صور.. د. الهندي: وهج الشهداء سيفتح الطريق لمواجهة جديدة

السبت 02 نوفمبر 2013

الإعلام الحربي-  خاص

 

أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أن المخرج من واقع المعاناة والألم الذي نعيشه هو تحقيق المصالحة بدون أي حسابات سياسية و حزبية، مؤكدا ان الاستمرار في المفاوضات بلا أي مرجعية وطنية موحدة، وأي اتفاق فلسطيني على ثوابتها سيشكل ضياع للحقوق والقضية.

 

وقال الهندي خلال كلمته التي القاها أمام الزحف الجماهيري الهادر، الذي انطلق من كافة مدن ومخيمات قطاع غزة،  يتقدمهم قادة الصف الأول لحركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة، وقادة الفصائل الوطنية والاسلامية، ووفد حكومي رسمي، قدموا ، لإحياء ذكرى استشهاد المعلم الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي:"  بكل مسئولية وطنية وتاريخية، و بعيداً عن كل المناكفات وتصفية الحسابات، أن الحل لكافة الصعوبات والمحن التي نعيشها في الوطن والشتات، أن نحتمي ببعض،  وان نشترك كلنا في  معالجة مشاكلنا، من خلال تحقيق المصالحة، وتشكيل مرجعية وطنية تكون بمثابة الحاضنة لنا جميعاً، وأن نعمل سوياً على بناء إستراتيجية وطنية إسلامية نحافظ من خلالها على الثوابت التي نؤمن بها جميعاً بلا استثناء"، مجدد التأكيد أن حركة الجهاد نهضت لتقاتل لأجل فلسطين والقدس وما دون ذلك هوامش.

 

وحذر الهندي في سياق حديثه من الاستمرار في المفاوضات و التوقيع على أي اتفاق مرحلي لأن العدو سيعتبره اتفاق نهائي كما فعل ابان اتفاق "اوسلو"، مؤكداً ان الاستمرار في المفاوضات سيزيد من ضياع القدس والأراضي الفلسطينية ، وسيزيد من  حالات الموت والتشريد للاجئين الذين يذوقون الامرين في مخيمات الشتات نتيجة الحرائق المشتعلة في العديد من الاقطار العربية.

 

وواصل القيادي في الجهاد حديثه قائلاً :" المفاوضات وسيلة خبيثة لاجتثاث مقاومة شعبنا والالتفاف على ارادته وخداعه من جديد بمشروع سلام وهمي لا يخدم إلا المصالح الصهيونية بالمنطقة "، مشيراً إلى شعبنا خاض غمار مفاوضات اتفاقية (اوسلو)  التي استمرت لمدة عشرين عاماً، ولم يجني من وراءها إلا مزيداً من الضياع والتمزق.

 

واستطرد قائلاً :"  هام اليوم يعودون من جديد  بدعم امريكي لخداعنا بمشروع المفاوضات للقضاء على القضية الفلسطينية برمتها "، مؤكداً أن هذا العام فقط  شهد زيادة في نسبة الاستيطان 70% عن الاعوام السابقة، فيما شهدت مدينة القدس مئات حالات الاقتحام الشبه يومية من قبل قادة الاحتلال، فيما تراجعت مكانة القضية الفلسطينية التي كانت القضية المقدسة لمليار مسلم اصبحت قضية هامشية بفعل استمرار المفاوضات وإشعال المنطقة العربية بالحرائق. كما ساهمت العودة الى المفاوضات في ايقاف تفعيل أي نتائج ايجابية يمكن ان تسهم بالاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة.

 

وتساءل الهندي قائلاً " نتنياهو تحدث في الكنيست الصهيوني وغيره من قادة الاحتلال ــ ان صفقة الافراج عن الاسرى الـ"26" جاءت مقابل توسيع الاستيطان ــ ، فلماذا لم نسمع رداً على تلك الادعاءات من قبل المفاوض الفلسطيني الذي واصل حالة الصمت إزاء تلك التصريحات ؟!"، مؤكداً  أن الاحتلال يمارس الابتزاز والمساومة على قضية الاسرى.

 

وشدد الهندي على أن  "مشروع المفاوضات لن يمر لان الشهداء رسموا لنا الطريق" ، مؤكداً أن ان وهج الشهداء في الضفة وغزة سيفتح الطريق  لمواجهة جديدة مع العدو.

 

ووجه الهندي كلمة للجماهير التي شاركت في مسيرة الزحف قائلاً :" جئتم اليوم لتعلنوا انحيازكم لخيار المقاومة الخط الاصيل للأمة  العربية والإسلامية ".

 

واكمل حديثه قائلاً :" عندما نعود الى الوراء لنتذكر البدايات، ماذا كان يملك الشقاقي ورفاقه الذين أسسوا هذا التنظيم الجهادي ، لاشيء من كل تلك الامكانات التي نراها اليوم ، غير ايمانهم العميق بعدالة قضيتهم وقدسيتها، وقبل كل شيء ايمانهم بان النصر بيد الله، فأسسوا هذا التنظيم على قراءة واضحة للتاريخ ونص اية قرآنية من الكتاب"، مشيراً الى ان مسلسلاً طويلاً من الابتلاءات والمحن تعرض لها هذا المشروع الجهادي من تأسيسه حتى اليوم من قبل الاحتلال الصهيوني وأعوانه لكن كل تلك المؤامرات تحطمت أمام صمود شعبنا الفلسطيني الذي امن بهذا ودعمه بكل قوة بالدم والروح.

 

ولفت الهندي إلى أن الاحتلال الصهيوني اغتال فتحي الشقاقي في مالطا للقضاء على حركة الجهاد الاسلامي، ولكن دمائه كانت بمثاية الوقود الذي منح ابناء الحركة قوة وإرادة على مواصلة مشروع المقاومة والجهاد الذي بات اليوم يحسب له الف حساب لدى قادة العدو الصهيوني في كافة اجتماعاتهم العسكرية والامنية.

 

وأشار الهندي في ختام حديثه  الى ان عمليات الجهاد ابان الانتفاضتين هزت الكيان الصهيوني.