الاعلام الحربي – القدس المحتلة
كشفت الجولتان الأخيرتان من مفاوضات التسوية وجود فجوات حول مفهوم السلام لدى قادة طاقم المفاوضات الصهيوني تسيفي ليفني ويتسحاق مولخو مبعوث رئيس الوزراء الصهيوني.
وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية فإن ليفني معنية بمفاوضات كلاسيكية بالمفهوم الصهيوني تقتضي وجود طواقم عمل كبيرة تستطيع بعد انقضاء الأشهر الـ9 المقررة أن تتوصل إلى حالة من الجاهزية لتوقيع اتفاق على حل دائم مع الجانب الفلسطيني.
وقالت الصحيفة إن نظرة مولخو للمفاوضات مختلفة، فهو لا يرى ضرورة لوجود طواقم تفاوضية كبيرة كما كان عليه الحال في الجولات التفاوضية ما بين أعوام 2000 و 2008 كما أنه لا يؤمن بتوقيع اتفاق دائم يتطرق إلى كافة التفاصيل خلال المدة المتفق عليها مع الجانب الفلسطيني، بل يحبذ التوجه إلى اتفاق على مبادئ فقط حول القضايا الأساسية.
ولفتت الصحيفة إلى أن اتفاق أوسلو كان اتفاق مبادئ، مرجحة أن تكون لمولخو اليد العليا في هذا الشأن نظرًا لأنه يحظى بثقة ودعم نتنياهو باعتباره من المقربين إليه.
وبعبارة أخرى، فإن نتنياهو لا يبحث عن حل دائم يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما يدلل عليه جدول الجولات التفاوضية الذي اتفق عليه مع الجانب الفلسطيني.
ونقلت "معاريف" عن مصادر أمريكية قولها إن موضوع اتفاق المبادئ يحظى بتأييد في الأروقة السياسية في واشنطن.
وأضافت الصحيفة أن ليفني هي الأخرى تدرك صعوبة وربما استحالة التوصل إلى حل نهائي حول كافة القضايا نظرًا للخلافات الجوهرية بين الجانبين حول القضايا الأساسية كالقدس واللاجئين، وكان مستشار ليفني للشؤون السياسية "تال باكار" قد أشار إلى هذا الأمر أكثر من مرة.
وبعد التوصل إلى اتفاق المبادئ يصار إلى جولات تفاوضية جديدة في محاولة لتطبيق المبادئ التي اتفق عليها على الأرض خلال مرحلة انتقالية يكون عنوانها عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أي من القضايا الأساسية، بل تكون اتفاقات جزئية الهدف منها كسب الوقت، والاستمرار في الحوار حول الاتفاق النهائي.
وذكرت الصحيفة أن كل ما سبق مرهون بالتطورات التي تطرأ في المنطقة وما يجري على أرض الواقع على الساحة الفلسطينية الصهيونية.
وبالنسبة للجانب الفلسطيني المفاوض فإن فكرة المرحلة الانتقالية تظل مرفوضة على الإطلاق، على حد تعبير الصحيفة.

