الإعلام الحربي _ الضفة المحتلة
سلّمت قوّات الاحتلال في وقت مبكّر من فجر الجمعة جثماني الشهيدين الذين ارتقيا على حاجزي زعترة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وحاجز الكونتينر ببيت لحم جنوبا.
وأفادت مصادر محلية في الخليل أنّ الاحتلال سلم جثمان الشهيد أنس فؤاد ارفاعي الأطرش أبو سنينة (23عاما) إلى ذويه في مدينة الخليل، بعد إطلاق النّار عليه على حاجز الكونتينر شمال بيت لحم.
ووصل جثمان الشهيد إلى المستشفى الأهلي بمدينة الخليل، وسط حالة غضب عارمة حلّت على المدينة بعد سماع أنباء استشهاد الأطرش بدم بارد.
ونفى شهود عيان ادّعاء الاحتلال بأنّ الشهيد الأطرش كان ينوي طعن جندي صهيوني، مشيرة إلى أنّ الشاب الذي يعمل في متجر للأحذية في مدينة أريحا، ترجل من مركبته على حاجز الكونتينر في طريق عودته إلى منزله في مدينة الخليل للحديث مع أحد الجنود الذي باغته بإطلاق النار في صدره من مسافة قصيرة جدًا.
وأصيب في الحادث شقيقه وأحد الشبّان برصاص الاحتلال، وجرى ترك المصابين ينزفان مدّة من الوقت.
واعتدت قوّات الاحتلال بالضرب على والدة الشهيد الأطرش التي حضرت إلى مكان استشهاده على حاجز الكونتينر، وقامت بمعانقته ومحاولة تخليصه من جنود الاحتلال الذين تركوا جثمانه ملقى على الأرض.
وكان الاحتلال زعم أن الفلسطيني، وهو من مدينة الخليل، حاول طعن أحد جنوده على الحاجز قبل أن يتم إطلاق النار صوبه وإصابته بجراح خطيرة ومن ثم وفاته بعد وقت قصير، وهرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى الحاجز فور وقوع الحادث.
وادعت إذاعة الاحتلال أنّ جنود الحاجز قاموا بتفتيش سيارة اشتبه في احتوائها على مخدرات، وعندئذ وصلت إلى الحاجز سيارة أخرى فنزل منها فلسطيني أشهر سكينا واقترب بسرعة من الجنود.
وبعد أن رفض الفلسطيني الانصياع للأوامر بالتوقف أطلق أحد أفراد القوة النار باتجاهه مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة ووفاته فيما بعد متأثرا بجراحه، على حد زعمها.
شهيد زعترة
كما سلمت قوات الاحتلال فجر اليوم جثمان الشهيد بشير سامي حبابين ( 28 عاما) من بلدة مركة جنوب جنين والذي استشهد الليلة الماضية خلال مروره على حاجز زعترة بظروف غامضة.
ووصل جثمان الشهيد إلى مستشفى الشهيد حليل سليمان في مدينة جنين، حيث سيوارى الثرى بعد صلاة الجمعة اليوم في مسقط رأسه في مركة.
وأكدت عائلة الشهيد لمراسلنا أن نجلها يعمل محاضرا في جامعة فلسطين التقنية بطولكرم وهو غير مطلوب لقوات الاحتلال وأن الرواية الصهيونية غير مقنعة.
وطالبت والدته بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات استشهاد نجلها، مؤكدة أنه كان يمارس حياته بشكل طبيعي.

