الإعلام الحربي- خاص
أوضح المحلل السياسي أ. حسن عبدو، أن العرض العسكري لسرايا القدس حمل جملةً من الرسائل الهامة، مؤكداً أن أول هذه الرسائل " التمسك بخيار المقاومة كخيار استراتيجي ثابت لن تحيد عنه قيد أنملةً".
وقال عبدو لـ "الإعلام الحربي":" سرايا القدس خلال المسير العسكري، أمس، أكدت أنها تملك إمكانية الرد على العدوان الصهيوني مهما بلغ حجمه ودرجة تصعيده، وأنها لن تتردد لحظة في استخدام ما تملكه من أدوات وإمكانيات للرد العدوان، محذرةً اياه من اختبارها لأنها ستكلفه الكثير في المستقبل"، مبيناً أن ظهور الصف الأول لقيادات سرايا القدس و القسام في العرض، كان له دلالاته ومدلولاته السياسية والعسكرية.
وأكمل حديثه قائلاً : ظهور قيادات سرايا القدس والقسام في أضخم شوارع غزة، ما كان أن يتحقق بدون ما أنجزته المقاومة قبل عام".
وأضاف: "أهم انجاز حققته المقاومة في حرب الثمانية أيام أنها استطاعت أن تحقق الأمن في قطاع غزة، وتعطل قدرة الجيش الصهيوني على الاعتداء اليومي، وأعطت لنفسها حق التطور والارتقاء بالكادر البشري، وامتلاك كل الوسائل القتالية"، مشدداً على أن هذا التعطيل من أهم مكتسبات المقاومة.
وأشار المحلل السياسي إلى أن ما شاهده من عرض عسكري جزئي لسرايا القدس على مستوى لواء غزة، يؤكد أنها لم تعد حركة صغيرةً تضم مئات المقاتلين، بل هي قطعت شوطاً كبيراً على مستوى التطور والارتقاء بالكادر والمهارات البشرية والإمكانيات العسكرية، وأنها الآن تعد الآلاف من المقاتلين المحترفين الذين وعدوا أن تكون المعركة القادمة مع العدو معركة "أشباح".
ولفت عبدو إلى أن وجود قيادات القسام إلى جانب قيادات السرايا في العرض العسكري الخاص بسرايا القدس، يعكس حجم العلاقة المثالية والحميمة بين الفصيلين العسكريين التي وصلت إلى حد الثقة الكبيرة بينهم وهو انعكس بالإيجاب على أدائهم الميداني، داعياً كافة قوى المقاومة الى الحذو حذو سرايا القدس التي تربطها علاقة وطيدة مع كافة الأذرع العسكرية.
و حول توجيه سرايا القدس الشكر لكل من يدعم المقاومة في فلسطين، داعية الجميع إلى الحذو حذوهم، قال عبدو:" سرايا القدس وجهت الشكر لكل من يدعم المقاومة، وخصت الذكر إيران، وحزب الله الذين كانوا لهم الأثر الكبير في التطور لدى المقاومة سواء على صعيد الإمكانيات أو الارتقاء بالكادر الكادر البشري وتطور أدائه على الأرض خلال التدريب وإكسابه الخبرات العسكرية القتالية"، مشيداً بنجاح حركة الجهاد الإسلامي بعد المتغيرات في المنطقة العربية أو ما يسمي بالربيع العربي، بشكل مبدع الخروج بمروحة واسعة من العلاقات والحلفاء الموثقين.

