اخطارات تمهد لمصادرة مئات الدونمات غرب الخليل جنوب الضفة

السبت 21 سبتمبر 2013

الإعلام الحربي- الضفة المحتلة

 

وزعت سلطات الاحتلال الصهيوني إخطارات تقضي بإخلاء مئات الدونمات الزراعية من أراضي بلدة خاراس غرب الخليل جنوب الضفة الغربية بذريعة أنها أراضي دولة، في خطوة تمهد لمصادرتها.

 

وقال مركز أبحاث الأراضي التابع لجمعية الدراسات العربية في تقرير الجمعة إن رعاة أغنام في المناطق الغربية للبلدة، عثروا على عدة إخطارات مرفقة بخرائط جوية توضح مساحات وصوراً للأراضي المستهدفة بأوامر الإخلاء، وقاموا بتسليمها لبلدية خاراس.

 

وصدرت الإخطارات في العاشر من سبتمبر الجاري موقعة باسم قائد ما يسمى بقوات الجيش الصهيوني في الضفة الغربية، وما يسمى "الادارة المدنية" التابعة له وجاءت تحت عنوان " إخطار بوجوب الإخلاء".

 

وطالب البند الثاني من الإخطارات برفع اليد عن الأراضي، وإعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً خلال مدة 45 يوماً، من تاريخ تسلم الإخطار، كما هدد في حال عدم إخلاء بـ "أن تقوم السلطات المختصة بتنفيذ عملية الإخلاء ويحق لها تكبيده تكاليف الإخلاء ".

 

واستهدفت الإخطارات أراضي المواطنين غرب بلدة خاراس في مواقع (الرسم، الطف، شعب عدوان، خلة البيضا)، كما يطلق عليها أهالي المنطقة.

 

وبحسب الإخطارات التي عثر عليها في أراضي خاراس ووصلت بلديتها وحدد فيها عدد الدونمات المطلوب إخلاءها، فقد بلغت مساحات الأراضي المستهدفة 304 دونما.

 

وبالنظر إلى الأراضي المستهدفة فهي منطقة جبلية عمل مالكوها على استصلاحها وزراعتها بأشجار الزيتون واللوزيات، وأقاموا بعض آبار لجمع مياه الامطار لأغراض الزراعية، كما تقيم بعض الأسر البدوية من عرب الكعابنة والجهالين في هذه الأراضي، وتعتاش من تربية المواشي وزراعة بعض المساحات.

 

ووصل بلدية خاراس 7 إخطارات في حين توقع رئيس البلدية العثور على إخطارات أخرى، كما أظهرت الخرائط المرفقة بالإخطارات تداخل الأراضي المستهدفة مع بعضها البعض، الأمر الذي دفع البلدية لدعوة أصحاب الأراضي لاجتماع سيعقد في دار البلدية، للتعرف على من تستهدفهم الإخطارات.

 

وبعد الاطلاع على الخرائط الجوية المرفقة بالإخطارات، استطاع المواطن محمود عبد الرحمن حلاحلة (60 عاماً) وهو أحد وجهاء بلدة خاراس من معرفة بعض مالكي الأراضي المستهدفة، وقال إنها تعود لأفراد من عائلات حلاحلة والدابوقي ونمر وأبو غرفة وحروب وحميدان.

 

وأوضح رئيس بلدية خاراس عبد الفتاح حميدان في تصريح لمركز أبحاث الاراضي أن هذه الأراضي تبعد نحو 500م هوائي، إلى الشرق من جدار الضم والتوسع العنصري، عازياً ما يجري بأنه مساعي من الاحتلال الصهيوني للسيطرة على المزيد من أراضي المواطنين تحت ذريعة أنها " أراضي دولة ".

 

وأشار إلى أن جدار الضم والتوسع العنصري قد ابتلع نحو 3000 دونم من أراضي بلدة خاراس الغربية، كما اقتطع مساحات شاسعة من أراضي البلدة، وتركها خلف الجدار.

 

ولفت إلى أن هذه الأراضي مزروعة بأشجار الزيتون، ولا يستطيع أصحابها الوصل إليها إلا في موسم قطف الزيتون، وعبر بوابات خاصة، وبتصاريح يقوم المواطنون باستصدارها من سلطات الاحتلال في حال سمح لهم بذلك.

 

وقال المواطن محمود أحمد عبد الرحمن حلاحلة ( 60 عاماً) وهو احد أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة، انه علم بأن الاخطارات الأخيرة تشمل أرضه موضحا انه يملك قطعة ارض مساحتها 51 دونماً في منطقة "شعب عدوان "غرب البلدة.

 

وأضاف أن البلاغ الذي عثر عليه أحد الرعاة يشمل مصادرة 10 دونمات منها قام باستصلاحها وزراعتها بأشجار اللوز في العام 1992، وعلى حسابه الخاص، كما انشأ فيها بئري مياه للأغراض الزراعية سعة أحدهما 220 كوب والآخر 180 كوب.

 

وأشار حلاحلة إلى أنه يعتمد على هذه الارض كمصدر رزق حيث يجني منها نحو 20 ألف شيكل سنوياً، ما بين لوز أخضر ويابس ويقوم ببيعها والتي تعد مصر دخل لـ 25 فرداً ينتفعون من مدخولات هذه القطعة.

 

بدوره، أوضح المركز أن المقصود بعملية الإخلاء استناداً لقرارات مماثلة نفذتها سلطات الاحتلال أن الاحتلال كان يقوم بعد الاخلاء بتجريف السلاسل الحجرية وقطع الأشجار المزروعة ورشها بمواد تقضي على جذورها وفرص اعادة نموها وهدم الأبار أو أي منشآت أقيمت فيها.

 

وأكد أن هذا الأمر ينذر بكارثة زراعية قد تحل بالمزارعين في خاراس إذا ما نفذ الاحتلال قراراته لا سيما وأن الاراضي المهددة مستغلة ومزروعة بالأشجار منذ عشرات السنين.