الإعلام الحربي – الضفة المحتلة
فرضت قوات الاحتلال الصهيوني الإقامة الجبرية على سكان القرى الواقعة خلف جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية من خلال منع تحركاتهم عبر الحواجز طيلة فترة الأعياد اليهودية.
واشتكى أهالي بلدات برطعة الشرقية وأم الريحان وظهر مالح في جنين، من إبلاغهم من قبل جنود الاحتلال على مداخل قراهم، بمنع الدخول أو الخروج من وإلى قراهم حتى يوم الأحد القادم وكذلك في فترات الأعياد اليهودية خلال الفترة المقبلة والتي تمتد حتى نهاية الشهر القادم.
وأكد وزير الأسرى السابق المهندس وصفي قبها، والذي ينحدر من قرية برطعة الشرقية المعزولة خدلف الجدار والممنوع من دخولها منذ ثلاث سنوات بقرار صهيوني، أن معبر برطعة أو ما بات يعرف ببوابة برطعة، يعتبر محطة من المحطات التي يمارس فيها الإحتلال ساديته على أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن أهالي بلدة برطعة الشرقية والتجمعات السكانية حولها وهي: أم الريحان، وخربة عبدالله يونس، وخربة برطعة، والمنطار الشرقي، والمنطار الغربي، والواقعة غربي جدار الضم والتوسع، يتعرضون لمزيد من الممارسات والإجراءات اللاإنسانية والعنصرية، وأن وتيرة القمع والإهانة والإذلال على معبر برطعة في ازدياد.
وأردف الوزير السابق -تعقيبًا على قرار الاحتلال الأخير بتقييد حركة المواطنين داخل الجدار وعدم السماح لهم بالحركة- أن ذلك يعد نوعًا من فرض الإقامة الجبرية والحبس المنزلي والسجن الكبير لحوالي تسعة آلاف فلسطيني يعيشون في برطعة والتجمعات السكانية حولها؛ حيث لا يسمح لهم بدخول الآراضي الفلسطينية داخل الخط الأخضر ولا يسمح لهم بالوصول إلى أراضي الضفة الغربية، وجعل حياتهم جحيمًا لا يطاق.
عيدهم جحيم
وتساءلت المواطنة منار قبها، والتي تعمل في مدينة جنين وتضطر للمرور على حاجز برطعة كل يوم، عن حجم الاستهتار الذي تبديه سلطات الاحتلال في التعامل مع المواطنين، فهي تلجأ إلى إيقاف حركة الحياة لمجرد أن لديهم أعيادًا.
وأضافت: "دائمًا تتحول الأعياد اليهودية إلى كابوس يطاردنا، فحتى أعيادهم ندفع ثمنها.. لقد تحولت حياتنا في القرى الواقعة خلف الجدار إلى جحيم.. هم يخططون دائمًا للضغط علينا من أجل ترحيلنا".
ولا يختلف واقع سكان قرية برطعة الشرقية عن واقع سكان بلدات أم الريحان وظهر المالح في جنين، والمعزولتين أيضًا خلف جدار الفصل العنصري؛ حيث يقطن هذه المناطق عشرات آلاف المواطنين بمختلف مناطق الضفة، تسبب عيد الغفران اليهودي في منع حركتهم وبقائهم في منازلهم.
ويقول المواطن جمال الخطيب: "هل يعقل أن تقيد حركة عشرات آلاف المواطنين ويمنعون من الحركة بسبب أن الشعب اليهودي في عطلة أعياد؟، وأين منظمات حقوق الإنسان من هذا النوع من الحبس الجماعي؟".
كابوس منذ 2003
وأضاف الخطيب: "نحن نعيش منذ عام 2003 في سجن كبير؛ فنحن سكان البلدات المعزولة خلف جدار الفصل العنصري لا يمكننا الدخول أو الخروج منها إلا من خلال حواجز مقامة على بوابة الجدار وسط إجراءات تفتيش قاسية".
وأردف: "في الأيام العادية نتعرض للذل وإجراءات التفتيش القاسية وأحيانًا التفتيش العاري على الحاجز، وفي الأعياد اليهودية يبتدعون لنا نوعًا جديدًا من العقاب يتمثل في الإقامة الجبرية داخل منازلنا".
وناشد كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الوقوف إلى جانب أهالي القرية الذين يعانون الويلات من ممارسات الاحتلال وخاصة على معبر برطعة وإيجاد حل لهذا المنع الذي سيؤثر على الحياة في البلدة خلال اليومين القادمين.
ويؤكد المواطن خالد الخطيب، من قرية ظهر المالح، أن أسباب الحياة أصبحت معدومة في القرى الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، وأن السبب الوحيد لبقائهم فيها هو عدم تنفيذ رغبة الاحتلال في الترحيل الطوعي لهم.

