الإعلام الحربي - خاص
أكد د. علاء أبو طه الخبير في العلاقات الدولية و القانون الدولي أن ما يجري في الساحة اللبنانية يقف خلفه الموساد الصهيوني بهدف إعادة صيغة التفاهمات مع لبنان.
وشهدت الساحة اللبنانية في الآونة الأخيرة عدة تفجيرات داخلية أدت لمقتل وإصابة المئات، فيما تم إطلاق عدة صواريخ من داخل لبنان باتجاه مناطق فارغة من المغتصبين الصهاينة في فلسطين المحتلة.
و قال أبو طه في حديث خاص لــ"الإعلام الحربي" الاثنين أن هناك عدة أمور يجب أن نراعيها حين نقرأ التطورات الحاصلة في المشهد اللبناني، والتي من أهمها انه لا يوجد أي تنظيم تبنى إطلاق الصواريخ بشكل رسمية، وان إطلاق الصواريخ تم بعد كشف حزب الله عن عملية اللبونة التي استهدف فيها رتل للقوات الخاصة الصهيونية (جفعاتي) بصورة مباشرة، وتهديده بقطع قدم او يد أي صهيوني يتعدى حدود لبنان"، معتبراً زج بعض وسائل الإعلام المشبوهة، أسماء بعض الفصائل الفلسطينية جعجعة الهدف منها تأليب الرأي العام اللبناني ضد الشعب الفلسطيني، ضمن السياسة المتبعة في كثير من البلدان العربية.
صواريخ .. لفرض معادلة جديدة
ويعتقد خبير العلاقات الدولية أن هناك ترابط مهم بين التفجيرات الداخلية اللبنانية و عملية إطلاق الصواريخ التي يقف خلفهما الموساد الصهيوني، موضحاً أن الهدف من وراء التفجيرات التي شهدها لبنان سواء في العاصمة بيروت أو طرابلس إضعاف الجبهة الداخلية و إشغالها في نفسها وخلق حالة من العجز والضعف لدى الحكومة اللبنانية وحزب الله, من ثم جاء إطلاق الصواريخ لفرض معادلة جديدة على الدولة اللبنانية لتقييد تحركات حزب الله في المناطق الحدودية التي يسعى الاحتلال إبقاء سيطرته عليها.
وأضاف:" الناظر في الشأن اللبناني و التركيبة اللبنانية يجدها تركيبة هشة لكثرة الطوائف و الانتماءات المذهبية فيها, و هذا ما يدركه الاحتلال جيداً, ويستغله أفضل استغلال، لذلك هو الآن يشغل لبنان داخلياً و يؤجج التهم ضد حزب الله من خلال خصومه، لإضعاف دوره في المناطق الحدودية".
تصعيد بلا حرب
واستبعد أبو طه أن يكون هدف الاحتلال الصهيوني من تحريك خلاياه النائمة في لبنان لإشعال الجبهة الداخلية ضد حزب الله، جر الحزب لمعركة جديدة معه في الوقت الراهن. مبيناً أن هدف الاحتلال الصهيوني من إثارة تلك الأحداث توجيه رسالة لجبهته الداخلية المهزوزة، وخارجية أنه لا زال قوياً و يده تطال كل من يحاول أن يسيء إليه .
وجدد الخبير في العلاقات الدولية تأكيده أن ما يجري في شمال الأراضي المحتلة محاولة صهيونية لتأمين جبهته الشمالية و تحييدها و جعلها أكثر أمناً من خلال زيادة عدد القوات دولية المنتشرة على طول الحدود اللبنانية الصهيونية وإبعاد المنظمات المحظورة من التواجد في هذه المنطقة مما سيجعلها أكثر أماناً حسب اعتقاده" .

