الإعلام الحربي- جنين
كالصاعقة كان وقع نبأ استشهاد بشير حنانين على عائلته وابناء قريته مركة جنوب جنين، فالشاب المعروف بهدوئه واتزانه خرج من القرية ظهر الخميس متوجها للقاء اصدقائه ليعود الى عائلته فجر الجمعة، شهيدا محملا على الاكتاف.
والد الشهيد الذي اجهش بالبكاء لم يصدق النبأ فور سماعه من الارتباط العسكري الفلسطيني حتى رأى الجثمان في ثلاجة الموتى في مستشفى جنين الحكومي وخاصة انه كان يستمع لنشرات الاخبار في الفضائيات عن شهيد ارتقى على حاجز زعترة مساء الخميس ولم يكن يعلم ان الاخبار تتحدث عن ولده بشير .
ودعت وسائل الاعلام الصهيونية ان الشاب اطلق الالعاب النارية على الجنود والمستوطنين على حاجز زعترة، وقال الوالد ان ذلك فبركة اعلامية لاعطاء نفسها الحق في قتله.
وكانت وسائل الاعلام الصهيونية قد نشرت مقطع فيديو قالت ان كاميرات المراقبة العسكرية على الحاجز صورته يظهر المقطع ان شخصا القى بالالعاب النارية على مجموعه مستوطنين كانوا يقفون على محطة ينتظرون حافلات ومركبات تقلهم، ويقترب جندي من احدى ابراج المراقبة ويطلق النار عليه ومن ثم تبعه جنود اخرون اطلقوا النار عليه ليقتل على الفور .
مقطع الفيديو يجبر مشاهده طرح عدة تساؤلات وعلامات الاستفهام ابرزها اذا كان الشهيد قد اطلق الالعاب النارية لماذا لا يتم اصابته واعتقاله ومن ثم التحقيق معه ولماذا تم قتله على الفور بالاضافة الى ان المقطع لا يظهر ملامح الشهيد بشير عندما اطلق الالعاب النارية بالاضافة ان مقطع الفيديو نشر دون ان يظهر تفاصيل اكثر عن تاريخ وساعه التصوير، ولماذا تم احتجازه والتعتيم على اسم الشهيد واكتفى الاحتلال بالاعلان عن اسم قريته، ما احدث بلبلة بين صفوف الصحفيين الباحثين عن اسم الشهيد .
واعرب بشار حبانين شقيق الشهيد في حديث له "شقيقي بشير معروف عنه بهدوئه وعدم ايذائه لاحد فهو يخرج من منزله فقط اما للتوجه الى عمله حيث يعمل محاضرا في جامعة خضوري في طولكرم او للقاء اصدقائه ولم تسجل له أي نشاط تنظيمي او نشاط وطني سواء في القرية او فترة دراسته الجامعية حيث انهى شهادة الدبلوم في جامعة خضوري واكمل دراسته في جامعة 6 اكتوبر في مصر وانهى درجة الماجستير في الديكور والمسرح وعاد الى ارض الوطن عام 2010 والتحق بالعمل مع جامعة خضوري قبل عام تقريبا".
وطالب بشار الجهات الفلسطينية المعنية بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات استشهاد شقيقه بشير ورفع الدعاوى والقضايا على قوات الاحتلال التي قتلت بشير بدم بارد لان بشير دفن ومعه اسرار استشهاده .
وكان الآلاف من المواطنين قد شيعوا جثمان الشهيد بشير حنانين صباح الجمعة حيث انطلقت الجنازة من مستشفى جنين الحكومي بموكب وصولا الى منزل عائلته في قرية مركة حيث استقبل بالزغاريد والتكبير ولالقاء نظرة الوداع ومن ثم الصلاة عليه بعد صلاة الجمعة لتنطلق جنازة شعبية طالب المشيعون خلالها من كافة الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية الانتقام لبشير ولكل الشهداء الذين قتلوا بدم بارد .
وطالب المشيعون من الوفد الفلسطيني المفاوض بوقف عملية التفاوض مع الجانب الصهيوني الذي يقتل ابناء الشعب الفلسطيني بدم بارد ويهود القدس ويوسع الاستيطان ضاربين بعرض الحائط كل القوانين الدولية والانسانية والحقوقية فبشير ووري الثرى في مسقط راسه مركة ودفنت معه اسرار استشهاده.

