الإعلام الحربي- وكالات
تساءل المحلل العسكري الصهيوني "يوؤاق ليمور" في مقالة نشرتها صحيفة "إسرائيل اليوم" صباح الاثنين عن سبب عدم اكتشاف "النفق العملاق" (شرق خانيونس جنوب قطاع غزة) حتى اليوم وذلك على الرغم من أعين الاستخبارات الشاخصة على القطاع طوال الوقت.
وأشار ليمور إلى أن نفقاً كهذا بحاجة إلى 100 شخص ليقوموا بحفره وتجهيزه ما بين عامل وفني ومشرف، وكذلك استوعب النفق أكثر من 500 طن من الباطون المسلح لتصميم جدرانه الداخلية فكيف عجز الشاباك والجيش عن الوصول إليه طوال هذه المدة ؟؟.
وتسائل ليمور: هذا مشروعاً كهذه لا يمكن طمس معالمه بسهولة وبحاجة إلى تمويل هائل فأين هي استخباراتنا ؟.
ويستدرك ليمور قائلاً "لحسن حظنا فقد تم اكتشاف النفق في الوقت المناسب فهذا النفق معد لهدف استراتيجي من قبيل دخول عشرات المسلحين عبره لداخل "إسرائيل" والقيام بعملية في قلب "إسرائيل" أو في المدن القريبة فالنفق مهيأ من ناحية حجمه وارتفاعه للسير فيه بحرية " كما قال.
ويشير الكاتب إلى أن هذا السيناريو يقلق الجيش كثيراً منذ عملية خطف جلعاد شاليط في 25 حزيران 2006 ، وبإمكان هكذا عمليات أن تتحول خلال لحظات من عملية تكتيكية إلى مشكلة إستراتيجية ، يضطر الجيش بموجبها إلى القيام بعملية واسعة لم يستعد له سلفاً داخل غزة يحول الأنظار الدولية عن القاهرة وسوريا ويحولها إلى "إسرائيل".
لذلك – يضيف الكاتب- كان هنالك تركيز كبير من قبل الجيش والمستوى السياسي على الموضوع الإعلامي وخاصة باتجاه وسائل الإعلام العربية والفلسطينية لشرح الموقف.
ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن حركة حماس تحاول الدفاع عن نفسها بشتى الطرق ولذلك فهي متمسكة بالمقاومة وبالتصريحات الحربية، ولكن حماس –حسب ليمور- تعاني اليوم كثيراً في أعقاب سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر والحصار الذي فرضه النظام العسكري الجديد على القطاع، لذلك فلا يمكن التنبؤ بما ستقدم عليه.
وفي ذات السياق، ذكرت مصادر عسكرية بالأمس أن اكتشاف النفق جاء بفعل نشاط استخباراتي ولم يكتشف بفعل وسائل اكتشاف الأنفاق التكنولوجية، وأن البحث عن مدخل النفق استمر وقتاً طويلا وعلى طول مساحة كبيرة واستخدمت معدات وآليات ثقيلة في عملية البحث.

