الإعلام الحربي – خاص
تمكنت المقاومة الفلسطينية يوم الاحد الماضي من الاستيلاء على طائرة استطلاع صهيونية شمال قطاع غزة .
واستولت المقاومة على الطائرة بعد سقوطها على بعد 500 متر من منطقة أبو صفية شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة, وهي من نوع سكاي لارك "راكب السماء" , ويسلط الإعلام الحربي لسرايا القدس في هذا التقرير الضوء على هذه الطائرة من حيث النشأة والمزايا والخصائص.
طائرة "سكاي لارك" مزودة بأجهزة إلكترونية تحمل كاميرا تبث صوراً عالية الدقة على مدار 24 ساعة ليلاً ونهاراً لمراقبة تحركات العدو والعوائق الطبيعية، ويمكن استخدام الطائرة لحماية الجنود أيضاً ومراقبة ما يجري حولهم على مسافة 10 كيلومترات.
وتتميَّز طائرة الاستطلاع سكاي لارك بوجود إمكانات تقنيّة متقدّمة، وتحمل هذه الطائرات مجموعة من المجسّات المتطوِّرة، وتجمع بين الرادار القتالي والكاميرات الكهربية البصرية وكاميرات الأشعة تحت الحمراء والليزر.
وهذه المجسّات توفر صورة جيدة للأشخاص على الأرض ليلاً ونهاراً، مع قدرة تمييز في ساحة المعركة.
وقالت "ألبيت سيستمز"، الشركة الصهيونية المنتجة للطائرة، إن تكلفتها تصل إلى نحو 50 ألف دولار.
وكشفت الشركة الصهيونية عن قيام الجيش باستخدام هذا النوع من طائرات التجسس خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة، وقد ساهمت هذه الطائرة بشكل كبير في جمع معلومات استخباراتية عن الأوضاع في ساحة القتال.
وتسعى وزارة الحرب للتزوّد بعدد أكبر من هذه الطائرات، تحسباً لتجدد المواجهات العسكرية بين المقاومة والجيش الصهيوني.
وقال الجنرال الصهيوني ديفيد تزور إنه يمكن "مراقبة العدو قبل الهجوم للتخطيط واتخاذ جميع أنواع الإجراءات الإستراتيجية".
وأضاف أن دقة كاميرا الطائرة تصل إلى درجة تحديد "وجه الشخص"، ولكنها لا تميز ما إذا كان الشخص رجلاً أم امرأة.
وتقوم طائرة "سكاي لارك" بـ3 ساعات طيران متواصلة، وتستخدم أكياساً هوائية للهبوط بسلام
ويعد الجاسوس الجديد تطويراً لطائرة "سكاي لارك"، ويزن نحو 15 باونداً ويصل طول جناحه إلى نحو 9 أقدام.
ويمكن لجندي المشاة حمل الطائرة في حقيبة على ظهره، وتركيبها وإطلاقها خلال 10 دقائق لجمع معلومات وللرقابة، نهاراً وليلاً، حيث يتم التحكم بها عن طريق نظام كمبيوتر محمول، بحسب تقارير نشرتها صحف صهيونية الثلاثاء 4/8/2009.
وستتيح الطائرة تنفيذ مهام استخباراتية، وهي مزودة بمحرك كهربائي خافت، وبمقدرة مستقلة على الطيران وبدقة مراقبة عالية تتيح تفعيل الطائرة بشكل جيد. ويمكن للجندي تفعيل هذه الطائرة بعد فترة تأهيل قصيرة، وصوت المحرك الكهربائي لهذه الطائرة خافت إلى حد لا يمكن سماعه من مسافة 10 أمتار، ويمكن لهذه الطائرة أن تحلق في الليل فوق قوة معادية دون أن تعرف هذه القوة أنها تخضع للمراقبة.
و تعتبر طائرة سكارلايك طائرة "فارس السماء الصهيونية" الأصغر من بين طائرات الاستطلاع "الإسرائيلية" بدون طيار من ناحية الحجم والتصميم، حيث تطلق عبر منصة لا تتجاوز المتر الواحد؛ وقد تطلق تجاه المنطقة المستهدفة عبر اليد، علاوة على أنها تستخدم لجمع المعلومات والاستطلاع، ومزودة بكاميرا ذات تقنية عالية من ناحية الوضوح؛ ويصف محللين عسكريين في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بان التقنية المزودة بها معقدة للغاية.
كما أن الطائرة التي يطلق عليها أيضاً اسم "راكبو السماء" يتم تشغيلها من أجل مراقبة ما يدور على طول المنطقة الحدودية مع قطاع غزة، تحسباً من قيام المقاومة بأعمال ضد جيش الاحتلال في المنطقة، كما وتستخدم الطائرة لمساعدة قادة الكتائب والمجموعات الإسرائيلية في جمع المعلومات الاستخبارية خلال عمليات التوغل في المناطق المستهدفة، وتستطيع التحليق في الجو لساعات عدة علاوة على صعوبة رصدها من قبل المقاومة الفلسطينية، كما أنها غير مزودة بصواريخ.
وتعتبر طائرات الاستطلاع من اعقد التقنيات "الإسرائيلية" سريةً، حيث تخشى قوات الاحتلال من سقوطها بأيدي أطراف عدائية، خشية فهم التقنية التي تسير فيها، كما أشارت العديد من التقرير أن الجيش "الإسرائيلي" عند تسويقه لطائرات الاستطلاع يحاول الانتقاص من تقنيات الطائرة للحفاظ على تكنولوجيتها له.
وتكلف تطوير وصناعة الطائرات الاستطلاعية والاستكشافية الخزينة "الإسرائيلية" ملايين الشواقل الهادفة لتطويرها، والحفاظ على سريتها، والحول دون إسقاطها، إلا أن المقاومة الفلسطينية بغزة استطاعت السيطرة على عدد من طائرات الاستطلاع الصهيونية، حيث أعلنت المقاومة في يناير 2007 استيلاءها على طائرة استطلاع من النوع الذي يحمل ثلاث كاميرات تصوير، ويبلغ طولها 120 سنتمترا وعرضها نحو السبعين سنتمترا، ويستخدم الاحتلال هذه الطائرات بهدف تنفيذ عمليات اغتيال بحق عناصر المقاومة، وكانت تعتبر الأكثر تطورا من نوعها في حينه.
كما استطاعت المقاومة من اسقاط طائرة صهيونية من طراز سكايرلايك على بعد 500 متر من موقع ابو صفية العسكري شمال قطاع غزة , واعترف العدو بسقوط الطائرة زاعماً ان السقوط ناجم عن خلل تقني.









