الإعلام الحربي - القدس المحتلة
كتبت رون بن يشاي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الجمعة، أن الغارة التي شنها سلاح الطيران الصهيوني الليلة الماضية ضد لبنان كانت ذات طابع غير عادي، فهي لم تهدف إلى "معاقبة" مطلقي الصواريخ الأربعة، يوم الخميس، وإنما كانت إشارة إلى الحكومة اللبنانية وحزب الله مفادها أنه يتوجب عليهما العمل بحزم ومهنية أكثر لمنع "وقوع حوادث أخرى من إطلاق النيران الاستفزازية ضد كيان الاحتلال".
وكتب أيضا أن موقع "الناعمة" الذي تعرض للقصف الصهيوني بأسلحة موجهة ودقيقة ، معروف للجيش الصهيوني منذ سنوات السبعينيات، مشيرا إلى أن التنظيمات الفلسطينية، هي التي فعلت مخازن السلاح والخنادق التي بنيت في كهوف موقع الناعمة.
وأشار إلى أن الجيش الصهيوني اجتاح المنطقة عدة مرات، ولكن التنظيمات الفلسطينية وبدعم من النظام السوري ظلت تحتفظ بالموقع منذ أكثر من 20 عاما.
وكتب بن يشاي أن قصف الموقع بالنسبة للجيش يتميز بأمرين: الأول أنه على بعد عدة كيلومترات عن جنوب بيروت، وأن دوي القصف سمع جيدا في قصر الرئيس اللبناني في حي بعبدا في مركز بيروت،
أما الثاني أن الموقع بعيد عن المناطق المأهولة، وأن التحصينات في الموقع قادرة على احتمال القصف الشديد.
ويخلص الكاتب إلى أن قصف الموقع هو بمثابة رسالة إلى الحكومة اللبنانية وحزب الله، وليس لأن الجبهة الشعبية هي التي أطلقت الصواريخ.
وأضاف الكاتب " الصهاينة عندما يدافعون عن أنفسهم ويسعون لمنع وصول المواجهات العربية الداخلية إليهم، وعليهم أن يعملوا بموجب منطق الجيران، وليس بموجب المنطق الغربي الذي ينطوي على علاقة وثيقة بين السبب والفعل والنتيجة".
ويتابع أن "الجيش لم يستهدف مطلقي الصواريخ، لأن الحديث عن ثلاثة أو أربعة عناصر يقومون بنصب الصواريخ في المكان ويختفون. الحديث عن شظايا مجموعات مسلحة لا يوجد احتمالات كبيرة لتحديد موقعها، وبالتالي فإن الجيش اختار استهداف ما يمكن تحديد مواقعه، وخاصة إذا كان لديه خنادق ضخمة". حسب زعمه

