الاعلام الحربي – القدس المحتلة
رضخت الحكومة الصهيوني، الخميس، لضغوط مسؤولي الجيش، وقررت زيادة موازنة الجيش بمقدار 573 مليون يورو، وفق بيانات رسمية.
وتأتي هذه الزيادة بعد اقل من ستة اشهر على تصويت الحكومة على موازنة دفاعية، تم تقليصها بحوالي 600 مليون يورو، الامر الذي دعا اليه وزير المالية، يائير لابيد، في اطار تدابير تقشف، شدد على ضرورة تبنيها لمصلحة الاقتصاد الصهيوني.
وفي بيان صدر مساء الخميس، بعد اجتماع للجنة الوزارية الامنية، اعلنت الحكومة انها تملك "بدائل في الموازنة" تتيح لها تأمين هذه الاموال.
وهذا المبلغ، اقل بنحو الربع بما طالب به الجيش، لكنه يتجاوز ما كان لابيد مستعدا للتنازل عنه.
وقال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو في بيان "لقد توصلنا بالاجماع الى قرار، يوازن بين التحديات الامنية الكبرى التي تواجهها دولة الاحتلال، وضرورة استمرار ادارة الاقتصاد في شكل مسؤول، في سياق ازمة عالمية".
ولم يخف بيان وزارة المالية عدم موافقة لابيد، الوسطي الذي احدث مفاجاة في انتخابات كانون الثاني/يناير التشريعية، وظهر كمرشح الطبقات الوسطى والمساواة الاجتماعية.
وقال لابيد وفق ما نقل عنه البيان ان "رئيس الوزراء قرر زيادة موازنة الدفاع، رغم اعتراضي خلال النقاش"، مضيفا "لا نزال نعتقد ان على المسؤولين عن اجهزة الدفاع ادارة الاموال بمسؤولية وفي شكل اكثر فاعلية".
وتابع لابيد: "انا مسرور بكوننا تمكنا من الحؤول دون تحويل كامل الاموال التي طالب بها مسؤولو الدفاع".
وتشكل قيمة الاموال التي تثير خلافا، جزءا صغيرا من الموازنة العسكرية الهائلة التي يتوقع ان تبلغ 11,7 مليار يورو في 2014.
واطلق مسؤولو الدفاع حملة كثيفة مناهضة لاجراء اقتطاعات في موازنتهم، بذريعة الاخطار الناتجة من النزاع السوري، والاضطرابات في شبه جزيرة سيناء المصرية، والتهديد النووي الايراني.
وحذر هؤلاء من ان على السياسيين تحمل مسؤولياتهم، اذا قوضوا قدرة الكيان على الدفاع عن نفسه.
ورد لابيد ان عدم السيطرة على النفقات العسكرية، سيجعل الاقتطاعات تطاول الصحة والتربية والتقديمات الاجتماعية.

