الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
وصف ضابط كبير في جيش الاحتلال الصهيوني حالة الجيش وكأنه بدأ يعيش حالة من التخبط في كيفية التعامل مع فصائل المقاومة في قطاع غزة، قائلاً "كمن يدفن نفسه في قبر، خاصة في ظل النشاط المتسارع للمقاومة في حفر مزيد من الأنفاق على الحدود مع غزة".
وجاءت تصريحات الضابط الكبير ضمن سلسلة لقاءات عقدتها صحيفة "نهاية الأسبوع" الورقية والتي يتم توزيعها في كافة المدن المحتلة، كما أنها تأتي في ظل التصعيد الصهيوني مساء الثلاثاء والذي استهدف عدة أهداف من ضمنها النفق الذي اكتشف قبل أسابيع شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأضاف الضابط "إن ما تابعناه من قصف عشوائي الثلاثاء والذي لا معنى له لعدة أهداف في قطاع غزة والذي شمل الجزء الآخر من النفق المكتشف قرب خانيونس، نلحظ بأن الجيش أصبح لا يملك أي من المعلومات عن تلك الأنفاق التي تقيمها المقاومة في غزة، لذلك فهو يُنفّذ عمليات قصف على الحدود بلا عنوان".
ووفقاً لما نشرته الصحيفة "الجيش الصهيوني يدرك تماما بما لا يدع مجالا للشك أن المقاومة بغزة لا زالت تبني عشرات الأنفاق الممتدة من القطاع إلى ما وراء الحدود، وبالإمكان القول "إن الجيش "يتخبط في العتمة" ويضرب نفسه بالجدران".
وتنقل الصحيفة، عن الضابط في الاستخبارات العسكرية قوله "إن للنفق طبيعة مفاجئة ودراماتيكية، تشكل هذه الأنفاق تهديداً استراتيجياً لأمن الكيان الصهيوني، وإذا لم تساعدنا الصدف في كشف تلك الأنفاق كما حدث في نفق "العين الثالثة" فإن جنودنا عرضة في أية لحظة للاختفاء المفاجئ، والإعلان بعد أيام عن اختطاف أحد الجنود قرب الحدود مع غزة".
وأضاف "إن السيناريو الثاني وهو الأسوأ دخول عناصر من المقاومة الفلسطينية عبر أحد الأنفاق إلى إحدى البلدات المحاذية للحدود ويخطفون العشرات من السكان ويقتادوهم إلى مخابئ سرية، فما الذي ستفعله دولة الاحتلال في حينه".
وأكد الضابط أن عناصر المعركة مع قطاع غزة قد تبدلت ودخلت بينها عناصر جديدة، قائلا "إن المقاومة اليوم ليست كالمقاومة الأمس، وعروضها العسكرية الأخيرة تدل على أنها تعد العدة لعمل عسكري سيفاجئ الجيش الصهيوني، وتوجه له ضربة من حيث لا يدري".

