صور.. الإعلام الحربي.. يتجول في المناطق الحدودية لرصد معاناة المزارع الفلسطيني ودعم صموده

الإثنين 09 سبتمبر 2013
 

الإعلام الحربي - خاص

 

يعتبر الفلاح الفلسطيني الفدائي والمقاوم الأول للاحتلال، فهو رغم كل الإجراءات القمعية التي يمارسها جيش العدو الصهيوني ومغتصبيه لاقتلاعه من أرضه، يظهر التحاماً أكثر بتراب وطنه المقدس مقدماً بذلك نماذج فريدة للتضحية والفداء بالنفس والمال من اجل الحفاظ على هوية الأرض وقدسيتها من أن تدوسها أقدام بني يهود. ورغم ذلك يشتكي المزارع الفلسطيني في المناطق الحدودية الأكثر سخونة والتهاباً من قلة اهتمام الجهات المسئولة عنه لدعم صموده أمام المحاولات الكثيرة وغير منقطعة التي يقوم بها جيش الاحتلال ومستوطنيه سواء بقطاع غزة أو الضفة الغربية لقتل كل مقومات ثباته لدفعه على ترك أرضه للتصحر تمهيداً للانقضاض عليها وضمها للمغتصبات الصهيونية.

 

طاقم "الإعلام الحربي" رغم الأجواء الملبدة بطائرات الاستطلاع، والتي لم تغب طوال يوم أمس عن سماء محافظة خان يونس، والتحرك المريب للآليات الصهيونية على طول الشريط الحدودي، أصر طاقم الأعلام الحربي على زيارة المناطق الحدودية والالتقاء بالمزارعين داخل حقولهم الغير بعيدة عن السياج الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين، وخرج بهذا التقرير .

 

لم يخف المزارع بكر أبو طعمية حجم المعاناة المتفاقمة التي يواجهها سكان المناطق الحدودية التي يعمل معظمهم في حقل الزراعة وتربية الدواجن والحيوانات، مؤكداً ثباتهم وصمودهم الأسطوري في وجه كل محاولات الاحتلال لاقتلاعهم من أرضهم.

 

واستعرض أبو طعيمة حجم الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها جراء التوغلات الصهيونية لمنطقتهم والتجريف المستمر، لحقولهم المزروعة بكروم اللوز والخوخ والدفيئات الزراعية بنحو خمسون ألف دينار. مطالباً الجهات المسئولة بدعم صمود الفلاح الفلسطيني لمواجهة المخطط الصهيوني الرامي إلى تهجيرهم من أرضهم.

 

وأشاد بكر بدور المقاومة الفلسطينية الباسلة التي تحرص على التواجد في المناطق المتقدمة رغم ما تشكله من خطر يتهدد حياتهم لزود عن حياض الوطن، قائلاً:" نحن بفضل الله نعيش بوضع أفضل بكثير من الضفة الغربية المستباحة من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه، بفضل وجود المقاومة الفلسطينية".

 

أما المزارع أحمد أبو طير فأثنى على دور المقاومة في الحد من التوغلات الصهيونية، إلا أنه أكد حدوث العديد من حالات إطلاق النار العشوائي نحو الأراضي الزراعية من داخل الأبراج المنتشرة على طول الحدود، مما أدى لإصابة العديد من المزارعين.

 

وقال أبو طير لـ "الإعلام الحربي":"أن وجود المزارع فوق أرضه يتساوي مع  المجاهد الفلسطيني الذي يحمل سلاح للدفاع عن أهله ووطنه "، مشدداً على ضرورة دعم صمود سكان المناطق الحدودية الذين يعمل معظمهم في حقل الزراعة للحفاظ على الأرض التي تمثل ما مساحته 25% من مساحة قطاع غزة.

 

وأضاف" المزارع الفلسطيني يتعرض لخسائر فادحة تقدر بآلاف الدنانير، بسبب الحصار الذي يزيد من ارتفاع سعر البذور والمواد والأدوية الزراعية، في المقابل يبيع منتجه الزراعي بأقل الأسعار نظراً لعدم وجود أسواق مفتوحة لتصدير تلك المنتجات إليها فيما الاستهلاك المحلي لا يتجاوز 50% من حجم تلك المنتجات"، مؤكداً تعرض أصحاب مزارع البندورة "السلك" لخسائر فاتحة بسبب إغلاق الأنفاق والتي كان يتم تصدير كمية غير بسيطة منها للأسواق المصرية.

 

في حين أعرب المواطن أبو محمد العمور عن حنقه الشديد على الجهات والجمعيات والمؤسسات المسئولة التي لم تقم منذ عدوان "الرصاص المصبوب" حتى تاريخ اليوم بأي إجراء يساهم في دعم صمودهم لإعادة استصلاح أراضيهم المدمرة بفعل الاحتلال من جديد، مؤكداً أنه رغم الحديث عن تهدئة مع الاحتلال، لازال يصعب عليه الوصول إلى أرضه التي تبعد عن السياج الأمني بضع مئات الأمتار قائلاً :" نحن نتعامل مع عدو لا أمن ولا أمان له"، ذاكراً قصة المزارع أبو شراب الذي عاش حياته على مقربة من السياج الأمني، فكافئه بقتل نجليه وإصابته في الرصاص المصبوب، ليقضي حياته بعد عامين بجلطة حزناً وكمداً على أبنائه الذين اعدموا أمام عينه ولم يتمكن من إحضار عربة الإسعاف لنقلهم إلا بعد أن فارقوا الحياة، رغم أن جنود الاحتلال كانوا يعرفونه جيداً".

 

في حين أكد على دور المقاومة الفلسطينية في لجم الاحتلال الصهيوني والحد من توغلاته، داعياً الله عز وجل أن  يقويها على كل أعدائها المتربصين بها للنيل منها.

 

العديد من سكان المناطق الحدودية أشادوا لـ "الإعلام الحربي" بدور سرايا القدس وكتائب القسام وألوية الناصر في الحد من التوغلات الصهيونية، مؤكدين التصاقهم واصطفافهم خلف خيار المقاومة الفلسطينية حتى تحرير فلسطين.