الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
روى مصلون معتكفون داخل المسجد الأقصى المبارك الأربعاء تفاصيل اعتداء شرطة الاحتلال الصهيوني والوحدات الخاصة عليهم بالهراوات والشرب ورش غاز الفلفل، والذي أسفر عن إصابة العشرات منهم بحالات اختناق.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية توفيق محمد المتواجد في الأقصى منذ عصر الثلاثاء في بيان صحفي إن "المعتكفين بدأوا فعالياتهم بعد ساعات الفجر بحلقة دائرية كبيرة عند مدخل المسجد القبلي، وأخذوا يقرؤون القرآن والمأثورات مرددين الشعارات المناصرة للأقصى".
وأضاف أنهم فوجئوا باقتحام قوات كبيرة من الشرطة والوحدات الخاصة المدججة بالسلاح المسجد الأقصى وهي تحيط بهم، في حين ولم يكن هنا أي توتر يذكر.
وتابع "على الرغم من وجود هذه القوات استمرينا بالتكبير والشعارات المناصرة للأقصى، الأمر الذي لم يرق لهم، فقامت بالاعتداء تعتدي على المصلين والمعتكفين بالضرب دون سبب يذكر، كما قامت برش الغاز المدمّع على كل من تواجد في المكان، واعتقلت الشاب تامر شلاعطة، بالإضافة إلى اثنين آخرين".
وأوضح أنه بعد هذا التصعيد المباغت من قوات الشرطة، وانتشار روائح الغاز المدمّع في سماء المسجد القبلي، اضطر العديد من المعتكفين الى الدخول للمسجد المسقوف، وكنت أنا من بينهم، عندها تمت محاصرتنا هناك وقامت الشرطة برش الغاز داخل المسجد بشكل كثيف للغاية.
وذكر أن أحداث اليوم بالأقصى تسببت بوقوع أكثر من عشر حالات اختناق، مشيرًا إلى أن مادة الغاز التي تم رشها ليست كتلك التي تستعملها الشرطة دائمًا ، وذلك لأن وقعها كان قويًا جدًا، وهي واسعة وسريعة الانتشار.
وأردف قائلًا "في الوقت الذي كنا نحن محاصرون في مبنى المسجد القبلي كنا نسمع أصوات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المدمّع تلقى على المصلين والشبان في الخارج، واستمر الوضع حتى الساعة العاشرة صباحًا".
وأشار إلى أن الشرطة انسحبت خارج باحات المسجد الأقصى، وفتحت بوابات المسجد القبلي قرابة الساعة العاشرة، ومن ثم تم فتح كامل البوابات الخارجية في تمام الساعة الحادية عشر ظهرًا ، مضيفًا أن "الوضع الآن يشهد هدوءً حذرًا لا ندري ما قد يحمل معه".
وفي السياق، قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إن حالة من الهدوء الحذر تسود المسجد الأقصى، وذلك بعد موجة من التصعيدات نفذتها شرطة الاحتلال منذ عصر الثلاثاء عقب منعها من هم دون الـ 45عامًا من دخول الأقصى.
وأَضافت أن تصعيد الاحتلال تزامن مع شروع بعض المصلين باعتكاف مسائي في المسجد الأقصى، وهو ما تم بالفعل بمشاركة المئات من أهالي القدس والداخل الفلسطيني الذين تمكنوا من الدخول ورابطوا عند مداخل المسجد القبلي ومنهم من دخل إليه.
وأشارت إلى أن طالبات مصاطب العلم نظمن مسيرة جابت باحات الأقصى وسط صيحات التكبير والشعارات المناصرة للمسجد، والداعمة لحق المسلمين فيه، وذلك وسط رصد تام من قبل قوات الشرطة التي ما زالت تتواجد في المكان.
وأصيب صباح الأربعاء 75 مواطنًا بحالات اختناق إثر اقتحام شرطة الاحتلال الصهيوني باحات المسجد الأقصى، وإطلاق وابل من غاز الفلفل تجاه المرابطين داخل المسجد.
وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن 50 من المرابطين المعتكفين أصيبوا جراء اعتداء الاحتلال عليهم بالهراوات، فيما أصيب 25 آخرين بحالات اختناق إثر رش غاز الفلفل باتجاههم.
وأضاف أن شرطة الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان عرف منهم تامر شلاعطة من مدينة سخنين وحسين عبد الكريم أبو غنيم من رهط وهما من طلاب العلم، ونقلتهم إلى مراكز التحقيق، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال انسحبت إلى خارج حدود الأقصى، وتمركزت عند باب المغاربة، بعد محاصرة المصلين لأكثر من ساعة في الجامع القبلي.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال رفعت الحصار عن المصلين بالجامع القبلي، وقامت بفك السلاسل الحديدة عن الجامع، وفتح كافة أبوابه، وسط تعالي أصوات تكبيرات المرابطين الذين ينتشرون بكثافة في ساحات الأقصى.

