أمن السرايا يكشف لـ"الاعلام الحربي" عن أخطاء أمنية يقع بها المجاهدين

السبت 31 أغسطس 2013
الاعلام الحربي- خاص
 
استكمال لسلسلة أمن المجاهد، ارتأى جهاز أمن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي تسليط الضوء عبر موقع "الاعلام الحربي" على مجموعة الأخطاء الأمنية للمجاهدين في حال لم يلتزموا بها عبر اتخاذ الاحتياطات الامنية التي من شأنها منع أو تقليل حجم الخسائر التي قد يتعرض لها المجاهد خلال مسيرة عمله المقاوم للاحتلال.
 
أبو مجاهد.. احد قادة جهاز امن سرايا القدس، جدد تأكيده على خطورة التصرفات الفردية غير المنضبطة، قائلاً :" نزعة الأنا، والتصرف بصورة فردية سيسبب كارثة للمجاهد نفسه أو لتنظيمه سواء كان في العاجل أو الآجل"، مشيراً إلى وجود عشرات الأمثلة في واقع العمل الإسلامي والثوري المعاصر تثبت تعرض التنظيم برمته للمحن والاعتقالات والتصفيات من قبل العدو، الأمر الذي ساهم بصورة فعلية في تأخر العمل لدى تلك التنظيمات لسنوات عديدة وفقدها الثقة بين العاملين فيها وقاعدتها الجماهيرية؟
 
وأضاف :" هناك أفراد يرتبط تصرفهم بنزعة الأنا, وليس بسياسة الحركة ومنهجها, فهم متطرفون حيال كل قضية, يفسرون الحكمة والتعقل على أنه جبن, وينظرون إلى التخطيط والأخذ بالأسباب على أنه مضيعة للوقت, المهم العمل..".
 
وتساءل أبو مجاهد عن العمل الذي يمكن أن يكتب له النجاح في تحقيق أهدافه، دون تخطيط عميق ورؤية سديدة ثاقبة ؟، منوهاً إلى أن نجاح العمل الارتجالي ربما يحدث لمرة واحدة فقط لا تتكرر، ولكن العمل المنظم والمخطط هو ما يمكن ان يتكرر عشرات المرات.
 
وجوه بلا تجارب
ولفت القيادي بجهاز امن السرايا إلى وجود أفراد يوضعون لأسباب استثنائية أحياناً في موضع المسؤولية قبل نضجهم واكتمال جوانب شخصيتهم, وقبل أن يوضعوا على المحك والتجربة المهمة, مستطرد القول:" مثل هؤلاء يكون نموهم غير طبيعي, ويكبرون في الحركة والدعوة دون أن تكبر الدعوة فيهم, وكم رأينا من أخوة كانوا مسئولين وفي موقع الصدارة, ولما تغير وضعهم أخذوا يتصرفون بتصرفات لا تفهم إلا تحت ضوء مقولة الداعية الكبير فتحي يكن رحمه الله ــ كبروا في الدعوة دون أن تكبر الدعوة فيهم ـــ ".
 
احذروا الصرصار  ...؟
وحذر مسئول الامن من خطورة الافراد الذين يفكرون بصوت مرتفع ولا يحفظون سراً ولا يكتمون أمراً ولا يفرقون بين ما يجوز طرحه هنا وما لا يجوز, وبين ما يمكن أن يقال هنا ولا يقال هناك، مبيناً أن الدعوة الاسلامية تحدثت عن هؤلاء باستفاضة مستدل بذلك الى قول الرسول صلوات الله عليه وسلم في صفات المنافق ثلاث منها :" إذا خاصم فجر".
 
 وتابع ابو مجاهد حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً :" هؤلاء خطر على العمل وعلى كل نشاط يمارسونه, وعلى التنظيم برمته بل يعرضون حياة الآخرين للخطر ويظنون أنهم يحسنون صنعا، كذلك الذين يتصرفون كأنهم مرجعيات مطلقة لا يجوز مخالفتهم, وإذا خالفتهم أو عملت عملا لا يقرونه تكون الطامة، ومنهم لا تثيره كشف الأسرار وتعريض الآخرين للخطر, بل يتعامل ببرود مطلق لأنه ليس المعني, ولو كان غيره فعل ذلك لقامت الدنيا ولم تقعد "، مؤكداً على ضرورة تحقيق مبدأ الاخوة بين كافة افراد المجموعة لأجل مشروع الدعوة الى ما نصبوا اليه ونتطلع.
 
الشللية خطر قاتل
وفي ذات السياق حذر القيادي بأمن السرايا من الاصطفافات الداخلية أو الشللية، قائلاً :" هذه باعث على وجود أزمة ثقة بين العاملين، وعلى تشتيت الجهود وعلى إضعاف الحركة وإنهاكها وعلى إغراء الخصوم باختراقها وضربها, بل يذهب البعض  بالتهديد لأنه له كتلة هنا أو هناك"، متسائلاً :" هل يمكن لفصيل أن يفلح إذا تنازعته التكتلات والاصطفافات..؟؟ !".
 
وتطرق في نهاية حديثه إلى خطورة الاختراقات الامنية و الفكرية و الاختراقات في مجال العمل تحت مبررات يمكن أن تساق هنا وهناك، داعياً كافة عناصر المقاومة الى نبذ العصبية القبلية والعائلية وصهرها في بوتقة الاخوة التي حثنا عليها الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وسلم حين قال :" (المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا).