أمن السرايا: التشكيك بالمقاومة وإشاعة دعوات السلام من أهم أساليب العدو لاختراق مجتمع المقاومة

الأربعاء 09 أكتوبر 2013
الاعلام الحربي - خاص
 
يسعى العدو دائما لمحاولة اختراق المجتمع الفلسطيني بطرق متعددة ، ويتخذ في سبيل ذلك العديد من الوسائل، مستغلا تفوقه الإعلامي والتقني، وأجهزة استخباراته التي يتفاخر بأنها الأقوى في العالم، من هذه الوسائل محاولة تشكيك الناس بالمقاومة، وإشاعة دعوات زائفة بأنه يريد السلام والهدوء المتبادل.
 
ففي هذا الصدد والسياق، رصد جهاز أمن سرايا القدس لـ"الاعلام الحربي" العديد من المحاولات الصهيونية الخبيثة للنيل من مجتمع المقاومة ومجاهديه الأبطال عبر محاولات التشكيك بالمقاومة عن طريق المنتديات والمواقع الاجتماعية، بهدف خلق رأي عام فلسطيني داخلي يقبل بالهزيمة ويخيم عليه اليأس، ومحاولة الحصول على المعلومات ( وخاصة عن تحرك رجال المقاومة ) ، وكذلك تجنيد العملاء.
 
وكشف جهاز أمن السرايا عن العديد من الحوارات والمواضيع عبر الشبكة العنكبوتية التي تشكك برجال المقاومة وقادتها، وتحاول معرفة أماكن إطلاق الصواريخ في حال حدوث تصعيد، كما تحاول وصف صواريخ المقاومة وعملياتها بأوصاف مثل ( عبثية، كيدية، جكر... الخ ) متخذة أسماء عربية في صفحاتها و أسماء أصحابها المزعومين، وذلك لخلق رأي عام لا يقبل بالمقاومة، بل ويقاوم تحركاتها على الأرض، وهو الأمر الذي يشكل خطر أمني كبير على المقاومين.
 
في إطار ذلك يتحرك جهاز المخابرات الصهيوني بنظرية يسميها نظرية ( القطيع ) وهي المبادرة بنشر رأي معين يخدم مصالحه ، ومن ثم تأييد هذه الرأي من جيشه الالكتروني على المواقع الاجتماعية والمنتديات، مما يجعل البعض ينساق وراء ذلك دون تفكير وبدافع العاطفة الوقتية وهو ما يؤدي لتشكل رأي عام يخدم العدو في هذا الوقت .
 
إن هذه الطريقة وإن كانت غير ناجحة في معظم الأوقات، لكن العدو يسعى من خلالها للتأثير على الوعي الجماعي للشعب الفلسطيني، بالتالي خلق رأي عام مناهض للمقاومة على المدى الطويل .
 
دعوات للهدوء والسلام لتجنيد العملاء
يروي جهاز أمن السرايا لـ"الاعلام الحربي" أن العميل ( ن ) وخلال التحقيق معه، روى المكالمة الأولى التي تمت بينه وبين ضابط المخابرات والتي أدت لبداية لوقوعه في شرك العمالة، وكان ملخص كلام ضابط المخابرات كالتالي:

 • معك ( أبو بهاء ) من الجانب الآخر ( .. )
• يا أخي نحن نريد الهدوء على الحدود، نحن معنيين بأن يعيش الشعب الفلسطيني بهدوء ونحن كذلك ، لا نريد أن يقع ضحايا بين الجانبين .
• فقط نريد منك تحذيرنا عند علمك بعملية للمقاومة حتى لا يقع ضحايا .
• ( المنتحرين ) الذين يريدون تنفيذ عملية مغرر بهم، وقادة التنظيمات يحصدون الأموال لهم ولأبنائهم ويضحون بأبناء الشعب الفلسطيني الذي يريد العمل والهدوء والسلام .
 
تساوق العميل ( ن ) مع ضابط المخابرات حتى تم اسقاطه في مستنقع العار والعمالة، ومع إدراك أن المكالمة جاءت لشخص كان على استعداد للتعامل مع العدو نتيجة سقوطه الأخلاقي، لكن طريقة تعامل ضابط المخابرات معه قضت على أي ممانعة داخلية للعمالة قد يبديها العميل .
 
محاولة جمع معلومات
العميل ( س ) وخلال التحقيق معه اعترف بأنه كان يحصل على بعض المعلومات من خلال فتح حوار حول المقاومة وضرر الصواريخ بمصلحة الناس، وأن رجال المقاومة يبيتون في بيوتهم ويتركون الأماكن التي عملوا فيها مثل المواقع والمرابض عرضة للقصف ويتركون أهالي هذه المناطق تحت النار  ( .. ) ومن ثم ترك المجال للمستهدفين للحديث عن أماكن وجود مرابط الصواريخ وأعمال المقاومة .
 
إن هذه الطريقة يحاول فيها العدو استغلال عدم صبر البعض على تبعات الجهاد  للإضرار بالمقاومة ومعرفة أسرارها .
 
جدير بالذكر، أن جهاز أمن السرايا كثف عمله في الفترة الأخيرة لكشف أساليب الاحتلال وملاحقة عملائه في محاولة جادة منه لتحصين المجتمع الفلسطيني من عار السقوط في وحل العمالة وعدم كشف ظهر المقاومة .