الإعلام الحربي – وكالات:
أكدت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال شرعت مؤخرًا بأعمال بناء استيطانية جديدة في مناطق جنوب وغرب محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية بمحاذاة الجدار الفاصل.
وشرعت قوات الاحتلال بأعمال حفر وتوسيع لمساحات شاسعة بجوار الجدار الفاصل في منطقة غرب بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، بالإضافة إلى مناطق عرب الرماضين و بلدة السموع جنوب الخليل.
وبدأت سلطات الاحتلال بإقامة قواعد وأساسات لبنايات سكنية للمستوطنين تنفذها على الأراضي التي صادرها الجدار الفاصل من الجهة الغربية، باعتبار المنطقة صهيونية بصفة وقوعها غرب الجدار.
سلسلة ضخمة
ويؤكد الخبير في الشأن الاستيطاني بالخليل عبد الهادي حنتش أن سلطات الاحتلال شرعت بأعمال تجريف وتوسيع مكثفة، لإقامة سلسلة مستوطنات جديدة وضخمة بمحاذاة الجدار الفاصل في أكثر من موقع ملاصق للجدار من جهته الغربية جنوب الخليل، ناهيك عن أعمال التوسع والاستيطان التي ينفذها في مستوطناته على أراضي المواطنين في المحافظة.
ويبين أن الاحتلال شرع بإقامة مستوطنة قرب بلدة بيت عوا جنوب غربي الخليل، لم يعرف اسمها بعد، حيث تبدو البنية التحتية ظاهرة للعيان بمحاذاة الجدار الفاصل مباشرة، بالإضافة إلى مستعمرة جديدة تسمى "سنسانا" جنوب غرب الرماضين، ومستعمرة أخرى تسمى "شاني ليفني" قرب بلدة السموع جنوب الخليل، لافتًا إلى أن المستوطنات الثلاثة حديثة قيد الإنشاء.
خط الهدنة
ويضيف حنتش أن "أعمال الإنشاء لا تعبر عن أزمة مساحة أو سكان داخل دولة الكيان الإسرائيلي، بقدر أنها أعمال توسعية استيطانية تهدف إلى تعزيز الاستيطان في المناطق الجنوبية للضفة".
ويوضح أن الاحتلال يهدف من ذلك حتى لا يعود إلى خط الهدنة، في حال أنجزت أية اتفاقيات سلام فلسطينية معه، من خلال دفع الفلسطينيين للوراء، بعيدا عن مناطق سكن المستوطنين، انطلاقا من واقع بناء الاحتلال لتجمعاته على أراض صادرها بالماضي، ويصادر بذلك مساحات جديدة من الأراضي.
ويشير حنتش إلى أن وجود التجمعات الاستيطانية على طرفي الخط الأخضر، يحرم الفلسطينيين من القدرة على مزاولة أعمالهم بالقرب منها، بالإضافة إلى اعتبارات الحدود والمساحة، والمناطق الحدودية التي تخلق فيما بعد، باعتبار هذا البناء على أطراف مناطق الخط الأخضر.
ويلفت إلى أن المواطن قريبًا لا يمكنه مزاولة أعماله بشكل اعتيادي في المنطقة، ويحرم من الوصول إلى أرضه، وتخلق لديه مشاكل اقتصادية واجتماعية ونفسية، لأن هذه التجمعات تقيد حركة الفلسطينيين، وتعتدي على ملكيتهم، وتجعل منهم لاجئين داخل حدود فلسطين.
نوايا جديدة
ويعبر حنتش عن خشيته من نوايا جديدة لإحلال مستوطنين في هذه المناطق من قاطني مستوطنات الضفة وإيجاد مستوطنين جدد في مستوطنات الضفة، مشيرًا إلى صعوبة الحصول على أية أرقام حول الأراضي والمساحات المصادرة وأعداد البؤر الجديدة في هذه الآونة.
وفي ذات السياق، أكد المواطن عبد الله محمود من الخليل أنه تمكن من الوصول إلى تلك المناطق، بصفته يحمل تصريحًا لدخول المناطق المحتلة، حيث أكد له العاملون هناك أنهم يبنون مساكن جديدة للمستوطنين الذي خرجوا من مستوطنات قطاع غزة.
وبين أن الأعمال تجري على قدم وساق، وبشكل متواصل للقيام بأعمال البناء، لافتًا إلى أن مساحة البناء شاسعة وستضم مئات الوحدات السكنية، في مختلف المناطق التي تنفذ بها مشاريع الاحتلال.
ولفت أن أعمال البناء أصبحت الآن متواصلة ليل نهار وفي أيام السبت بعد إصدار فتوى دينية صهيونية بالسماح بالعمل داخلها.

