الإعلام الحربي – وكالات:
أظهر تقرير حقوقي الأربعاء أن قوات الاحتلال الصهيوني (16) عملية توغل في الضفة الغربية وعملية محدودة في قطاع غزة.
وأوضح التقرير الذي أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال اقترفت خلال الفترة التي يغطيها من (10/12/2009- 15/12/2009 المزيد من الانتهاكات الخطرة والجسيمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي يرتقي العديد منها إلى جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وذكر التقرير أن قوات الاحتلال صادرت أربعة جرارات زراعية في خربة طانا جنوب شرقي مدينة نابلس، حيث ادعت أن سبب مصادرة الجرارات يعود لكون المنطقة عسكرية ولا يجوز للمواطنين الفلسطينيين التواجد فيها.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين في العديد من القرى الفلسطينية المحاذية للجدار الفصل العنصري أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة متظاهرين في قرية نعلين، غربي مدينة رام الله، فضلاً عن إصابة عشرات المتظاهرين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، أو برضوض وكدمات جراء الاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل بهم في القرى الأخرى التي تشهد مسيرات مماثلة.
وفي قطاع غزة، بين التقرير أن قوات الاحتلال نفذت عملية توغل محدودة، وذلك عندما توغلت قوة عسكرية خاصة، تقدر بحوالي ستين جندياً، شمالي بلدة بيت حانون، شمالي القطاع، واعتقلت طفلين أثناء قيامهما بجمع الحجارة والحديد من أبنية مدمرة على بعد
وأضاف:"إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفلين المذكورين، واقتادتهما إلى داخل السياج الحدودي بعد أن اعتدت عليهما بالضرب بخلفيات البنادق والأيدي، وأخضعتهما للتحقيق، فيما أُطلِقَ سراح أحدهما، ولا يزال قرينه معتقلاً حتى الآن".
ونوه إلى أن قوات الاحتلال قتلت خلال الأسبوع الذي يغطيه التقرير الشاب المواطن سامي أبو خوصة ( 48 عاماً) من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، أثناء تواجده داخل سقيفة (خص) بالقرب من منزله غربي الشريط الحدودي مع الكيان الصهيوني.
وأكد أن سلطات الاحتلال ما زالت تواصل حصارها المفروض على قطاع غزة ، منتهكة المزيد من حقوق السكان المدنيين الأساسية، لا تزال تفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكل القوانين الدولية والإنسانية.
المعاناة تتفاقم
وأوضح أن معاناة السكان في القطاع تفاقمت بعد أن قاسوا ظروفاً إنسانية خطيرة خلال فترة العدوان الصهيوني الأخير على القطاع، وفضلاً عن ذلك تتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المدنيين جراء النقص الخطير في احتياجاتهم الغذائية.
وقال:"تزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية".
وحول الإجراءات التهويدية في مدينة القدس ، أظهر التقرير أن قوات الاحتلال استمرت في تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة ومقدساتهم ومؤسساتهم العامة في القدس، وذلك لصالح المشاريع الاغتصابية، وبهدف طرد أكبر عدد ممكن من سكانها وتهجيرهم منها، وتهويد المدينة نهائياً.
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال صعدت من وتيرة عمليات الحفر التي تجريها في حي وادي حلوة في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، فيما واصلت الشرطة الصهيوني اعتداءاتها على المتواجدين داخل باحات المسجد الأقصى، كما نظمت جماعات يهودية متطرفة احتفالات صاخبة في مختلف أنحاء مدينة القدس ، وبخاصة في شوارع وأحياء البلدة القديمة لمناسبة ما يسمى بعيد الأنوار.
وبشان الأعمال الاغتصابية واعتداءات المغتصبين، أشار التقرير إلى أن المغتصبين القاطنين في أراضي الضفة الغربية استمروا خلافاً للقانون الإنساني الدولي في اقتراف جرائمهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وبين أن مجموعة من المغتصبين أضرموا النار في أحد مساجد قرية ياسوف شرقي مدينة سلفيت، مما أدى إلى احتراق جدرانه وجزء كبير من محتوياته، كما اعتدى المغتصبون على طفل فلسطيني من بلدة قراوة بني حسان، شمال غربي سلفيت، منوهاً إلى أنه تم الاعتداء بالضرب على طفل فلسطيني وسط مدينة الخليل ، ما أسفر عن إصابته بجروح.

