الاعلام الحربي – القدس المحتلة
كشفت مصادر عسكرية صهيونية عن وجود تزايد كبير في عدد الإنذارات حول نية فصائل المقاومة الفلسطينية خطف جنود وذلك في أعقاب صفقة شاليط.
وأشارت تلك المصادر إلى وجود ارتفاع أيضا في عدد شكاوى الجنود المتعلقة بمحاولة خطفهم بشتى الطرق، وبحسب الشاباك فقد وصل بعضها إلى مراحل متقدمة لولا نجاح الجيش والشاباك في إحباطها سلفا.
وكان جندياً صهيونياً قتل بعد خطفه على يد فلسطيني قبل نحو أكثر من ثلاثة أسابيع في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، انتشر مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعية العبرية قصة "بار جوتر"، وسلطت هذه القصة الضوء على جزء يسير من محاولات اختطاف الجنود الصهاينة، فهذا الشاب ليس بجندي ولكنه اختار وضع صورته وهو يحمل السلاح كصورة شخصية على صفحته على الفيس، وبعيد وضعه للصورة حاول ناشط من غزة الإيقاع به ولكن يقظته أحبطت ذلك المخطط.
وأوضح "جوتر" في حديثه لمجلة "بازل" العسكرية أنه تلقى رسالة خاصة على الفيس بوك من فتاة لا يعرفها، وكتبت فيها أنها تود التعرف عليه، وقالت إن صورته أعجبتها كثيراً، وإن لديها الكثير من الأحاديث التي تود قولها ووضعت عنوان إيميلها لمراسلتها.
ويبين جوتر أنه شك في الأمر منذ البداية كون عبريتها ليست بالجيدة، وبدا وكأنها تنسخ كلماتها عبر موقع جوجل للترجمة، ويقول "في البداية لم أهتم، ولكن وبعد مرور بعض الوقت بدأت أتلقى اتصالات غريبة، ولم أعرها أي اهتمام أيضا" .
ويضيف قائلاً "كانوا يسألونني عن هويتي ومن أين أنا وقد كنت أجيبهم بأن الرقم خاطئ، ولكنني بدأت الشك بعدما ربطت الأمر بالرسالة التي أرسلتها الفتاة.
وينوه جوتر إلى أنهم نجحوا في الحصول على رقمه كونه مدون على صفحته الشخصية، ويقول إنه بدأ بعدها بالتحري حول الهوية الحقيقية لصاحب الإيميل، ليتبين بعدها أنه يعود لأحد سكان قطاع غزة، وقد نجح في الوصول إليه من خلال البحث في المنتديات العربية كونه بعمل كفني كمبيوتر، وفهم في حينها أنه كان على أبواب السقوط في عملية خداع لاعتقادهم بأنه جندي.
ويقول جوتر إنه قام بعدها بنشر تفاصيل القصة على صفحته الشخصية وتفاجأ بعشرات الرسائل التي تخبره بأنهم واجهوا نفس المكيدة، حيث إن غالبيتهم من الجنود، ويضيف أنه صدم عندما شارك هذا المنشور أكثر من 6000 شخص جلهم من الجنود.
لم تكن قصة بار هي الوحيدة التي وصلت إلى المجلة، وأرسلت إليها الكثير من الشهادات من الجنود النظاميين وقد تحدثوا عن شابة تواصلت معهم عبر الرسائل الخاصة باللغة العبرية البسيطة وحاولت الإيقاع بهم.
وفي رده على هذه القصة، علق ضابط كبير في الجيش للمجلة "أننا أمام ظاهرة شائعة مؤخراً ولحسن الحظ فغالبية الجنود يقظون لمثل هكذا محاولات، ولكن المشكلة تكمن في إمكانية سقوط جندي ساذج من بين ألف جندي يقظ في هكذا مصائد، وعندها سنكون أمام كارثة حقيقية".
ويضيف " لقد تعلمنا من قصة الجندي تومر حزان أن هنالك ما هو أسوء من وجود مجموعة خلف العملية، فقد أثبتت عملية الخطف والقتل ان بإمكان شخص واحد القيام بهذه المهمة وهذا النوع من العمليات من يصعب اكتشافها سلفاً " كما قال.
واختتم الضابط حديثه بالقول إن "هنالك ارتفاع حاد في محاولات خطف الجنود بعد صفقة شاليط لأنهم يعتقدون أنها الطريق الأفضل للإفراج عن الأسرى وتحقيق انتصار دعائي كبير".
وقال جهاز الأمن العام الصهيوني (الشاباك) إن شهر سبتمبر الماضي شهد ارتفاعًا في التهديدات بتنفيذ عمليات خطف للصهاينة لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

