الأسير المريض "رداد".. بات مشروع شهادة

الخميس 05 سبتمبر 2013

الاعلام الحربي - غزة

 

بات الأسير المريض معتصم رداد (30 عاما) من بلدة صيدا بطولكرم في الضفة الغربية المحتلة، مشروع شهادة.. وقد عاهد الله على ذلك، وهو ما أكدته والدته خلال الزيارة الأخيرة له في مستشفى سجن الرملة (الإسرائيلي).

 

ورغم ما ألمّ به من أمراض وأوجاع داخل سجون العدو، إلا أن الصبر واليقين بالله وبحتمية الفرج والنصر على السجن والسجان، لا زال سلاحه الذي يواجه به المحنة والابتلاء.

 

والدته التي زارته قبل أيام في "مستشفى سجن الرملة" وصفت حالته الصحية بالخطر والمقلقة جدا، معربة عن مخاوفها بأن تأتي اللحظة وتسمع فيها نبأ استشهاده داخل الأسر.

 

ورغم ما يعانيه "معتصم" من أوضاع صحية صعبة، إلا أن والدته أكدت لـ"الاستقلال" أن الابتسامة لا تفارق وجهه، حيث استقبلها برباطة جأش ومعنويات عالية، ما يعكس عمق اليقين الذي يسكن قلبه، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال رفضت السماح لها بالاقتراب منه وإنما الحديث معه عن بعد.

 

مشاهد تدمي القلب

وأعربت عن حزنها لما رأت عيناها من مشاهد تدمي القلب لأسرى مرضى في "المستشفى" يعانون اوضاعا صحية صعبة وهم يتنقلون بالكراسي المتحركة لعدم مقدرتهم على الوقوف والسير من شدة المرض الذي ألمّ بهم بسبب ممارسات الاحتلال بحقهم وحرمانهم من تلقي العلاج المناسب وفي الوقت المناسب، ما يفاقم من آلامهم ومعاناتهم.

 

وأشارت إلى أن ابنها معتصم بحاجة لإجراء عملية عاجلة، وقد حصل على موافقة قبل سنتين لإجرائها بهدف استئصال جزء من أمعائه، وقد استعد مرتين للعملية ليفاجأ برفض سلطات الاحتلال السماح له بإجرائها، ما أدى إلى استفحال المرض في جسده.

 

ويقضى الأسير "رداد" وهو من كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، منذ 9 سنوات وتحديدا في سجن هداريم، مدة محكوميته البالغة (20 عاما).

 

وتعرض الأسير رداد للإصابة لحظة اعتقاله من قبل الاحتلال عام 2006، حيث تبين لاحقا وجود شظايا سامة داخل جسده ناجمة عن تلك الإصابة، حيث بدا تأثيرها عليه بشكل واضح وسريع لتتفاقم حالته إلى ما وصلت إليه الآن بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل مصلحة السجون (الإسرائيلية).

في انتظار الشهادة

بدوره يقول "عاهد" شقيق الأسير إن الأسير معتصم، مصاب بالسرطان ويعاني من ارتفاع في ضغط الدم ونزيف شديد في الأمعاء. مضيفا أنه تم نقله قبل حوالي أسبوع من سجنه في "هداريم"، إلى مستشفى سجن الرملة لتلقي جرعة علاج بـ"الكيماوي" والتي يتلقاها منذ ثلاث سنوات.

 

وأوضح عاهد أن نقل شقيقه للمستشفى جاء بعد تفاقم وضعه الصحي، بسبب تعمد إدارة السجن في تأخير حصوله على "جرعة" العلاج بالدواء الكيماوي، بذريعة رفضه الذهاب للمشفى بواسطة سيارة "البوسطة" التي تشكل معاناة بالغة للأسرى خلال تنقلهم ما بين السجون أو المحاكم أو المشافي، مشيراً إلى أن الاحتلال رضخ لمطلبه ذلك حيث تم نقله بسيارة عادية مكبل اليدين.

 

ولفت شقيق الأسير، إلى أن الأطباء قاموا بعملية فحص لجسده وخاصة الأمعاء لديه، وتبين انه مصاب بجرثومة "الأميبيا" المستفحلة في الأمعاء وهذا يؤدي إلى فقر الدم، وأيضاً تبين انتشار السرطان إلى الأطراف المفاصل، وهو الآن بات قاب قوسين أو أدنى من الشهادة.

 

وفيما يتعلق بالمسار القانوني للأسير في ظل مرضه يقول شقيقه:" منذ 5 سنوات ونحن نطالب المؤسسات والمسئولين وكل إنسان غيور على قضية الأسرى من أصحاب الضمائر الحية،  للضغط على الاحتلال لعلاج الأسير أو الافراج عنه. ولكن حتى الآن لم نتلقى أي وعوادات للإفراج عنه ليعيش ما تبقى له من حياة بجانب ذويه.

 

وكان أسرى سجن "مجدو" أقدموا منذ بداية الشهر الحالي على  خطوات تضامنية مع الأسيرين المريضين معتصم رداد ومحمود أبو صالح للمطالبة بتوفير العلاج المناسب لهما والعمل على إطلاق سراحهما.

 

دعوة للنصرة

فيما حذر القيادي في حركة "الجهاد" الشيخ خضر عدنان من مغبة استشهاد الأسير المريض "رداد" جراء تدهور وضعه الصحي بشكل متسارع، داعيا للتحرك العاجل لنصرته ومؤازرته قبل فوات الأوان.

 

وانتقد الشيخ عدنان في تصريحات صحفية ضعف الحراك الشعبي مع قضية الاسرى خاصة الأسرى المضربين عن الطعام والمرضى والمعزولين، مؤكدا على أن الأسرى بحاجة ماسة لكل خطوة من شأنها التخفيف من معاناة الأسرى.