الإعلام الحربي – غزة:
أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، على استعدادها لصد أي عدوان صهيوني جديد على قطاع غزة، موضحة أنها تأخذ تهديدات قادة الاحتلال على محمل الجد رغم إدراكها أن تلك التهديدات ترمي للضغط على المقاومة لتسهيل صفقة تبادل الأسرى.
وأكد المتحدثين باسم فصائل المقاومة الفلسطينية في تصريحات لهم" أن كافة التهديدات هدفها الضغط على المقاومة للقبول بأية شروط تطالب بها العدو الصهيوني مطالبين بتشكيل غرفة عمليات مشتركة للفصائل للرد على أي هجمة جديدة على غزة.
وشن العدو قبل حوالي العام حرباً شرسة على قطاع غزة ارتقى خلالها أكثر من 1500 شهيد وما يزيد عن خمسة آلاف جريح نصفهم من النساء والأطفال، إلى جانب تدمير مئات الآلاف من المنازل والمنشآت الصناعية.
حملة إعلامية
بدوره أكد المتحدث باسم سرايا القدس "أبو أحمد" ان التهديدات الصهيونية " فارغة والهدف منها شن حملة إعلامية تستهدف الضغط على المقاومة ونشر حالة من الخوف لتسهيل صفقة تبادل الأسرى".
وشدد على أن التهديدات لن تشكل أي خوف للمقاومة،" وهي على استعداد للتصدي لآلة الحرب الصهيونية كما تصدت للحرب الأولى", متوقعاً أن يكون هناك حملة جديدة على غزة لكن ليست قريبة بل بعد تهيئة جو مناسب لنفي جرائم الحرب الأولى وإتمام صفقة التبادل.
وطالب الفصائل بالصمود خلف خيار المقاومة والتوحد للوقوف في وجه أي حرب جديدة, مشدداً على ضرورة تشكيل غرفة عمليات مشتركة من كافة الفصائل لتستطيع مقاومة الاحتلال.
تهيئة المقاومة
واعتبر الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام "أبو عبيدة" التهديدات الصهيونية "محاولة لتضليل الرأي العام عن الجرائم التي ارتكبت في الحرب الأخيرة على غزة", لافتاً إلى أن هذه التصريحات مبطنة هدفها إضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني وإعطاء دلالة على أن الاحتلال ما زال مستمراً في سياسته العنجهية.
وقال : "تصريحات الجنرال الصهيوني يوآف غالانت هدفها إيصال رسالة للعالم أنهم لا يخافون من الضجة التي حدثت في غزة وما ارتكبوه من جرائم تحاكم عليها ليفني حتى الآن", مشدداً على أن هذه التهديدات لن تربك المقاومة الفلسطينية ولن تدفعها للتنازل.
وأضاف:"لكن في نفس الوقت علينا أن نأخذها على محمل الجد ونستعد لمواجهة أي عدوان جديد", مشيراً إلى أن المقاومة تتوقع كل شيء سيء من الاحتلال.
وكان الجنرال يوآف غالانت قائد ما يعرف بـ"المنطقة الجنوبية" في جيش الاحتلال قد حذر خلال ندوة أقيمت في جامعة بن غوريون بالنقب من تفجر الوضع من جديد مع قطاع غزة.
وقال:" الهدوء الحالي على حدود قطاع غزة مؤقت فقط، وقد يستمر شهوراً وربما بضع سنوات", مؤكداً أنه سيتفجر مجدداً في نهاية المطاف بدعوى استمرار تسلح الفصائل.
وخاضت فصائل المقاومة اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال التي توغلت من معظم محاور القطاع، وتمكنت من إطلاق مئات الصواريخ والقذائف تجاه أهداف صهيونية وتسببت بمقتل وجرح عشرات الصهاينة.
جاهزية تامة
من جهته، أكد الناطق باسم الجناح العسكري لألوية الناصر صلاح الدين "أبو عطايا" على جاهزية الألوية الكاملة لأي عدوان جديد على غزة, مشدداً على ضرورة تفعيل غرفة عمليات مشتركة للرد على أي هجمة جديدة.
وقال:" سيعلم العدو أنه إذا قرر اقتحام غزة فهناك تجهيزات كاملة من قبل أبناء المقاومة لصد أي هجمة", مؤكداً على أن كافة التهديدات لن تفت من عضد المقاومين، موجهاً رسالة للشعب الفلسطيني ولفصائل مفادها:"لا بد من التوحد خلف خندق المقاومة حتى نحدد ماهية العمليات التي سنقوم بها".
إنهاء الخلافات
من ناحيته، اعتبر أبو بلال, الناطق باسم كتائب المجاهدين, تهديدات الجنرال الصهيوني مكيدة من مكائد الاحتلال, موضحاً أن التصريحات الصهيونية بضرب مواقع المقاومة يدل على الإفلاس السياسي لحزبه.
وأكد على أن المقاومة تطور من أدائها العسكري وهي مستعدة باستمرار للتصدي لأي معركة قادمة, مضيفاً:" لن نقوم باستهداف المواقع الصهيونية في الوقت الحالي لكن إذا بادرت باستهداف مواقعنا وقياداتنا سنقوم بضربها".
وقال:"نحن في كتائب المجاهدين ندعو جميع الفصائل لإنهاء الخلافات والوقوف يداً بيد ضد العدو الصهيوني في أي حرب جديدة يهدد بها".

