بقلم/ خالد صادق
ادعى وزير الحرب الصهيوني موشية يعلون:"أن الهدوء الذي يسود الحدود مع سوريا ولبنان وقطاع غزة وسيناء بفضل العمليات العسكرية الهادئة التي يقوم بها جيش الحرب هي قوة ردعنا أمام هذه التحديات التي تحيط بنا وأمل ان نستطيع الحفاظ على الهدوء ايضا في المستقبل".
اعتقد ان هذا الوزير الصهيوني يخدع نفسه تماما ويصنع انجازا وهميا لنفسه, فالجيش الصهيوني في عدوانه على لبنان وغزة لم يحقق أي انتصار على المقاومة الفلسطينية, وقد دفع ثمنا باهظا في حربه على لبنان بخسارة عدد من جنوده واسر جثامين جنود صهاينة, مما اضطره لابرام صفقة تبادل مع حزب الله.
وفي غزة حدد الاحتلال الصهيوني اهدافه من العدوان على غزة والتي تمثلت في اضعاف المقاومة من خلال استهداف مخازن السلاح, وفرض واقع جديد في غزة, ومنع امداد فصائل المقاومة بالسلاح, وكل هذه الاهداف فشلت فشلا ذريعا, ولأول مرة ينصاع الاحتلال لشروط المقاومة ويوافق على تهدنه مشروطة بعد ان شعر بقوة المقاومة وصلابتها والتفاف الشعب الفلسطيني حولها.
اما هذا الهدوء الخادع فلن يستمر طويلا يا يعلون, فهو مرهون بالتزامكم بشروط التهدئة وأي خرق لها ستدفعون ثمنه غاليا, ولا تنسى انكم تحدثتم قبل ايام قليلة عن عملية فدائية في غزة ضدكم, وفقدتم ضابطين صهيونيين في الضفة, فالمقاومة الفلسطينية ان تحركت اوجعت, فاحذروا ان يخدعكم هدوء المقاومة, ولا تراهنوا عليه, فقد يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة.

