الإعلام الحربي- القدس المحتلة
أقر قائد سرب "هيرون -1" المسئول عن طائرات الاستطلاع دون طيار بفشل قوات الجيش الصهيوني في تحييد المدنيين الفلسطينيين خلال معركة "السماء الزرقاء".
ونشرت صحيفة "هآرتس" العبرية صباح الأحد حواراً خاصاً مع قائد السرب الأول لطائرات "هيرون-1" غير المأهولة، حول الدور المفصلي الذي لعبته تلك الطائرات في المعركة التي استمرت لثمانية أيام.
يقول العقيد "شاي" أن "المسؤولية تقع على مشغلي تلك الطائرات، للتحقق من عدم وجود مدنيين في محيط الهدف".
ووفقا للأرقام التي قدمتها منظمات حقوقية كـ"بتسيلم"، فإن 167 فلسطينيا استشهدوا في الحرب، منهم 87 مدنيا من الرجال والنساء والأطفال، أبشعها كان مجزرة آل الدلو، التي استشهد فيها 12 مدنياً -بينهم أربعة أطفال وخمس نساء من عائلة واحدة.
وتعليقا على سؤال الصحيفة حول عدد المدنيين الذين راحوا ضحايا في الحرب، قال العقيد:"في نهاية المطاف، نحن في حالة حرب والجيش يعمل ما بوسعه لتنفيذ ضربات دقيقة كالعمليات الجراحية".
وتابع: "لكن يمكن أن تحدث الأخطاء في الهواء أو على الأرض، وهذا جزء من الظروف التشغيلية لدى هذه الأنظمة".
وبحسب مجلة "الإكونميست" الأسبوعية، فإن عملية اغتيال القائد ، أحمد الجعبري نفذت بطائرة من طراز "هيرميس 450"، وكانت هذه العملية هي افتتاحية العدوان الصهيوني على غزة نهاية العام.
وشدد "شاي" أن أكثر ما يضايقه هو إدعاء بعض المصادر الأجنبية "أن تشغيل تلك الطائرات عن بعد يؤثر على الطريقة التي يتم استخدامها فيها، كما أنه يؤثر على مشغليها" نافيا ذلك بشدة.
وعلق قائلا:"بما أنني قائد هذا السرب، والتي تكون مهمته الأساسية جمع الاستخبارات، فإننا نتعامل مع مثل هذه المعضلات الأخلاقية في كل وقت، ليست لدينا أي تحفظ حول كيفية العلميات التي نقوم بها، لأننا نعلم أننا نبذل قصارى جهدنا في تحقيق المهمة على أكمل وجه، والمتمثلة في ضرب المقاومين، بأقل قدر من الأذى للمدنيين المحيطين على حد زعمه".
وعند سؤال الصحيفة:"ما هو عدد العمليات الجوية التي شاركت بها فرقته من أصل 1235 نفذها الكيان حينها"، أجاب:"العديد منها" معلقا:" خلال الأيام الثمانية، تضاعف عمل فرقتي لأربعة أضعاف، وكان لهذا أثر بالغ على مشغلي الطائرات، الذين عملوا لساعات أطول، والمشاركة في معارك هم غائبون عنها فعليا".

