الحروب والمعارك العسكرية التي خاضها الجيش الصهيوني

الأحد 13 أكتوبر 2013
الاعلام الحربي – خاص
 
حرب الاستقلال..
• هي الحرب الاولى التي خاضتها دولة الاحتلال ضد عرب اسرائيل والدول العربية المجاورة, كانت حرباً على استقلال الدولة ضد اولائك الذين هاجموها لمنع إقامة دولة يهودية على أرض الكيان, وفقاً لقرار التقسيم الذي اتخذته الامم المتحدة.
 
• بدأت الحرب حالاً لدى اتخاذ قرار التقسيم في الأمم المتحدة في 29 تشرين ثاني 1947, وانتهت رسمياً في 20 تموز 1949.
 
بدأت الحرب بهجوم للعرب سكان أرض الكيان بمساندة قوات عربية غير نظامية من الدول العربية المجاورة. وفي وقتٍ لاحق انضمت الجيوش العربية النظامية. قامت الدولة الحديثة التي أسست في وقت الحرب بتشكيل حكومة مؤقتة, تم إنشاء مؤسسات الحكم والقانون, وأطلق على القوات المقاتلة منذ اعلان قيام الدولة اسم "قوات الدفاع", والتي تم الاعلان عنها كجيش الاحتلال في 26 أيار 1948.
 
• نجح جيش العدو بصد جميع الجيوش العربية وأنهى الحرب بنصرٍ كاسح. جراء هذه الحرب توسعت حدود الدولة وشملت مناطق اضافية لتلك التي تم إقرارها في قرار التقسيم الخاص بالأمم المتحدة. فيما ترك مئات الآلاف من العرب البلاد جراء هذه الحرب.
 
حرب سيناء ("كاديش") ..
• نشبت الحرب بين الكيان ومصر في الفترة بين 29 تشرين أول الى 5 تشرين ثاني 1956, والتي من خلالها قام جيش الاحتلال باحتلال شبه جزيرة سيناء. نُسقت الحرب مع بريطانيا ومع فرنسا, قاد قوات جيش الدفاع في هذه الحرب موشيه ديان, والذي قاد الجيش لتحقيق انتصار كبير.
 
• من الناحية الصهيونية فقد كانت هذه الحرب عبارة عن حرب وقائية والتي هدفت الى حل ثلاثة مشاكل في العلاقات مع مصر:
العمليات - ازدادت عمليات التسلل الى داخل الكيان بهدف السرقة, التخريب والقتل, والتي كانت قد بدأت مع انتهاء حرب الاستقلال, تضاعفت بشكل كبير في نيسان 1955 مع بدء استخدام وحدة "الفدائيين " التابعة للمخابرات المصرية. حيث دخل هؤلاء المتسللين من الحدود المصرية وبمرحلة متأخرة من الحدود الأردنية, وقاموا بتشويش سير الحياة الطبيعية في البلدات الحدودية. قامت دولة الاحتلال بالرد عن طريق العمليات الانتقامية, بعض هذه العمليات تم تنفيذه بشكل موسع مثل تلك العملية التي نفذت في مدينة قلقيلية في 10.10.1956, لكن هذه العمليات الانتقامية لم تنجح بوضع حد لعمليات التسلل.
 
استهداف حرية الملاحة - قامت مصر باغلاق قناة السويس أمام عبور السفن الصهيونية منذ سنة 1951, ومنذ العام 1953 منعت السفن الأجنبية التي تقوم بنقل البضائع الى الكيان من العبور عن طريق القناة. في سنة 1953 قامت مصر بمنع الملاحة الصهيونية في مضيق تيران وفي شهر ايلول 1955 قامت مصر بتوسيع الحظر على الكيان عن طريق اغلاق المجال الجوي التابع لمضيق تيران أمام الملاحة الجوية الصهيونية. جميع هذه الأفعال المصرية كانت مناقضة للقانون الدولي, كذلك فإن محاولات الاحتلال لإنهاء هذه الخلافات في المجال السياسي لم تتكلل بالنجاح. في شهر تشرين أول 1955 قامت دولة الكيان ببحث فكرة القيام بعمل عسكري لفتح مضيق تيران, إلا ان الحكومة آنذاك قررت أن الوقت غير مناسب لعملية عسكرية.
 
نقض موازين القوة - صفقة الاسلحة في ايلول 1955 بين مصر وتشيكوسلوفاكيا, زودت مصر بكمية أسلحة سوڨياتية كبيرة وبجودة عالية لم تكن موجودة آنذاك في المنطقة, مما أدى الى نقض ميزان التسلح وقوة الردع الصهيونية. بالاضافة الى إنشاء القيادة العسكرية المشتركة بين مصر وسوريا وتصريحات الزعماء العرب, كل هذه الأمور عززت شكوك الكيان بنية الدول العربية إزالتها عن الخارطة عندما يحين الآوان.
 
عند إنتهاء الحرب ونتيجةً للضغوط الدولية, أخلت دولة الاحتلال شبه جزيرة سيناء, ليس قبل أن تدمر البنية التحتية للجيش المصري وذلك لمنع أي هجوم فجائي على الكيان من داخل أراضي سيناء.
 
بالاضافة الى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة, الذخائر والوسائل القتالية التابعة للجيش المصري في سيناء.
 
بفضل هذه الحرب, نجح جيش الاحتلال بتصفية جذور الفدائيين في قطاع غزة وعلى حدود سيناء, منع أية هجوم مصري لعدة سنوات وذلك من خلال تدمير البنية اللوجيستية للجيش المصري في شبه جزيرة سيناء. بالاضافة الى فتح خليج ايلات لحرية الملاحة الصهيونية حتى يومنا هذا.
 
حرب الأيام الستة..
• نشب الحرب في الفترة الممتدة بين 5 حزيران الى 10 حزيران من العام 1967, بين دولة الاحتلال من جهة وبين عدة دول عربية من جهة أخرى من بينها: مصر, الاردن, سوريا ولبنان. بالاضافة الى العديد من المتطوعين العرب الذين قدموا الى هذه الدول من السعودية, ليبيا, السودان, العراق, تونس, المغرب والجزائر.
 
• قام سلاح الجو الصهيوني في بداية الحرب بشن هجوم سريع على قواعد سلاح الجو المصري, مما أدى الى شل القدرة الجوية المصرية. خلال الحرب قامت إسرائيل باحتلال مناطق واسعة لم تكن تحت السيطرة الإسرائيلية, مثل: قطاع غزة, هضبة الجولان, يهودا والسامرة, أجزاء من شبه جزيرة سيناء وشرقي مدينة القدس. عملياً, نتيجةً لهذه الحرب, قام جيش الاحتلال باحتلال مناطق تساوي ثلاثة أضعاف مساحة دولة الكيان.
 
• وجه جيش الاحتلال جهده الأكبر نحو الجبهة المصرية, أما في باقي الجبهات فقد بقيت بعض القوات الصغيرة نسبياً, وذلك لصد العدو. بدأت الحرب في ساعات الصباح لدى مهاجمة سلاح الجو للمطارات المصرية بعملية مُخططة ومعد لها جيداً. خلال 3 ساعات تم تدمير معظم قوات سلاح الطيران المصري وتم تحقيق التفوق الجوي. بعد ذلك, قام سلاح الجو بقصف عدة مطارات في سوريا, الاردن والعراق بعد أن قامت طائرات هذه الدول بمهاجمة الكيان.
 
• في الهجوم على شبه جزيرة سيناء شاركت ثلاث فرق عسكرية, الفرقة 84 في المحور الشمالي, الفرقة 38 في المحور الأوسط والفرقة 31 في المجال بين المحورين. بالاضافة فقد تواجدت كتيبة معززة مقابل قطاع غزة وفرقة في منطقة ايلات. وقد قاد جميع هذه القوات اللواء يشعياهو جبيش. وقد واجهت قوات جيش الدفاع الاسرائيلي سبعة وحدات مصرية, من بينها وحدتين مدرعتين.
 
• كان لسلاح الجو دور هام في حسم المعركة. فمن خلال الضربة الجوية التي افتتحت الحرب, استطاع سلاح الجو الحصول على التفوق الجوي والسيطرة الكاملة على سماء المنطقة. لهذا السبب, لم تُهاجم القوات الاسرائيلية تقريباً من جهة الجو, وتوجه سلاح الجو الاسرائيلي لمساعدة القوات الأرضية وشن الهجمات الوقائية والتي أدت الى تدمير عدد كبير من قوات الأعداء. أما المروحيات فقد قامت بالعديد من عمليات الإنزال في أرض العدو لإخلاء المصابين.
 
• أما سلاح البحرية, فقد عمل على تأمين شواطئ الدولة, من خلال فرض الحصار على موانئ العدو ومنع أية نشاطات لأسطول العدو. فقد قام سلاح البحرية بمهاجمة بعض سفن العدو البحرية. مقاتلو الكوماندو البحري تتسللوا الى ميناء الاسكندرية وهاجموا بعض السفن. طوربيدات سلاح البحرية وصلت اولاً الى شرم الشيخ وسيطرت على المنطقة.
• أدت الحرب الى تغيير مركز اسرائيل الأمني, وأثبتت للعالم وللدول العربية, مدى قوة جيش الدفاع الاسرائيلي. جراء هذه الحرب, تحولت دولة اسرائيل من دولة صغيرة تصارع من اجل البقاء الى قوة اقليمية كبيرة.
 
قتل خلال الحرب 779 من الجنود وأصيب 2593 جندي وسقط 15 جندي في الأسر.
 
حرب الاستنزاف..
• نشب الحرب بين اسرائيل ومصر في الفترة بين شهر آذار 1969 وشهر آب 1970- وتم اعلان وقف لإطلاق النار في نهايتها. قام سلاح الجو خلال حرب الاستنزاف بمهاجمة أهداف عديدة في العمق المصري - والتي أجبرت المصريين على الوصول لإتفاق وقف اطلاق النار, وذلك على الرغم من ان الحرب بدأت بهدف استنزاف اسرائيل (كما وصفها الرئيس المصري آنذاك, جمال عبد الناصر).
 
• حاولت مصر خلال السنة والنصف استنزاف جيش الدفاع الاسرائيلي عن طريق القصف المتكرر لمواقع جيش الدفاع على طول خط قناة السويس. بالمقابل حاولت مصر من خلال الامم المتحدة التوصل الى مشروع قرار يجبر اسرائيل على الانسحاب من سيناء. لكن اسرائيل متمثلة بجيش الاحتلال لم تخضع. الانجازات التي حققتها اسرائيل في حرب الايام الستة بقيت, وجيش الدفاع الاسرائيلي منع أي تقدم مصري على الارض.
 
• الهجمات المصرية شملت قصف مكثف لمواقع الجيش الاسرائيلي وللطرق المؤدية اليها, الهجوم على الطائرات, الهجوم على المواقع والكمائن داخل الأراضي الاسرائيلية. كانت هناك العشرات من الاصابات في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي. قواتنا ردت بإطلاق النار مما حدا بالاسكان المصريين في خط قناة السويس الى ترك قراهم ومدنهم وتحولت هذه البلدان الى مدن أشباح. أما جيش الاحتلال الاسرائيلي فقد أراد أن يجبر المصريين على الموافقة على وقف إطلاق النار, لذلك تحول الى العمليات الهجومية, ونفذ بعد الاختراقات في خط المواجهة الأمامي وفي العمق المصري. لكن الهجمات المصرية لم تتوقف.
 

حقوق النشر محفوظة لدى سرايا القدس - الإعلام الحربي © 2025