الاعلام الحربي – القدس المحتلة
اقتحم نحو عشرين مستوطنًا متطرفًا صباح الأحد المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال.
وقال مدير قسم الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا إن هؤلاء المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى بشكل فردي، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته، محاولين أداء بعض الشعائر والصلوات التلمودية.
وذكر أن شرطة الاحتلال استجوبت اليوم العديد من المرابطين وطلاب مصاطب العلم على بوابات الأقصى وداخل ساحاته، ولكنه رغم ذلك أكد إصرار هؤلاء على دورهم في الدفاع عن المسجد، وأنهم يتحملون في سبيل ذلك كل التضييقات الاحتلالية.
وأشار إلى وجود دعوات يهودية لاقتحام جماعي للأقصى اليوم، حيث نشرت منظمات جديدة إعلانات ذكرت فيها أنها ستقوم بتمويل هذا الاقتحام والسفر من منطقة عكا برفقة عدد من المرشدين اليهود، وكذلك تنظيم رحلة متكاملة في المسجد الأقصى والبلدة القديمة، ولكن حتى اللحظة لم يتم هذا الاقتحام.
ولفت إلى أن المتطرف اليهودي "يهودا كليك" دعا أيضًا لاقتحامات جماعية ابتداءً من اليوم، وذلك احتجاجًا على قرار منعه من دخول الأقصى لمدة ستة شهور ردًا على أحداث الخميس قبل الماضي، لافتًا إلى أحداث يوم وقفة عرفة والتي تمثلت برفع المستوطنين العلم الإسرائيلي في باحات الأقصى.
ووصف أبو العطا هذا الأمر بالخطير جدًا، وأنه تصعيد غير مسبوق، مبينًا أن كل القرائن تدلل على أن المسجد الأقصى بات يتهدده المخاطر من كل حدب وصوب، نظرًا لأن الاحتلال يركز على قضية الاقتحامات والصلوات اليهودية الجماعية.
وشدد على ضرورة أن يكون الرد بمستوى الحدث حتى لا يستمر الاحتلال في انتهاكاته بحق الأقصى، لافتًا إلى أن هناك مخططًا ممنهجًا لتقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا، لأن كل مكونات الحكومة الإسرائيلية تدفع نحو هذا التقسيم.
ودعا أبو العطا لاستمرار الحراك الشعبي للدفاع عن المسجد الأقصى، ودعمه عربيًا وإسلاميًا، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال في ممارساته سيفجر الوضع في القدس والضفة الغربية وغزة، لأنه "لا يمكن السكوت على هذه الممارسات، ولا أحد يقبل أن يقسم الأقصى، ولا أن يصبح جزءً منه كنيس يهودي".
ونبه إلى خطورة الوضع في الأقصى، مبينًا أنه مرشح لانفجار هبة جماهيرية يكون عنوانها "الدفاع عن الأقصى والقدس".
ولفت إلى أن هناك نوعًا من السيادة والسيطرة على المسجد الأقصى بقوة السلاح، فما يجري هناك من ممارسات وانتهاكات احتلالية يؤكد أن هذا صراع على السيادة، لافتًا إلى أن الاحتلال يريد زيادة عدد اليهود والسياح الأجانب على حساب المسلمين.
وشدد على أن الاحتلال يحاول أن يؤسس لمرحلة جديدة، وأن كل الأبنية المسقوفة في الأقصى هي عبارة عن ساحات عامة، مشيرًا إلى تصريحات أحد المرشحين من حزب البيت اليهودي، والتي قال فيها "لابد من تأسيس مرحلة بحيث يكون المسؤول عن ساحات الأقصى هي بلدية الاحتلال، وأن تكون صاحبة الموقف والإدارة لها".
وأوضح أن هذه الإجراءات هدفها تفريغ المسجد الأقصى من المسلمين وتحويله إلى معبد وكنيس يهودي تدريجيًا، مطالبًا في ذات السياق بدور شعبي عربي وإسلامي وفلسطيني من أجل مواجهة كافة المخاطر المحدقة بالأقصى.

