صالح لـ"الإعلام الحربي": "قانون التغذية القسرية" يعرض حياة الأسرى المضربين لخطر الموت

الأربعاء 28 أغسطس 2013
الإعلام الحربي _ خاص
 
حذر الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى أ. ياسر صالح، من خطورة تطبيق قانون "التغذية القسرية" على الأسرى المضربين عن الطعام لما له من انعكاسات خطيرة قد تؤدي إلى استشهاد أي منهم، مؤكداً أن ما تقوم به حكومة الاحتلال محاولة بائسة لثني الأسرى عن مواصلة معركة "الأمعاء الخاوية" التي فجرها الشيخ المجاهد خضر عدنان.
 
العدو يتخبط أمام إضراب الأسرى
وقال صالح في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي":" من حق الأسير أن يضرب عن الطعام من اجل نيل حقوقه التي شرعتها له الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة"، مشيراً إلى أن تلك المحاولات هي دليل واضح على النجاح الكبير الذي حققه الأسرى في معركة "الأمعاء الخاوية" من فضح لسياسة الاحتلال العنجهية بحقهم، ــ وهي التي تدعي أمام العالم أنها واحة من الديمقراطية ـــ، إضافة إلى خضوع إدارة مصلحة سجون الاحتلال لمطالب الأسرى المضربين ، بعد خوضهم لملحمة من الصمود الأسطوري.
 
وأضاف:" إدارة السجون الصهيونية وبمشاركة أطباء صهاينة حاولوا تطبيق قانون التغذية القسرية على الأسرى المضربين عن الطعام، حيث حاولوا استخدامه مع الأسير المضرب "عادل حريبات" أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي بالخليل المتواجد في مستشفى "كابلن الصهيوني، وذلك بعد أن قام الأطباء بتقييده في السرير من يديه وقدميه، وأخذوا عينات من دمه للفحص وإجباره على اخذ المدعمات بالقوة، بحجة إنعاش وضعه الصحي، بعد دخوله مرحلة الخطر الشديد".
 
وتابع حديثه قائلاً:" العدو يحاول شرعنة قانون التغذية القسرية من خلال الحصول على قرار محكمة العدل الصهيونية، ولكن لحتى الآن لم تصدر المحكمة الصهيونية قراراً يسمح بذلك ،الا أنهم طبقوه بحق خمسة أسرى من بينهم الأسير عادل حريبات وأيمن اطبيش".
 
الاحتلال يطبق " قانون التغذية القسري"
وفي ذات السياق أفادت محامية وزارة الأسرى حنان الخطيب أن إدارة وأطباء سجون الاحتلال بدؤوا بتنفيذ تهديداتهم بإعطاء العلاجات والمدعمات لأربع أسرى مضربين عن الطعام ضد اعتقالهم الإداري، وأعطت لجنة تسمى (لجنة الأخلاقيات) مكونة من خمسة أطباء ومحامي الضوء الأخضر لاستخدام القوة بإعطاء المضربين العلاج بسبب استمرارهم بمقاطعة العلاجات والمدعمات.
 
وقالت الخطيب أن الأسير عادل حريبات كشفت الفحوصات انه يعاني من تضخم في الكبد ناجم عن كمية دهون تراكمت على الكبد بسبب ضعف الكبد وقصوره عن تأدية وظائفه نتيجة استمراره بالإضراب، إضافة إلى خلل في التنفس ناجم عن وجود ألياف على الرئتين تسبب إغلاق القصبة الهوائية وتم مساعدته بالتنفس الاصطناعي.
 
وكشفت المحامية الخطيب التي زارت الأسيرين المضربين أيمن طبيش وعادل حريبات اللذان يقبعان في مستشفى كابلن الصهيوني وهما مضربان عن الطعام ضد اعتقالهما إداريا منذ 13/5/2013 أنهما يعانيان من نقص حاد في الأملاح الأساسية في الدم وخاصة ملح البوتاسيوم حيث كانت نسبته عند الأسير عادل 2.6 وعند الأسير أيمن 2.7، وهذا النقص خطير جدا يؤدي إلى الوفاة في حال استمراره لا سيما أن ذلك مرتبط بتأدية القلب لوظيفته مما استدعى الأطباء لوضع جهازين مربوطين بأسلاك على صدري عادل وأيمن وهو مربوط لاسلكيا بجهاز آخر يخضع للمراقبة المستمرة من قبل الأطباء والممرضين للقلب.
 
ويذكر أن قرار "التغذية القسرية" اتخذ بحق الشهيد الأسير أنيس محمود دولة، والذي خاض مع الأسرى إضراباً عن الطعام لمدة ثلاثين يوماً  في  عام 1980م، مما أدى إلى استشهاده على الفور، واصفة قانون "التغذية القسرية"  بـ"الجريمة" التي ترتكب بحق أسرانا.