حصار الجامع القبلي.. إصابات واعتقالات باقتحام الأقصى

الأربعاء 18 سبتمبر 2013

الاعلام الحربي – القدس المحتلة

 

أصيب عشرات المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك صباح الأربعاء بحالات اختناق جراء اعتداء شرطة الاحتلال عليهم، وأطلاق وابل من الغاز السام باتجاههم في ساحات المسجد.

 

وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن العشرات من قوات "التدخل السريع" الإسرائيلية اقتحمت المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، وحاصرت المعتكفين في ساحات المسجد.

 

وأضاف أن تلك القوات حاولت إدخال خمسة مستوطنين إلى الأقصى من جهة باب المغاربة بحماية من القوات الخاصة وسط تعالي أصوات التكبيرات من قبل المرابطين، ما دفع الشرطة إلى تعزيز تواجدها داخل المسجد، والدفع بالعشرات من القوات الخاصة.

 

وأوضح أن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين وطلاب مصاطب العلم بالهراوات ورش غاز الفلفل، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق وإغماء، الأمر الذي دفع قسم من المرابطين للاعتكاف في ساحات المسجد، والقسم الآخر داخل الجامع القبلي المسقوف.

 

وأشار إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابط سامر شلاعطة من مدينة سخنين بالداخل المحتل، كما أغلقت أبواب الأقصى بالسلاسل الحديدية، مشيرًا إلى أن الوضع في المسجد بغاية التوتر الشديد، نظرًا لاستمرار عمليات رش الغاز باتجاه المرابطين، وحصار المئات منهم داخل الجامع القبلي.

 

وذكر أن الرباط الباكر والدائم في الأقصى أحبط اقتحام المستوطنين للمسجد بشكل جماعي في "عيد العرش" الذي يصادف اليوم، لافتًا إلى أنه منذ مساء الثلاثاء والمئات من أهل القدس والداخل المحتل يعتكفون داخل الأقصى، حيث شكلوا حماية بشرية لإحباط أي اقتحام جماعي للأقصى.

 

وبين أن شرطة الاحتلال منعت من هم دون سن الـ50 من دخول المسجد الأقصى، مما دفع المئات من أداء صلاة الفجر عند أبواب المسجد وباب الأسباط.

 

وفي السياق، ذكر شهود عيان أن عددًا من المصابين عرف من بينهم مصطفى أبو زهرة أصيبوا بحالات من الاختناق بعد رش غاز الفلفل، كما واعتقل آخرين .

 

وأضاف الشهود أن المصلين والمرابطين ردوا على الاقتحامات بالتكبير وحاول الشبان المتواجدين في باحات المسجد الأقصى عرقلة الاقتحام ما أدى لاندلاع المواجهات واعتداء جنود الاحتلال بالهروات وغاز الفلفل على المصلين.

 

كما واقتحمت قوات من شرطة الاحتلال عيادة المسجد الأقصى واستجوبت المسعفين، وصادرت مفاتيح العيادة الموالية للمسجد القبلي.

 

وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث قالت ان الاحتلال بدأ منذ عصر الثلاثاء بالتضييق على المسجد الاقصى والوافدين إليه، وذلك عشية "عيد العرش".

 

وأفادت المؤسسة أن الاحتلال اغلق عددًا من أبواب المسجد كباب الأسباط، وأخذ بالتدقيق بالهويات الشخصية ، ثم حدد الجيل المسموح له بالدخول، حيث يمنع من هم دون الـ ٤٥ من دخول المسجد.

 

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال احتجزت البطاقات الشخصية للمصلين الداخلين إلى الأقصى، كما كثفت قوات الاحتلال من تواجدها في محيط المسجد.

 

وأوضحت أن هذه التضييقات تأتي في وقت صعد الاحتلال من اعتداءاته على المسجد الأقصى ، إذ يشهد المسجد في الأيام الأخيرة تصعيدًا في وتيرة المقتحمين من المستوطنين والجماعات اليهودية بمناسبة الأعياد اليهودية.

 

وأفادت أن قوات الاحتلال اعتدت على مئات المصلين بوحشية أثناء تأديتهم صلاة العشاء بالقرب من باب حطة بعد ان منعوا من دخول المسجد الأقصى .

 

وأضافت أن المئات من المصلين من أهل الداخل والقدس تجمعوا قبالة باب حطة، بعد منع الاحتلال من هم دون ال ٤٥ من دخول المسجد، فأصروا على الرباط بالقرب من الأقصى وأدوا صلاة المغرب ثم العشاء.

 

وتابعت أنه قبل أن ينهي المصلين صلاة العشاء انقض عليهم عشرات عناصر القوات الخاصة وأخذوا بضربهم بالعصي وإلهراوات والركل بالأرجل، ودفعوهم بوحشية إلى خارج حدود البلدة القديمة باتجاه طريق الأسباط .

 

وكانت الشرطة الإسرائيلية استدعت نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الشيخ كمال خطيب للتحقيق أثناء طريقه للصلاة في المسجد الأقصى، في حين تم استدعاء الشيخ على أبو شيخة من منزله، ويجري التحقيق معهما في مركز شرطة المسكوبية بغرفة "التحقيق مع الأقليات" رقم 4.

 

وتجري مخابرات الاحتلال التحقيق مع الشيخ خطيب وأبو شيخة، حيث توجّه لهما تهمة إثارة "أعمال شغب أدت إلى الإخلال بالنظام العام في المسجد الأقصى بالفترة الأخيرة ".

 

وعقّب الناطق بلسان الحركة الإسلامية المحامي زاهي نجيدات قائلًا "هذه تهم باطلة ومرفوضة ، والذي يريده الاحتلال هو الانفراد بالمسجد الأقصى، وهذا ما يدفعهم لملاحقة كل ناشط ونصير لهذه القضية العادلة ".