صور.. بمناسبة عيد الاضحى.. "الاعلام الحربي" يدخل الفرحة إلى بيوت عوائل الشهداء

الخميس 17 أكتوبر 2013

 

الإعلام الحربي _ خاص

 

ضمن سلسلة النشاطات الهامة والهادفة التي ينظمها الاعلام الحربي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين ، قبل وخلال أيام عيد الاضحى، زار مجاهدي وكوادر الاعلام الحربي بلواء الشمال عوائل بعض الشهداء، بهدف رسم البسمة على شفا أطفالهم، ومشاركتهم فرحة عيد الاضحى المبارك.

لا طعم للعيد بعد رحيله

وكانت أولى زيارات وفد "الاعلامي الحربي"  لعائلة الشهيد القائد أسامة ياسين أحد أبرز قادة سرايا القدس بلواء الشمال،  حيث استقبلتهم والدة الشهيد التي بدأت حديثها  بالحمد والثناء على فضل ومنته أن جعلها أم لثلاثة شهداء كما الخنساء، قائلةً:" الحمد لله رب العالمين وربنا يصبرنا على فراقه، فهو  ليس الشهيد الأول من أبنائي فقد استشهد له أخوين قبل ذلك" ،سألت المولى عز وجل أن يرزقنا الصبر على فراقهم، ويكرمنا الشهادة في سبيل الله مثلهم.

 

وأكملت حديثها قائلة بصوت شاحب حزين:" لا اخفيكم أن زيارتكم اثلجت صدري، لكن للأمانة بعد رحيل ابنائي لم يعد للفرحة طعم في بيتنا، ولاسيما أن رحيل نجلي ابوعلي  كان  في يوم عرفة قبل سنوات مضت".

 

وأضافت الام الصابرة: " كان رحمه الله في مثل هذه الأيام المباركة يشتري الاضحية ويقوم بذبحها وتوزيع لحمها على الارحام والفقراء، ويصطحبنا في اليوم التالي الى المنتزهات والملاهي لقضاء يوم جميل، لكن هذا كله ذهب بعد استشهاده"، مشيدةً بأخلاقه العالية الرفيعة وبره بها وبوالده. 

 

نفتقده كل  الاوقات

وبدوره قال نجل  الشهيد أسامة ياسين " عماد" : في يوم العيد أفتقد والدي الغالي الذي كان حنوناً علينا ويعطف علينا، ويرسم الفرحة على وجوهنا، لكن ما يخفف آلامنا اننا نحسبه شهيداً يتنعم في رغد الجنة التي وعد بها اله عباده المجاهدين في سبيله".

  

 

وتطرق عماد الى ما كان يقوم به والده الشهيد في مثل هذه الأيام لإسعادهم بأقل الامكانات في ظل الظروف الصعبة، قائلاً  :"في يوم العيد كان أبي يدخل الفرحة علينا من خلال جلب الهدايا لنا والملابس الجديدة واصطحابنا إلى الملاهي والمنتزهات، فكان لا يقصر معنا بأي شيء رغم ظروفه الصعبة"، مؤكدةً أن فرحتهم بالعيد ذهبت بعد استشهاد والدهم، وأن فرحتهم بالعيد تقتصر فقط لأنها مناسبة دينية يتقربون بها الى الله.

 

راح انتقم من اليهود

النجل الأصغر الشهيد أسامة، أيمن حينما سألناه عن والده أين هو ..؟، قال بصوت طفولي: أبي في الجنة وإن شاء الله بس أكبر راح أنتقم من اليهود اللي قتلوا والدي  وحرموني منه ومن حنانه، ثم ذهب الى صورة والده يقبلها".

 

وفي نهاية زيارتنا لذوي الشهيد القائد أسامة ياسين قام جنود الإعلام الحربي بتوزيع الهدايا على أطفال الشهيد والذين عبروا عن سعادتهم وفرحتهم للإعلام الحربي الذي شاركهم فرحة العيد و رسم الابتسامة على شفاه  أبناء الشهداء وذويهم.

 

الشهادة غايتنا

كما زار الإعلام الحربي عائلة الشهيد القائد محمد الترامسي حيث كان في استقبالهم الذي رحب الضيف الحضور ، لكن علامة الحزن بدت واضحة على وجه حيث قال بصوت حزين :"  الفرحة بالعيد افتقدناها بعد ان فقدن ابناً عزيزاً على قلوبنا، فانا لم أخرج من المنزل حتى اليوم لأزور أحد وذلك بسبب حزني الشديد على فراق نجلي محمد الذي كان لا يرفض لي طلباً، ففي مثل هذه الأيام استشهد محمد ورفاقه الشهداء عندما صلوا الفجر في مسجد التوبة المقابل لمنزلنا وكنت حينها في المسجد وعندما خرجوا تم استهدافهم من طائرات الاستطلاع الصهيونية فخفق قلبي وشعرت ان المستهدف نجلي محمد لأنه قبلها بيوم كان إغتيال الشهيد القائد العام لسرايا القدس ماجد الحرازين ورفاقه".

 

وتابع حديثه :" عندما خرجت من المسجد كانت الفاجعة عندما رأيته ورفاقه أشلائه  متناثرة على الأرض، فصبرت وحمدت الله على استشهاده، لأن نال ما كان يتمنى".

 

وأضاف:"  محمد لم يقصر معي أبداً ولم يرفض لي طلباً، رغم أنني كنت لا أراه كثيراً بسبب إنشغاله طوال الوقت في قتال اليهود، كان يقتنص الفرصة والمناسبات ليعيد علينا أنا ووالدته وأخواته وزوجته ".

وتمنى أبو محمد يرزقه الله الشهادة في سبيل الله، كما رزقها لنجله.

 

فخورة بإستشهاده

من جانبها قالت والدة الشهيد القائد سمير بكر لـ "الإعلام الحربي" والدموع تنهمر من عينيها: "استقبلنا العيد المبارك بالحمد والشكر لله على فراقنا لنجلنا سمير في مثل هذه الأيام المباركة، وأنا فخورة بإستشهاده فلذة كبدي في سبيل الله"، مشيدة بأخلاق نجلها الشهيد.

 

وتابعت حديثها: "كان قبل طلوع النهار في العيد يأتي لي ويعيد عليّا ويقول لي أدعي لي يا أمي أن يرزقني ربي الشهادة في سبيله هذا طلبي الوحيد منك"، واستدركت القول :" لكن كنت اقول له كيف بدك إياني أدعيلك، وانت النور الذي ابصر به، ما بتطلع مني صعبة جداً فكان يقول لي إذا بتحبيني إدعيلي بالشهادة في سبيل الله ".

 

وتابعت قائلةً :"في يوم العيد أستذكره عندما كان يزور معنا أرحامه، واستذكره قبل كل عيد او رمضان يأتي لنا بالحلوى والفواكه وجميع ما نريد حتى في يوم الجمعة كان يأتي من الصبح ويحضر لي الفواكه ويقول لي تعالي تغدي عندي، وإطلبي شو ما بدك، فكان لا يقصر أبداً في حقي وحق أبناءه وزوجته ربنا يرضى عنه ويرحمه ويتقبله مع الشهداء".

 

نال الشهادة بيوم عرفة

أما "عماد" الإبن الأكبر للشهيد سمير بكر فقال:" في استقبال العيد بشعورين الأول محزن والثاني مفرح لأن أبي كان يتمنى الشهادة في سبيل الله طول حياته ونالها في يوم عرفة المبارك الذي كان مشهوداً لكل العالم والمسلمين "، سائلاً المولى عز وجل ان ينتقم من بني يهود.

 

ووجه عماد شكره للإخوة في الإعلام الحربي قائلاً:" تحية لكم يا جنود الإعلام الحربي لسرايا القدس، نفتخر بعملكم الرائع والمميز وجهودكم الطيبة والمباركة، فعملكم هو أساس الجهاد في سبيل الله فإذا لم يكن تغطية إعلامية للعمليات الجهادية وزيارة عوائل الشهداء وإبراز معاناة الأسرى فهو يغيظ أعداء الله اليهود الذين يكتمون كل شيء حتى يستروا على جرائمهم بحق  شعبنا، لكنك بفضل الله تفضحوهم وتكشفوا حقيقتهم للعالم".

 

العيد.. يوم عادي لنا

وفي نهاية زيارتنا لذوي الشهداء إلتقينا بذوي الشهيد القائد حسام أبو حبل حيث تحدثت زوجته لـ "الإعلام الحربي" قائلةً:" أولاً كل  عام وانتم بخير أما بالنسبة لاستقبالنا للعيد فهو يمر علينا مرور الكرام فهو يوم عادي بالنسبة لنا كوننا ذوي شهيد نفتقده عندما كان بيننا في الأعياد السابقة، ولكنني أعمل على إدخال الفرحة على الاطفال الصغار حتى لا يشعروا بالحزن على فقدان والدهم أما بالنسبة لي فأشعر كأنه يوم من ايام الله المباركة يمر علينا كما باقي الأيام.

 

وأضافت:" لا وجود للفرحة في بيتنا خاصة وأنها انقطعت عنا منذ لحظة إستشهاده، فكان يصلي الفجر ويأتي للبيت ويصحي الأولاد وكان عامل جو حلو ومناسب للأطفال ويأخذهم للملاهي ويتعشوا جميعنا خارج البيت، ففي هذا العيد نفتقده كونه بعيد عنا ولكن عزاءنا بأن الله اختاره ليكون بجانبه مع الشهداء والصديقين الله نسأل".

 

سأنتقم لوالدي

أما نجله الأكبر خالد وخلال حديثنا معه سألناه عن والده أين هو؟، فقال:" بابا إستشهد، وهو في الجنة عند ربنا، وإن شاء الله بس أكبر راح أصير مقاوم في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي حتى أقاتل اليهود الذين حرموني أنا وإخوتي وأخواتي من حنان أبي الغالي".

 

من جانبهم شكر ذوي شهداء الواجب المقدس شهداء "يوم عرفة" جنود الإعلام الحربي _ لواء الشمال على زيارتهم هذه وتوزيعهم الهدايا على الأطفال وإدخال الفرحة على قلوبهم ورسم الابتسامة على شفاههم وعبروا عن سعادتهم على هذه الزيارة ودعوا الله تعالى بأن يحفظهم وينصرهم على عدوهم ويجعل عملهم خالصاً لوجهه الله الكريم وأن يكون في ميزان حسناتهم.