تشرين .. الألم والأمل

الثلاثاء 29 أكتوبر 2013

الاعلام الحربي – خاص

 

هو الموعد .. يأتي كما كل عام .. مخضبا بالثورة والدم .. بالوردة والقمح .. وفي كل عام يستقبل الذين قضوا أولئك الذين لا زالوا ينتظرون .. هو تشرين يأتينا يعانق أحزاننا وأفراحنا .. يحاول أن يجدد الأمل بعد أن احتل الألم كل لحظات حياتنا .. الموعد في كل عام مع القائد الشهيد وكلمة السر التي زرعها في الأمة فيتوزع صداها دماً وأشلاءً وشهداءً .. ويكون النصر في البشائر والسماء الزرقاء .. وهذا العام للموعد قدسية أخرى وحكاية تشرين لا تنتهي لأنها سر الوجود فيأتي محمد عاصي مخضباً بدمه بعد أن خاض ملحمة كتلك التي فجرت الانتفاضة الأولى .. 

 

هو الدم قانون المرحلة .. واقعاً متجذراً وليس شعاراً ترفيهياً أو للاستهلاك الحزبي .. هي فلسطين الكاملة وليس الكرسي الذي يتنافس عليه الخصماء من أجل الفوز بكنوز الدنيا على حساب معاناة وآلام الشعب المضطهد والمقهور هو تشرين الشجاعية , وأسماء الشهداء الذين ترجلوا في تشرين .. أسماءهم لا تشبه إلا الشهيد وصفاتهم أنهم لا زالوا أحياء بفعالية دمهم وحضور وصاياهم ..

 

فتشرين في كل عام كان ولا زال موعدا للعشاق الذين فدوا الدين والوطن بدمائهم ودفعوا ضريبة عشقهم .. فأين سنفر من دمهم وملامح وجوههم .. وأين سيختبئ سماسرة الدم والتاريخ من عيونهم وحضورهم المتجدد ..

 

آهٍ يا تشرين  يا وجع القلب المتجدد .. يا قبلة العاشقين ومحراب المجاهدين .. يا ملح الجرح ..  يا أمل فلسطين وسر نهضتها وشرط انتصارها .. هل لك أن تعود أكثر حضوراً واحمراراً لتغسل عن أرواحنا وأجسادنا درن الدنيا الذي بات يسكن نفوسنا .. هل لك أن تعود لتعطي الأمل للأقصى والقدس  بأن هناك من لا زال يعشق تشرين الثورة والشهادة فيقدم على باب الأقصى قربانه ويشعل الروح والجسد ثورة في أنفس أتعبتها الدنيا وأقعدتها عن واجبها ..

 

وإلى أن تأتي لك منا كل الدم والنشيد ،،،