الإعلام الحربي- خاص
شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأستاذ أحمد المدلل "أبو طارق"، على ضرورة أن تُفعل أذرع المقاومة الفلسطينية أدواتها لخطف جنود صهاينة لمبادلتهم بالأسرى المعتقلين، مؤكداً أن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال لا يحتمل المزيد من الوقت.
وأكد أبو طارق المدلل خلال حفل تأبين الذي نظمته عصر الخميس حركة الجهاد الإسلامي ومؤسسة مهجة القدس أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة للشهيد القائد بالسرايا محمد عاصي، والشهيد الأسير حسن الترابي، الذي ارتقى شهيداً الثلاثاء الماضي، أن درب الجهاد والمقاومة لازال درب شعبنا الفلسطيني و لم ينكسر رغم عظم التضحيات التي قدمها الشعب المجاهد، مشدداً على ان العدو الصهيوني مهما امتلك من ادوات القتل والدمار لم ولن يسقط راية الجهاد التي ستظل خفاقة، وستكون فلسطين مقبرة للغزاة.
وتابع حديثه قائلاً:" ونحن نودع شهدائنا نقول للمفاوض الفلسطيني، عشنا معكم طوال تلك السنوات التي خضتم بها المفاوضات العبثية مع الاحتلال ولن تخرجوا بنتيجة لصالح شعبنا، بل على العكس ما حل بقضيتنا ومقدساتنا كان الضياع ، ونتمنى أن يكون انسحاب عريقات جدي، وان تحذوا حذوه"، مشيراً إلى أن مواصلة المفاوضات تعطي شرعية للاحتلال أمام العالم لمواصلة جرائمه بحق شعبنا ومقدساتنا ونهب أراضينا التي لم يبقى منها شيء للتفاوض عليه.
وتساءل القيادي المدلل عن دور الأمة العربية الإسلامية من القضية الفلسطينية ومعاناة شعبها وأسراها، قائلاً:" فلسطين ارض وقف إسلامي، وكل مسلم على وجه الأرض سيسأل ماذا قدم لفلسطين ولشعبها، ففلسطين قدمت فلذات أكبادها لتدافع عن شرف وكرامة الأمة الإسلامية والعربية".
وأعرب المدلل عن أسفه لشديد لعدم نزاهة المؤسسات الدولية والإنسانية التي تغلق أبوابها وتصم أذانها أمام صرخات خمسة آلاف أسير فلسطيني يواجهون القتل المتعمد من مصلحة السجون الصهيونية، فيما كانت تصدح ليل نهار بمطالبة فصائل المقاومة الفلسطينية سابقاً فك اسر الجندي الصهيوني "جلعاد شاليط".
وتطرق القيادي في الجهاد الإسلامي إلى بطولة الشهيد محمد عاصي قائلاً:" محمد أكد في عمليته بتل الربيع البطولية أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في معركة "السماء الزرقاء" على وحدة الدم الفلسطيني والجغرافيا، وأن الضفة وغزة وطن واحد، ثم كانت شهادته اكبر برهان على إيمانه بالله، وبعدالة قضيته، فواصل المعركة وحيداً حتى آخر طلقة في سلاحه، ليكتب بدمه مرحلة جديدة للجهاد في الضفة الغربية"، مؤكداً ان عملية عاصي في قلب العاصمة الصهيونية "تل ابيب" وضعت حداً للعدوان الصهيوني على غزة، لأن العدو أدرك وقتها أن عمقه بات مهدداً بالصواريخ والقنابل البشرية اذا واصل عدوانه، فاستجدى التهدئة فوراً من الاطراف العربية.
وتحدث ابو طارق عن الشهيد البطل حسن الترابي، قائلاً:" تقدم حسن وهو مريض بالسرطان صفوف المواجهة الأولى، لدفاع عن غزة في معركة السماء، فقام بحرق جيب صهيوني بقنبلة "مولتوف"، ثم كان اعتقاله وتعذيبه في أقبية التحقيق وحرمانه من العلاج، ليقتل بدم بارد".
وأكمل حديثه:" نحن على يقين وندرك طبيعة العدو الصهيوني الذي لا يعرف للإنسانية معنى، ولا للبشرية وجود، فتل حسن الترابي ومن قبله عرفات جرادات ميسرة ابو حمدية وأكثر من مائتين شهيد ارتقوا في سجون الاحتلال".
وتطرق أبو طارق خلال كلمته إلى ما تعرض له الشيخان " طارق عز الدين" و " خضر عدنان" مفجرا ثورة الأمعاء الخاوية، من اعتداء سافر من قبل عناصر ينتمون إلى حركة فتح، معرباً عن أسفه الشديد لهذا المنزلق "الخطير" الذي وصلت إليه فتح بالضفة الغربية والذي لا يرضي إلا الاحتلال.
وطالب القيادي في الجهاد حركة فتح بتقديم اعتذاراً رسمياً على الاعتداء السافر بحق القياديين في الجهاد " خضر عدنان" و"جعفر عز الدين" ، مجدداً التأكيد على أن حركة الجهاد الإسلامي سيظل سلاحها مشرعاً في وجه الاحتلال.
وختم حديثه بالقول: " إذا كان العدو استطاع العثور على نفق، فهناك عشرات الأنفاق ستغرس تحت الأرض لتحرير الأسرى".
في حين أكد القيادي في الجهاد الإسلامي، الشيخ خضر عدنان في كلمة له عبر الهاتف، ان ما تعرض له والشيخ جعفر عز الدين في جنازة الشهيد حسن الترابي، وفي مخبزه من قبل عناصر من فتح ينتمون للأجهزة الأمنية سياسة منظمة، الهدف منها النيل منهم وعزيمتهم، مؤكداً على مواصلة نهجه المقاومة للاحتلال مهما كلفه ذلك من ثمن.
وصف عدنان ما جرى بحقه وبحق الشيخ جعفر من اعتداء كما "الذي بال في زمزم الماء الطاهر الطهور"، مؤكداً ان الاعتداء عليهم أكد لهم صدق نهجهم الجهادي، سائلاً المولى عز وجل ان يرزقه الشهادة في سبيل الله.
وقال الشيخ عدنان:" الاعتداء علينا لم يكن لأجل منعنا من رفع راية أو الحديث في الجنازة، إنما أمر مخطط ومعد من قبل للقضاء على جذوة المقاومة، التي باتت تشتعل في قلب كل مواطن فلسطيني يرى بأم عينه ظلم الاحتلال وصلفه وعنجهيته"، مؤكداً أن ما تعرضوا له من اعتداء لا يرضي الا الاحتلال وأعوانه.
ووجه الشيخ عدنان كلمة شكر لغزة ولمقاومتها ضد الاحتلال، قائلاً:" نحن لا نطالب المقاومة ان تكلف نفسها ما فوق طاقتها، واخص أبناء الجهاد الاسلامي، لكن أطالبهم بالشعور بحجم المعاناة القاسية التي يعيشها إخوانهم في سجون الاحتلال الصهيوني".
وأشاد الشيخ عدنان بالشهيدين محمد عاصي وحسن الترابي، مؤكداً أن الكثير من الأسرى ينتظرون الموت المحقق إذا لم نتحرك لتحريرهم.
ويُذكر أن حسن عبد الحليم عبد القادر الترابي، من سكان قرية صرة غرب مدينة نابلس، من (مواليد 1990) اعتقل بتاريخ 7 كانون الثاني/ يناير لهذا العام وسلطات الاحتلال تعلم أنه مصاب بالمرض. ووجهت له النيابة العسكرية "الإسرائيلية" عدة تهم من بينها الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وانضمامه لخلية عسكرية تابعة لها، وقامت سلطات الاحتلال بإبطال أوامر الاعتقال بحقه بعد تدهور وضعه الصحي بتاريخ 16/10/2013 لكنها لم تطلق سراحه وتم نقله بشكل عاجل من سجن مجدو إلى قسم العناية المكثفة في مستشفى العفولة.



