خبير عسكري لـ "الاعلام الحربي": ما أنجزته المقاومة الفلسطينية لم ينجزه أي جيش عربي

الأربعاء 20 نوفمبر 2013
الاعلام الحربي – خاص
 
أكد الخبير العسكري والمختص في الشأن الصهيوني، اللواء يوسف الشرقاوي، أن المقاومة الفلسطينية استطاعت في معركة "السماء الزرقاء" أن تفرض معادلة "توازن الرعب" مع العدو، رغم فارق الإمكانات العسكرية الكبيرة التي يمتلكها الاحتلال الصهيوني، مشدداً على أن زمن الانتصارات الصهيونية الخاطفة التي كان يحققها الجيش المهزوم الذي شيع عنه أنه "لا يقهر" ولى بلا رجعة، أمام الانتصارات الحقيقية التي أنجزتها المقاومة الفلسطينية.
 
وقال الشرقاوي في حديث خاص لـ"الاعلام الحربي" إن الهزائم التي تكبدها الجيش الصهيوني منذ حرب تموز حتى بشائر الانتصار وصولاً إلى السماء الزرقاء كشفت مدى هشاشته وضعفه أمام بسالة المقاوم العربي الذي يتمتع بإرادة فولاذية رغم قلة الإمكانات". 
 
وتابع حديثة :" في معركة السماء الزرقاء، العدو هو ما بدأ بالعدوان وهو أيضاً من استجدى التهدئة، فيما فصائل المقاومة، كانت رافضة للتهدئة". مؤكداً على أهمية التهدئة للتجهيز والإعداد للمرحلة المقبلة، وإعادة تخزين السلاح، ودراسة أسباب الأخطاء السابقة، لتجنبها في أي معركة جديدة، دون أن تطول مدتها. 
 
السرايا .. غيرت قواعد اللعبة
وأكد الشرقاوي أن سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية في حرب السماء الزرقاء أثبتت أنها قادرة على ضرب الجبهة الداخلية، وإدخال قواعد اشتباك جديدة إلى المعركة، موضحاً أن سرايا القدس وفصائل المقاومة غيروا قواعد اللعبة السابقة مع العدو، بإدخال عاصمة الاحتلال " تل أبيب" التي ظلت محرمة على الجيوش العربية، ضمن دائرة استهدافهم، فما أنجزته المقاومة الفلسطينية بغزة لم ينجزه أي جيش عربي على صعيد العمل المقاوم.
 
وأضاف الشرقاوي:" المقاومة غيرت تماماً قواعد اللعبة مع العدو، وأصبحت تمتلك الآن زمام المبادرة، وتربك حساباته، بما جعله غير قادر على قراءة الحيثيات والتداعيات التي قد تصيبه في حال قرر أن يشن عدوان جديد على قطاع غزة".
 
ولفت الشرقاوي إلى ما صرح به رئيس أركان العدو الصهيوني عقب معركة" السماء الزرقاء"، "عن فقدان الجندي الصهيوني لقدراته العسكرية على الأرض، إذا ما واجه مجاهداً فلسطينياً يمتلك الإرادة والحق رغم قلة إمكاناته". مؤكداً أن جيش الاحتلال الذي لازال يتفوق جواً وبحراً حتى هذه اللحظة، يخشى أن تستدرجه المقاومة إلى حرب برية هو فاقد الأمل فيها.
 
ارداة عصية على الانكسار
وحول طبيعة الحرب المتوقعة، قال الشرقاوي: "الاحتلال الصهيوني استخدم ضد غزة كل ما في جعبته من أسلحة تقليدية وغير تقليدية ولم يحقق الانتصار رغم الجرائم البشعة التي ارتكبت بحق المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ، ولم ينتصر، والمرة القادمة لن ينتصر بإذن الله تعالى". مؤكداً أن أي معركة قادمة لن تكون نزهة أو خاطفة كما يظن العدو، بل ستكون وحلاً سيقع فيها، دون القدرة على الخروج منه إلا بهزيمة مدوية تُحسم لصالح المقاومة. 
 
ودعا الخبير العسكري، سرايا القدس وفصائل المقاومة إلى الاستبسال في أي معركة قادمة لردع الجندي الصهيوني وإجباره على الهروب من مدرعته إلى بيته ليختبئ في حضن أمه. مشدداً على أن الإرادة الفلسطينية العصية على الانكسار قادرة على هزيمة جيش الاحتلال وتكبيده خسائر فادحة أكثر مما يتصور. 
 
وأكد الشرقاوي على حاجة المقاومة لمعركة جديدة لترسيخ قواعد اللعبة الجديدة التي فرضتها، ولتنقذ المنطقة العربية من المؤامرة التقسيم الخطيرة التي تحاك ضدها. مبيناً أن قادة الاحتلال يدركون جيداً هذه المعادلة وهم غير معنيين بأي عدوان جديد على قطاع غزة في الوقت الراهن.