صور.. مرابطو سرايا القدس: همم وثابة ويقظة تامة

الجمعة 06 سبتمبر 2013

الاعلام الحربي - خاص

 

يعتبر الوصول إلى المناطق الحدودية المتاخمة لسياج الحدودي الزائل بإذن الله تعالى بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة، أمر في غاية الصعوبة والخطورة في وضح النهار، لكن  ثمة رجال أشداء يحرصون على التواجد في تلك المناطق للذود عن شعبهم وللدفاع عن أرضهم ومقدساتهم من أن تدوسها اقدام بني صهيون، يرابطون مع حلول ساعات الظلام حتى سطوع ساعات الفجر الأولى، حاملين أرواحهم على أكفهم متعطشين لخوض غمار المعركة مع جيش الاحتلال الصهيوني لنيل إحدى الحسنيين اما "النصر او الشهادة" ولا عودة عن أحد الخيارين..

 

وتجدر الإشارة إلى ان سرايا القدس وفصائل المقاومة، خاض مجاهديهم المرابطين العديد من جولات الاشتباك المسلح والمباشر ضد القوات الصهيونية الخاصة ، مكبدةً إياها خسائر فادحة في الارواح، وهو الأمر الذي ايضاً شكل قوة ردع حقيقة لجيشه الذي بات يحسب ألف حساب لأي خطوة يخطوها خارج السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة..

 

"الإعلام الحربي" في ظل الاجواء المشحونة، والتي تشهد تحركات مكثفة لجيش الاحتلال على طول الشريط الحدودي، شارك  المجاهدين رحلة الرباط في سبيل الله على ثغور الوطن..

 

ويؤكد ابو مصعب احد قادة السرايا الميدانيين أن المجاهد المرابط في سبيل الله يكون يقظ وحذر في كافة الظروف والمتغيرات، موضحاً أن تعاملهم مع العدو الصهيوني مبني على ما رد فيهم في كتاب الله وسنة نبيه المصطفى وما تأكده الحقائق والوقائع على الأرض ــ أنهم لا عهد لهم ولا ذمة ــ .

 

ويتابع أبو مصعب حديثه قائلاً:" عمل المرابط لا يعرف السكون أو التهدئة، فهو مطلوب منه أن يبقى يقظ طوال ساعات الليل والنهار إذا تطلب الأمر تحت مختلف الظروف الجوية والأمنية، وعلى تواصل مع غرفة العمليات .."، مشيراً إلى أن سلاح المجاهد التسبيح والاستغفار وقراءة ما تيسر له من القرآن، والصلاة على النبي  ـ صلوات اله عليه وسلم ـ للتغلب على كافة الصعوبات والمخاطر المحدقة به.

 

وأضاف " الرباط على الحدود يمنح المجاهد شعور بالعزة و الثقة التامة بما وعد الله عباده الصادقين المؤمنين". مؤكداً أن المجاهد على الثغور يتوقع الشهادة في سبيل الله في أي لحظة، ولهذا هو يتسابق مع اخوانه على التواجد في أقرب منطقة ليرصد ويكبد العدو الخسائر ولتقربه من لقاء ربه مقبلاً غير مدبر.


وهنا حرصت على تأكيد سؤالي على ابو مصعب، الا تخشى ان تعود لأسرتك وأطفالك شهيداً ؟، أجابني بعد ابتسامة هادئة، ونظر المتعطش للقاء الله:" ما خرجت من بيتي لأجل ان أتنزه في هذه الصحراء القاحلة، والذي نفس محمد بيده ما خرجته تاركاً أبنائي وزوجتي وأهلي إلا لأقتل في سبيل الله..".   

 

وليس بعيداً عن ابو مصعب، كان المجاهد ابو يوسف احد مجاهدي السرايا يتمترس خلف ثكنة رملية وعيونه شاخصة نحو السياج الأمني الصهيوني، والذي بدوره أكد أن المجاهد على الثغور يجب أن يكون مستعد لأي لحظة لصد العدوان الصهيوني.وقال ابو يوسف :" لقد نزع الرباط في المناطق المتاخمة لسياج الأمني الخوف من قلوبنا، وأكسبنا مهارة قتالية وتكتيكية عالية بحكم معارك الكر والفر التي خضناها مع قوات النخبة الصهيونية، ناهيك عن زيادة الصلة بين العبد وربه".

 

ولفت ابو يوسف الى أن عمل المرابطين على الثغور لا يقتصر على التصدي للتوغلات والاجتياحات فحسب، بل يصل عملهم إلى مراقبة كل صغيرة وكبيرة تجري في منطقة المجاهد وإبلاغ غرفة قيادة العمليات بها، والتي بدورها تضع الخطط اللازمة للتعامل مع كل خرق، الى جانب وضع الخطة المناسبة لصد أي توغل صهيوني بأقل الخسائر.

 

وبدوره اكد القائد الميداني في سرايا القدس، ابو ضياء،" أن عمل المرابط على الحدود لا يتم بصورة عشوائية، بل وفق خطة عسكرية تشرف على صياغتها وإعدادها قيادة عسكرية وفق معطيات الواقع الميداني المبني على الجغرافيا العسكرية لكل منطقة"، مبيناً أن المجموعات المرابطة يتم انتقائها من خيرة الجنود  المُدربين على اخر التقنيات العسكرية القتالية الحديثة، والذين يتمتعون بالشجاعة والقوة والشكيمة والذكاء والفطنة في التعامل مع أي احداثيات ميدانية طارئة.

 

ولفت ابوضياء الى ان التجارب السابقة اكسبت المرابطين والقيادة العسكرية الكثير من الخبرات، مشيداً بحالة التنسيق العالية بين سرايا القدس وكافة فصائل المقاومة وخاصة في العمل الميداني.

 

وحول الرسالة التي يوجهها من خلال "الاعلام الحربي" للمجاهدين، قال ابو ضياء:" ان القتال بحرفية عالية، بهدف الحفاظ على حياته، وحماية اخوانه المجاهدين، يعني الحياة لشعبه ولأمته والموت للعدو الذي يراهن على قتله ".