الاعلام الحربي – القدس المحتلة
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن الحكومة الصهيونية قدمت إبان عطلة عيد "رأس السنة العبرية"، احتجاجَا للولايات المتحدة على وصفته بأنه "سلسلة تسريبات قام بها كبار رجال السلطة الفلسطينية، وكشفوا معلومات عما يدور في غرف المفاوضات الجارية بين الكيان والسلطة".
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر الأحد عن مصدر إسرائيلي رسمي إن موفد نتنياهو الرسمي يتسحاق مولخو اتصل بنظيره الأمريكي مارتن أنديك، وأكد له أن "هذه التسريبات تشكل انتهاكا لكافة التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الطرفين مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري".
وكان الجانبان التزما عند إطلاق المفاوضات بعدم تسريب أية تفاصيل عما يدور وراء الكواليس وفي غرف المفاوضات ولو حتى حول موعد انعقاد جلسات التفاوض بين الطرفين، ووفقا لذلك فإن الطرف الأمريكي هو الوحيد المخول بنشر تفاصيل المفاوضات ومدى التقدم الذي تم إحرازه فيها.
وفرض ديوان نتنياهو، وديوان وزيرة العدل" الإسرائيلية" تسيفي ليفني، المسؤولة عن ملف المفاوضات في الحكومة "الإسرائيلية" تعتيمًا مطلقًا على ما يدور في غرف المفاوضات، في المقابل شهدت نهاية الأسبوع الماضي سلسلة تصريحات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية أبرزهم ياسر عبد ربه، جاء فيها أن المفاوضات عقيمة، وأن "إسرائيل مهتمة فقط بالسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية".
وقال مسئولون فلسطينيون إن "إسرائيل" عرضت إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة لكن الجانب الفلسطيني رفض هذا العرض".
وفقا لهآرتس، نفى المسؤول "الإسرائيلي" صحة هذا الأمر، مؤكدا أن "إسرائيل لم تقدم عرضا كهذا للجانب الفلسطيني، وأن هذه التسريبات تعكس نمط عمل فلسطيني يقوم على تسريب مزيد من المعلومات، ولو كانت خاطئة، خاصة عشية انعقاد مؤتمرات ولقاءات دولية مثل ذلك المقرر هذا الأسبوع بين كيري ووزراء الخارجية العرب ووزارء خارجية الاتحاد الأوروبي بهدف زيادة الضغوط الممارسة على" إسرائيل".
واعتبر المراسل السياسي لهآرتس، براك اربيد، أنه "حتى لو كانت التسريبات الفلسطينية غير صحيحة من حيث دقة المعلومات إلا أنها تعكس عمليا الروح السائدة في الجانب الفلسطيني والتي تتسم بعدم الأمل وبإحباط خاصة وأن ستة جولات من المفاوضات لم تحرز لغاية الآن أي تقدم، ولا زالت تراوح الخطوط العامة والترتيبات الأمنية ولم يتم لغاية الآن بدء مفاوضات حقيقية حول القضايا الجوهرية".
وتصر السلطة بداية على التزام "إسرائيل" بالقبول بمبدأ دولة في حدود العام 67، وهو ما ترفضه "إسرائيل" وتطرح بداية التوصل إلى اتفاق مبدئي حول الترتيبات الأمنية بينهم.

