مسؤول عن الاستخبارات الوقائية في الجيش الصهيوني .

الغرض منه
الإنذار من الحرب.
الإنذار من أعمال المقاومة قبل حدوثها .
تقييم الاستخبارات الوطنية على المستوى العسكري والسياسي.
تقديم الاستخبارات جارية وتوزيعها.
المسؤولية عن صحة المعلومات وعن الوقاية الأمنية.

الرؤية
أن يكون جهاز المخابرات الرئيسي في دولة الكيان ، الرائد في إحتراف و إمتيازات رجالاته، وفي وجودة نتائجه وتوافرها وصحتها. وذلك لدعم سياسات الأمن الوطني وقدرات الجيش الصهيوني  للدفاع عن الكيان  وأمن مستوطنيه .

الأهداف
التحذير من الحرب.
التحذير من الأعمال العدائية والإرهاب وفقا لتعبير العدو الصهيوني ولتقسيم الأدوار بين أجهزة الاستخبارات.
تقديم المعلومات والتقييمات الاستخباراتية في إطار صياغة السياسة الأمنية، وبناء القوة الإستخباراتية العسكرية، وتخطيط عمليات ونشاطات لحفظ الأمن جاري، وإستخدام قواته أثناء الحرب لتنفيذ عمليات في حين تنفيذ نشاطات للأمن الجاري.
تخطيط جمع المعلومات الاستخباراتية من قبل كافة أجهزة الجمع في الجيش الصهيوني وتوجهيها في الجيش وفي أجهزة هيكل الاستخبارات.
معالجة المعلومات التي تم جمعها، وفحصها، وصياغة صورة إستخباراتية.
مراقبة واختبار تقديرات ومراحل عمل هيئات البحث الاستخباري في الجيش الصهيوني .
حمل مسؤولية صحة المعلومات في جيش الصهيوني .
تحديد كيفية عمل الرقابة العسكرية.
تصميم وتنفيذ رسم الخرائط، وتأمين الخرائط والبيانات والمساعدة الميدانية لجميع قوات الجيش الصهيوني

تاريخ الجناح
تأسيس شعبة الإستخبارات العسكرية واكب إقامة دولة الكيان المغتصب  في عام 1948. وكان الغرض منها إيجاد سلطة موثوقة لجمع المعلومات عن العدو وجمع المعلومات الأخرى ذات الأهمية العسكرية أو الوطنية. هذه الشعبة مسؤولة عن معالجة المعلومات ومعالجتها بذكاء ومنطق ونشرها على مستهلكيها.

من أجل الحصول على المعلومات ذات الصلة، تشغل شعبة الإستخبارات العسكرية مجموعة واسعة من الجنود والجنديات الذين يستخدمون أجهزة متطورة لجمع المعلومات عن الدول العدوة، عن بنية الجيوش وأنواع الأسلحة وتقنيات القتال وما يشبه ذلك. توفر شعبة الإستخبارات معطيات في حينها عن كل العمليات البرية لجيش الدفاع وتتعاون مع أجهزة الاستخبارات في سلاح الجو والبحرية وقوات الأمن الأخرى.

في حروب الكيان...
حرب سيناء
إكتشف جناح الإستخبارات العسكرية أن مصر، وبعد إبرامها صفقة أسلحة مع تشيكوسلوفاكيا، بدأت سباق التسلح واشترت الدبابات والسفن وغيرها من الأسلحة. كما إكتشف الجناح ، والذي كان يرأسه حينها الجنرال يهوشافاط هرخبي، أن مصر تنقل قوات عسكرية إلى شبه جزيرة سيناء وأنها تتحضر لساعة الصفر، من أجل مهاجمة الكيان  على نحو منظم. وأدرك الجناح أنه نتيجة لإنعدام التنظيم في الجيش المصري ولتفوق الكيان الصهيوني  على الجبهة التكنولوجيا ، فإن للكيان  أفضلية واضحة وأنه يجب التحرك قبل أن يكمل المصريون استعداداتهم للهجوم. عندما أغلقت مصر مضيق تيران، وشلت في الواقع الحركة في ميناء إيلات ، قُرر شن عملية صُممت لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية : تحرير الميناء، وإيقاف التسليح في سيناء وتنقية النقب من أوكار الإرهاب والفدائيين. في نهاية المطاف،حقق الجيش الصهيوني أهدافه وتكللت هذه الحرب بالنجاح.

حرب الأيام الستة
لا شك أن النجاح الكبير الذي حققه الكيان الصهيوني  في حرب الايام الستة هو نتيجة مباشرة للصورة الاستخبارية الدقيقة التي قدمها جناح الإستخبارات العسكرية والذي ترأسه حينها الجنرال أهارون ياريف. فعلى الرغم من توقعات مخيفة، تمكنت قوات جيش الصهيوني من كسب الحرب بعد ستة أيام فقط، بعد الضربات الجوية الدقيقةعلى القوات الجوية للجيوش العربية . في اليوم الأول للحرب، أقلعت حوالى 180 طائرة لسلاح الجو الصهيوني لعملية " التركيز ". من خلال معلومات إستخباراتية مركزة، دمر سلاح الجو نحو 350 طائرة من أصل 600 طائرة كانت بين أيادي جيوش العدو. وقد تم إيجاز الطيارين فعرفوا أن يفرقوا بين الطائرات العربية الحقيقية وطائرات التمويه التي هدفت إلى إرباكهم للتسهيل على جنود الجيوش العربية الرد وحماية طائراتهم. إثر ذلك ، تحول المد لصالح الجيش الصهيوني الذي كسب تفوقاً جوياً مطلقاً مكنه من مواصلة هجماته ومساعدة القوات البرية بشكل أسهل.

حرب الإستنزاف
كما في حرب الأيام الستة ، كذلك في حرب الاستنزاف التي استمرت نحو عام ونصف العام، الهجمات الجوية الصهيونية الدقيقة على خطوط الوراء في الجيش المصري رجحت كفة الميزان. هذه المرة أيضاً، حصل سلاح الجو على معلومات استخباراتية مركزة مكنته من إصابة البنية التحتية والجيش المصري بدقة كبيرة. إضافةً إلى الغارات الجوية ، نفذ الجيش الصهيوني هجمات برية على البنية التحتية والقواعد العسكرية المصرية . هذه الهجمات ما كانت ممكنة من دون مساهمة جناح الإستخبارات العسكرية.

إحدى أهم عمليات حرب الاستنزاف كانت عملية "الديك 53". انطلقت العملية إثر تلقي معلومات استخباراتية دقيقة حول موقع محطة الردار المصرية التي إستخدمها قوات الدفاع الجوي المصرية. إكتشفت الاستخبارات العسكرية الصهيونية أن محطة الرادار ليست محمية لا براً ولا جواً، وتشكل بالتالي هدفاً ممتازاً للهجوم. كانت محطة الرادار مخفية تماماً ووحدها مساعدة محللي الصور الجوية من جناح الإستخبارات مكنت الجيش الصهيوني من كشفها. في ليلة العملية ، قام سلاح الجو بتحليقات تحويل على بعد 60 كيلومتراً من محطة الرادار، في حين إنطلقت قوة من المظليين على متن مروحيات نحو المحطة. حلقت المروحيات على إرتفاع منخفض جداً كي لا يلتقطها الرادار المصري، وحطت في وجهتهاـ على حوالي ستة كيلومترات من المحطة. وجد المظليون طريقهم بسهولة بفضل معلم على شكل برج نفط أشارت إليه الإستخبارات. بفضل تفوق عددي سيطر المظليون على المحطة ، وتمكن ضابط إستخبارات المظليين من إستجواب أحد مشغلي الرادار. في النهاية، تم تفكيك محطة الرادار ونقلها جواً وبسلام الى إسرائيل حيث حللها مهندسو سلاح الجو وتمكنوا من تطوير وسائل إلكترونية لمقاومتها ، مما سمح لطائرات سلاح الجو بمهاجمة الجيش المصري بفعالية أكبر.
 
عملية السلام للجليل
أثناء تواجد قوات الجيش الصهيوني في لبنان، كان جناح الإستخبارات العسكرية مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية قبل عبور القوافل والمروحيات إلى الأراضي اللبنانية. كان على جناح الإستخبارات التأكد من أنه لم يتم التخطيط لهجوم ضد قوات الجيش الصهيوني التي تجلب تعيد الجنود والعتاد. ومرات عدة، نجا الكثير من الجنود بفضل تحذيرات استخباراتية دقيقة حالت دون دخول قافلة أو مروحية إلى لبنان، ودخول القوة الوقائية بدلا من ذلك.

الوظائف
متصنت
وظيفة للفتيان والفتيات ، تطلب مزيجا من إتقان اللغة العربية والقدرة على التحليل. المتنصت هو أول من يتلقى معلومة وهو مسؤول عن تحديد قيمتها الإستخباراتية : هل تصبح معلومة إستخباراتية أم لا. المتنصت الجيد يحب التحديات الفكرية ويملك طلاقة في اللغة العربية. في أجهزة إستخبارات بلدان مختلفة يؤدي وظيفة المتنصت حاملو الشهادات الجامعية. الجيش الصهيوني هو الجيش الوحيد في العالم الذي يدرب جنوداً صغار السن لتأدية وظيفة مشوقة ضمن جهاز إستخباراتي عالي التكنولوجيا.

مترجم الاستخبارات
مترجم الاستخبارات هو شخص ضليع باللغة العربية على مختلف مستوياتها ، وملم بالصورة الإستخباراتية وقادرة على العمل في بيئة عمل متطورة. ليست الترجمة الإستخباراتية مجرد نقل نص من لغة إلى لغة أخرى ، وإنما معالجة المعلومات الاستخباراتية، وذلك باستخدام مجموعة متنوعة من المهارات، والضلوع باللغة العربية إحداها.

تفسير الصور الجوية
إنتاج معلومات من الصور الجوية للصفوف والقوات، ونقل البيانات من الصور الجوية إلى خرائط وملحقات تصوير مختلفة من أجل التخطيط واتخاذ القرارات في المسائل الاستخبارية المختلفة.
 
تقني إلكترونيات
إنشاء مجموعات محوسبة لإختبار وفحص البطاقات، وصنع بطاقات، والقيام بفحوص كهربائية وقياسات إلكترونية، ورسوم إلكترونية بواسطة الحاسوب وبرامج حاسوب تطبيقية لمستخدمي لقواعد البيانات. يؤدي هذه الوظيفة المشوقة والمليئة بالتحديات فريق ممتاز من المهندسين والتقنيين.

مشروع سلاح استخبارات عالي الجودة
مشروع سلاح استخبارات عالي الجودة لتدريب نخبة المركز الوطني للجمع والتنبيه. تُقام هذه الدورة مرة في السنة ، وتضم مجموعة صغيرة ممتازة من المرشحين الذين يصلون إليها بعد تصنيف صارم. عند إنتهاء الدورة، يخدم الخريجون في وظائف مهمة قائمة على إدارة مجمعات إستخباراتية في قلب النشاطات الأمنية والاستخباراتية لدولة الكيان . الخريجون السابقون للدورة يشغلون حالياً مناصب رئيسية في مجال الاستخبارات والأعمال والتعليم في الدولة.

مسار تلبيوت
مشروع تلبيوت الإستخباراتي هو دورة قبل الخدمة العسكرية، يُقام في مرفق مدني في وسط الكيان ، بشروط فندقية، لمدة خمسة أشهر. وُيلزم المشاركون في الدورة على التوقيع مسبقا على سنوات خدمة في الجيش العامل ، للحصول على تعيين في المهنة. عند إنتهاء الدورة ، يُوزع الخريجون على قواعد الوحدة . يذهب خريجون كثيرون الى مدرسة الضباط ويشغلون وظائف قيادية في الوحدة . ومع ذلك ، فإن المسار لا يضمن الوصول التلقائي إلى رتبة قيادية.