الاعلام الحربي - خاص
أبت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أن تحيي الذكرى التاسعة لاستشهاد بطل عملية "فتح خيبر البطولية"، محمد العزازي، الذي وصفه قادة العدو الصهيوني بالمقاتل الصلب العنيد، بطريقة مميزة، تؤكد من خلالها ارتباطها والتصاقها بشهدائها وعوائلهم، وأنها لن تنسى جهادهم وبطولاتهم مهما طال الزمن او قصر.
حيث شارك عدد من مقاتلي سرايا القدس بلواء رفح في عرض عسكري جاب أزقة المخيم قبل الوصول إلى مقبرة الشهداء حيث يرقد جثمانه الطاهر، وتم وضع إكليل من الورود على ضريحه، و قراءة الفاتحة على روحه، قبل أن يتم اطلاق واحد وعشرون طلقة في الهواء .. ثم توجه مقاتلو السرايا إلى منزل الشهيد في مسير عسكري يتقدمهم اثنان من المجاهدين حاملين بين أيديهم إكليل من الورد يتوسطه صورة للاستشهادي.
مسئول الاعلام الحربي لسرايا القدس بلواء رفح، أوضح بدوره أن الهدف من هذا المسير العسكري الذي يأتي بالتزامن مع الذكرى التاسعة لاستشهاد بطل عملية "فتح خيبر" محمد العزازي تأكيد سرايا القدس على تمسكها بخيار الجهاد والمقاومة والعمليات الاستشهادية حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني، لافتاً إلى أن السرايا تولي اهتماماً كبير بشهدائها وعوائلهم، (وأن هذا المسير يأتي في هذا السياق).
صدق الله فصدقه
وفي ذات السياق أعرب صديق الاستشهادي محمد العزازي، ابو خالد، عن امتنائه لسرايا القدس التي تولي اهتمام كبير بشهدائها الابطال، مؤكداً على أن أهمية هذه الفعاليات وفاءً لذوي الشهداء.
وقال ابو خالد لـ "الاعلام الحربي":" كانت تربطني بالشهيد محمد العزازي " تقبله الله" علاقة مميزة جداً، إرتقت من درجة الصداقة إلى درجة الأخوّة في الله التي جمعتنا في ميادين الجهاد ضد أعداء الله إلى أن لقي الله شهيدا ً مقبلا ً غير مدبر".
وتابع حديثه مستذكراً تلك الايام " استطاع الشهيد محمد العزازي وبالرغم من علاقة الصداقة القوية التي تربطني به أن يخفي نيته تنفيذ عملية استشهادية عني، لكنني لم أتفاجأ كثيراً عندما تلقيت خبر استشهاده لأنه كثيراً ما كان يسعى لطلب الشهادة ، فصدق الله وصدقه بنيل الشهادة مقبل غير مدبر بشهادة العدو نفسه".
وأضاف" حياة العظام أمثال الشهيد محمد العزازي زاخرة بالعطاء والتضحية، فمن بيوت الله وعمارتها إلى حلقات العلم و مساعدة الفقراء والمحتاجين ".
العملية اختراق للمنظومة العسكرية
تعتبر عملية "فتح خيبر" من أكثر عمليات المقاومة تعقيدا ًمن حيث الاسلوب والآداء، واستطاعت أن تحدث خرقا ً في المنظومة الأمنية الصهيونية، حيث تمكن كل من الاستشهادي المجاهد محمد العزازي من سرايا القدس و الاستشهادي المجاهد عماد أبو سمهدانة من لجان المقاومة و الاستشهادي المجاهد يوسف عمر من كتائب الشهيد أحمد أبو الريش في صباح يوم الخميس 9 شعبان 1425هـ الموافق 23/9/2004م من إقتحام مغتصبة " موراج " الواقعة في أقصى الشمال لمدينة رفح وخوض اشتباكاً عنيفاً مع جنود المغتصبة لعدة ساعات قتل خلالها 3 جنود صهاينة أحدهم برتبة ضابط وأصيب عدد آخر.
مقاتل صنديد
ووفق الخطة الموضوعة من قبل قيادة غرفة العمليات المشتركة لتنفيذ العملية استطاع الشهيد محمد العزازي أن يبقى متمترساً في كمينه لفترة كبيرة من الوقت وذلك بهدف الاطاحة بأكبر عدد ممكن من الجنود الصهاينة، وبعد 5 ساعات من بدء العملية ادعى الجيش الصهيوني الصحافة العبرية لتغطية المؤتمر الصحفي الذي سيعقده لنشر تفاصيل العملية بعد إعلانه عن انتهائها، وأثناء انعقاد المؤتمر باغتهم الشهيد محمد العزازي باطلاق زخات كثيفة من الرصاص تجاههم ليرديهم جميعاً بين قتيل وجريح .
ووصف الجيش الصهيوني آنذاك ، على لسان أحد المتحدثين العسكريين لديه، الاستشهادي محمد العزازي بـ " المقاتل الصلب العنيد " لأنه استطاع أن يبقى في ساحة الوغى صابرا ًمقاتلاً لوقت طويل رغم استشهاد كامل المجموعة التي كانت معه، ولم تؤثر عليه الظروف القاسية والانتشار الكبير لجيش الاحتلال الذي استعان بطائرات الاباتشي، وتعامل مع الموقف بكل حكمة وانضباط حتى لقي الله شهيداً في سبيله مقبلاً غير مدبر".














