خطة الدفاع عن "ايلات"

الأحد 25 أغسطس 2013

الإعلام الحربي – القدس المحتلة

 

تصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات قصف "إيلات" بالصواريخ ما دفع جيش الاحتلال إلى تعزيز إجراءات الحماية البرية والاعتراضية الصاروخية البحرية؛ خشية التسلل للمدينة عبر البحر كما فعل أحد الضباط المصريين عام 1969 خلال حرب الاستنزاف.

 

وكان الضابط المصري قد نجح بالتسلل إلى ميناء "إيلات" ووضع ألغاما وعبوات ناسفة أسفل السفن الحربية الصهيونية الراسية فيه وتفجيرها ومن ثم عاد سباحة إلى مصر، وفقا للاعتراف الصهيوني المسجل من خلال ما نشره موقع "ويلا" العبري تحت عنوان "خطة الدفاع عن إيلات".

 

ويبدو أن "إيلات" غيرت وجهها هذه الأيام؛ إذ يدرك جيش الاحتلال وسكان المدينة أن منظمات العسكرية الموجودة في سيناء منها ما يخطط لتنفيذ عمليات تستهدف المدينة، وان هذه المنظمات العاملة برعاية قبائل بدوية يمكنها أن تفاجئ الجميع في كل لحظة.

 

وفي سياق الخطة والاستعداد الدائم يمكنك أن تشاهد يوميا قوة تابعة للواء "غولاني" من عناصر الكتيبة 13 يركضون على طول الساحل فيما ترقبهم من بعيد سفينة دبور مسلحة بكامل جهوزيتها، وليس بعيدا تطل عليك بطارية "القبة الحديدية" المنوط بها حماية المدينة من خطر الصواريخ واعتراضها وإسقاطها قبل وصولها الهدف.

 

ويصل الأمر إلى داخل المراكز التجارية الكبرى والأسواق حيث لا يمكن للعين أن تغفل دوريات الجيش التابعة لقوات حماية الجبهة الداخلية والذين يمكن تمييزهم من خلال "البريه" العسكري الذي يعتمدونه دون أن ينشغلوا بالتقاط الصور على خلفية المناظر الجميلة ورفعها على صفحات "فيس بوك" الخاصة بهم، كما تم ربط "إيلات" بمنظومة صافرات الإنذار رغم معارضة رئيس بلديتها يتسحاق مائير، لكن في آخر المطاف فإن ضرورات الوضع الأمني تستوجب مثل هذه الخطوة.

 

وأضاف موقع "ويلا" الصهيوني :" كيان الاحتلال لم يتوقع ما يجري في سيناء لكنه انجرف إليه، ورغم أن هدف الجدار الأمني كان بداية الأمر منع تهريب المخدرات والمجرمين والمهاجرين، لكن خلال عملية البناء تم إدخال الكثير من التعديلات حتى يصبح الجدار ملائما لمواجهة المخاطر "الإرهابية" التي أطلت برأسها منذ الإطاحة بنظام حسني مبارك".

 

ونتيجة التغييرات الحاصلة أقام "الشاباك" دائرة خاصة متخصصة بمنطقة "إيلات"، وتمت إعادة بناء وتفعيل وحدة المستعربين التابعة لما يسمى بـ"حرس الحدود" في المنطقة الجنوبية.

و أقام جيش الاحتلال بدوره وحدة "ريمون" المتخصصة بالحرب والمعارك الصحراوية، ونالت هذه الوحدة الكثير من الثناء على أعمال قامت بها، فيما تلقت القوات المسؤولة عن منطقة "إيلات" تعزيزات بالأفراد والمعدات، وتم تحديث نظام الإنذار ومنظومات الكشف المبكر التي تعزز قوة الرد.

 

بدورها نفذت الكتيبة المسؤولة عن "إيلات" "عوتسيفت ادوم" تحولا حادا وانتقلت من الاعتماد على قوات احتياط إلى الاعتماد والتركيز على قوات النخبة النظامية، كما تمت إقامة سرية استخبارات ميدانية وغرف عمليات متطورة جدا.