والدة الأسير هشام الشاعر تبدي قلقها على نجلها حال واصل العدو مماطلته له للمرة الثانية

الخميس 12 سبتمبر 2013
الإعلام الحربي- خاص
 
رغم موافقة مصلحة سجون الاحتلال الصهيوني على إجراء الأسير المجاهد هشام حمدي الشاعر  عملية جراحية في عينه، مقابل إنهاء إضرابه عن الطعام الذي دخل يومه الثامن، عبرت والدة الأسير "أم هشام" عن قلقها الشديد من فقدان نجلها لبصره بصورة تامة في حال واصلت سلطات الاحتلال مماطلتها له، مبينةً أنها ليست المرة الأولى التي يتوصل فيها ابنها "هشام" لاتفاق مع مصلحة سجون الاحتلال على وقف إضرابه عن الطعام مقابل السماح له بإجراء عملية جراحية في عينة.
 
ويذكر أن الأسير هشام الشاعر تعرض لمحنة الاعتقال بتاريخ 7-8-2007م، أثناء عودته ووالدته عبر معبر "العوجا" بعد انتهاء رحلة علاجه بجمهورية مصر العربية، فالأسير هشام يعاني من التهابات شديدة في عينه التي فقدها في طفولته، فيما تأثرت العين الأخرى بسبب اعتماده الكامل عليها.
 
ويقبع الأسير الشاعر في سجون الاحتلال لمدة ثمانية سنوات بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، ولأن شقيقه الاستشهادي علاء حمدي الشاعر من سرايا القدس، منفذ عملية "الفتح المبين" في مغتصبة "موراج" البائدة.
 
قلق وخوف .. وعدم ثقة بالمحتل
ولم تخفِ والدة الأسير هشام الشاعر لـ "الإعلام الحربي"  الذي كان في ضيافتها بمنزلها الواقع بمنطقة قيزان النجار جنوب محافظة خان يونس، حالة الخوف الشديد من فقدان نجلها لبصره بصورة كاملة في حال تمادت سلطة الاحتلال في مماطلتها هذه المرة.
 
وقالت أم هشام بصوت شاحب حزين:" أثناء عودتنا عبر معبر العوجا بعد اغلاق معبر رفح بصورة تامة بسبب الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني، تم خطف نجلي من بين يدي ولازال يعاني تداعيات العملية الجراحية التي أجراها في جمهورية مصر العربية"، مؤكدة أن الاحتلال الصهيوني أبقى على نجلها نحو ثلاث سنوات دون محاكمة، لعدم وجود ما يدينه.
 
وبينت أم هشام أن اعتقال نجلها كان انتقامياً لأن شقيقه الاستشهادي "علاء" مرغ أنوفهم في  التراب في عملية "الفتح المبين" التي نفذها مع الاستشهادي "شاكر جودة" وأسفرت عن مقتل وإصابة عدداً من جنود الاحتلال.    
 
وأشارت الأم الصابرة إلى تعرض نجلها لتحقيق قاسي في سجون الاحتلال، تعمد فيه المحققين التأثير على بصره بشتى الطرق والوسائل.
 
وتابعت أم هشام حديثها المفعم بالحب قائلةً : "حياتي أصبحت كالجحيم وأنا أتألم وجعاً وحرقةً على ابني، وهو يخوض معركة الأمعاء الخاوية لأجل  السماح له بالعلاج والفحص الطبي لعينه التي يعاني منها منذ سنوات "مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالضغط على حكومة الاحتلال لتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة التي تضمن للأسير حقه في العلاج ومعاملة حسنة تلاقيه به كأسير حرية.
 
ووجهت الأم الصابرة رسالة لابنها الأسير ولكل الأسرى طالبة منه ومنهم الصبر والاحتساب، والتوكل على الله.
 
انجاز للأسير الشاعر
بدوره أشاد مدير مؤسسة مهجة القدس، ياسر صالح بالانجاز الوطني الذي حققه الأسير الشاعر، مؤكداً" أن الأسرى بصمودهم في معركة الأمعاء الخاوية حطموا سياسات الإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، ومنع الأهالي من الزيارة، والاعتقال الإداري".
 
وأشار صالح إلى" أن الأسير الشاعر دخل إضراباً عن الطعام قبل قرابة شهر، لكن إدارة مصلحة السجون الصهيونية تجاهلت مطالب الأسير، وتراجعت عن وعودها بإجراء العملية اللازمة له بحسب مؤسسة مهجة القدس".
 
المرضى وضعهم صعب
وفي حين تطرق مدير مركز الأسرى للدراسات إلى الأوضاع المقلقة للأسرى المرضى فى السجون ، مؤكداً أن مركز الأسرى يستقبل يومياً عشرات المناشدات التي تتحدث عن تدهور أوضاع الأسرى والاستهتار الطبي من السجان بحقهم .
 
وأوضح حمدونة أن آخر ما وصل للمركز من مناشدات عن الأسير محمد عدنان أبو الحسن الزرعيني (28 عاما )، من سكان مدينة جنين بالضفة المحتلة، والذي يعانى من مشاكل صحية في القلب ، وأوضاع الأسير ناهض الأقرع 41 عاما سكان غزة ، والذي يعاني من التهابات في ساقه التي تم بترها يوم 2/4/2013، وهو بحاجة إلى تركيب أطراف صناعية.
 
وأضاف حمدونة أن وضع الأسير طارق عبد اللطيف سباعنة 24 سنة، سكان الزبابدة قضاء جنين ، المعتقل بتاريخ 25/6/2012 سيء للغاية ، وتدهور حالة الأسير هشام الشاعر المهدد بفقدان بصره إن لم تستجيب إدارة سجن نفحة بتقديم العلاج اللازم له بسبب أنه يضع عين زجاجية في إحدى عينيه والعين الأخرى بدأ يعاني من ضعف في النظر فيها ، و أوضاع الأسير الجريح أحمد عبد العزيز عوض، المصاب بأربع طلقات نارية أثناء اعتقاله في الثامن عشر من تشرين الثاني 2012، والذي يواجه إمكانية الشلل في عيادة سجن الرملة، بعد اكتشاف وجود رصاصتين في الحوض لديه ، وكذلك تدهور حالة الأسير محمود أبو صالح المصاب بمرض سرطان الحنجرة، بالاضافة إلى 25 حالة أخرى مصابة بنفس المرض.
 
وطالب حمدونة بالمزيد من الجهد على كل المستويات إعلامياً وسياسياً وشعبياً وحقوقياً ، وتحويل قضية الأسرى إلى أولى أولويات الشعب الفلسطيني ثقافياً لتتصدر الأولويات الأخرى .
 
وأكد حمدونة أن السكوت على جرائم جريمة الاحتلال سيضاعف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ، محذراً  من خطورة سياسة الاستهتار الطبي التي تتبعها إدارة مصلحة سجون الاحتلال .
 
وجدد حمدونة تأكيده أن "هنالك خطر حقيقي على حياة الأسرى المرضى نتيجة الاستهتار الطبي وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والأدوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى الأمر الذي يخلف المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل إنقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان" .