خبراء ومحللون لـ "الإعلام الحربي": أسطورة الجيش الذي لا يقهر انتهت والهزيمة القادمة بانتظاره

الإثنين 04 نوفمبر 2013
الإعلام الحربي- خاص
 
من جديد تعود غزة، لتزلزل أركان العدو الصهيوني، وتمرغ أنوف نخبته بالتراب، فما أن وقعت العملية حتى جال في ذاكرتنا "عملية استدراج الأغبياء" التي وقعت في ابريل عام 2010م، التي قادها الشهيد المهندس سليمان عرفات ابن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
 
من الواضح أن ما حدث في خان يونس، يؤكد تطوراً نوعياً للمقاومة الفلسطينية في قدراتها وتكتيكاتها على الأرض لمواجهة أي عدوان صهيوني على غزة، وهو ما أكده رئيس اركان جيش العدو "غانتس" حين قال: " هذه الإستراتيجية الجديدة للمقاومة لم نتوقعها بالمطلق، ليؤكد ذلك أن أي عدوان جديد على غزة سيواجه بتكتيك وخطط جديدة ستفتح خطوطها المقاومة في وجه الكيان الصهيوني، رُغم أن أي حرب جديدة لن تكون قريبة وفق المنظور الحالي.
 
قلق وخوف صهيوني..
التطورات الأخيرة للأحداث، التي تشهدها قطاع غزة، والضفة الغربية، والتي رافقها تهديد صهيوني على لسان قادة الكيان، أن رداً قاسياً سيكون ضد قطاع غزة إذا واصلت المقاومة عملياتها ضد الجنود الصهاينة؛ خلقت حالة من القلق لدى الشارع الفلسطيني من إمكانية استغلال الاحتلال للأحداث الجارية في المنطقة العربية، وشن عدوان واسع على القطاع، لكن المقاومة الفلسطينية سارعت في طمأنة الشارع الفلسطيني بأنها جاهزة للرد على أي حماقة صهيونية في العمق الصهيوني، فيما استبعد العديد من الخبراء والمحللين أن يشن الكيان الصهيوني عدواناً جديداً على قطاع غزة، لأنه ليس من مصلحة حكومة غزة الاستجابة لأي استفزاز صهيوني، وكذلك الاحتلال، على حد قولهم.
 
المقاومة صاحبة الفعل..
واعتبر المختصون في المجال العسكري، أن الأنفاق التي  يتم تجهيزها في القطاع تعكس مدى استعدادات المقاومة ولتكون صاحبة الفعل لا رد الفعل، ويؤكد انتقالها من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم في أي مواجهة قادمة مع الاحتلال.
 
ووصف الخبراء ما قامت به المقاومة من نصب لكمين ووضع عبوة ناسفة للجنود صهاينة في نفق شرق خان يونس، أوقع فيهم خمسة إصابات، تطوراً نوعياً واستراتيجياً في المواجهة مع جيش الاحتلال.
 
ويرى المحلل والمختص في الشأن الصهيوني، أكرم عطا الله، أن المقاومة الفلسطينية أثبتت على مدار السنوات الماضية تطوراً لافتاً في أدواتها وإمكاناتها القتالية والهجومية ضد الاحتلال، مؤكداً أن العمليات الأخيرة للمقاومة كشفت للجميع مدى جهوزيتها، وأنها تعمل على مدار الساعة لتطوير قدراتها العسكرية القتالية، من خلال الاستفادة من الآخرين بالإشارة إلى تجربة حزب الله في حرب الأنفاق.
 
واعتبر المحلل في حديث خاص لـ"الاعلام الحربي" أن ما جرى شرق خان يونس قبل أيام، بالنشاط الاعتيادي لجيش الاحتلال الذي أصيب بحالة هوس بعد اكتشاف النفق داخل فلسطين المحتلة منطلق من ذات المكان، مشيراً إلى إن رد الفعل الصهيوني على العملية يعطي انعكاس بعدم رغبة الاحتلال بتصعيد كبير ضد قطاع غزة في الوقت الحالي.
 
القادم حرب أنفاق..
ومن جهته شدد الخبير العسكري والمختص بالشأن الصهيوني، اللواء يوسف الشرقاوي على الأحداث المتلاحقة، التي تثبت للقاسي والداني أن غزة كلها إستراتيجية مقاومة في صمودها وثباتها وإقدامها فهي تقاوم الاحتلال بشتى الطرق، مؤكداً أن الاحتلال الصهيوني يعيش حالة خوف كبير من حرب الأنفاق القادمة.
 
وتوقع الشرقاوي أن يكون شتاء قطاع غزة ساخنا بالتصعيد الصهيوني لاسيما التطور الاستراتيجي الذي أبدته المقاومة مؤخراً، مشيراً إلى أن الاحتلال يعتبر نفسه فوق القانون الدولي وبالتالي من حقه الدفاع عن نفسه بكل الطرق والوسائل القتالية.
 
وحول طبيعة الحرب القادمة، قال الشرقاوي لـ "الإعلام الحربي":" لقد استخدمت دولة الاحتلال على غزة كل ما في جعبتها من أسلحة تقليدية وغير تقليدية ممكن أن تستخدمها، ولم تحقق الانتصار رغم الجرائم البشعة التي ارتكبت بحق العزل من الأطفال والنساء والشيوخ، هذه المرة أيضا لم تنتصر، ولن تنتصر، ولكن الأمر المختلف هذه المرة أن هزيمتها ستكون مدوية أكثر من ذي قبل.."، لافتاً إلى ما تمتلكه المقاومة من اسلحة متطورة مثل الكورنيت" ، والراجمات الصاروخية، والصواريخ المضادة للطيران، وأخيراً  حرب الأنفاق.
 
وأضاف "جميع حركات التحرر في العالم التي وقعت شعوبها تحت الاحتلال مارست ما يسمى بحرب الأنفاق، لأنها طريقة فعالة لشن هجوم ضد المحتل من جميع النواحي العسكرية".
 
وشدد الخبير الشرقاوي على أن تطوير هذه الأنفاق في المستقبل يجعل فصائل المقاومة تتوغل في العمق الصهيوني، الأمر الذي يعمل على تغيير الكثير من الموازين في دولة الاحتلال وتجعلها تحسب ألف حساب للمقاومة.
 
هزيمة مدوية للكيان..
أما عن المطلوب فعله في حال شن الاحتلال الصهيوني عدوان مباغت على قطاع غزة، قال الشرقاوي:" اعتقد ان لدى المقاومة إستراتيجية وخطط مسبقة للرد على أي عدوان صهيوني، باستهداف عمقه الاستراتيجي الذي بات تحت مرمى صواريخها، لأن ذلك سيشكل حالة ضغط كبيرة على قادة الاحتلال"، متوقعاً ان تدخل المقاومة التي سعت في الفترة الماضية على تطوير إمكاناتها، أهداف جديدة في حساباتها في حال تجدد العدوان على قطاع غزة.
 
وأكد الشرقاوي إلى أهمية دور الإعلام في تسويق النصر في الدول العربية والإسلامية وإقناع العالم بحق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه. مشدداً على أهمية الإعلام في التأثير على الداخل الصهيوني ضمن الحرب النفسية التي شهدتها معركة "السماء الزرقاء"، والاختراق الالكتروني الذي حققته سرايا القدس آنذاك.
 
وختم حديثه قائلاً :" الاحتلال الصهيوني لم يعد قادراً على خوض حروب طويلة المدى، وزمن الحروب الخاطفة ولىَّ بلا، كما أن عهد الانتصارات الصهيونية ولىَّ، حيث أصبح الجيش الصهيوني الذي لا يقهر يمرغ أنفه في الشمال من حزب الله وفي الجنوب من المقاومة الفلسطينية بغزة، التي أنهت أسطورة الجيش الذي لا يقهر في أكثر من جولة"، متوقعاً للعدو الصهيوني هزيمة مدوية إذا ما أقدم العدو على شن عدوان وساع على قطاع غزة.