السلام على الشهداء، شهداء الشعب الفلسطيني وكل شهداء الحرية في العالم
السلام على الاسرى، أسرى فلسطين الابطال
السلام على مجاهدي فلسطين ومرابطي فلسطين الذين يدافعون عن المسجد الاقصى وكل فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وأنتم بخير وكل عام وشعبنا الى النصر أقرب
يأتي يوم القدس هذا العام وشعبنا الفلسطيني في عز جهاده ومقاومته دفاعا عن القدس والمسجد الاقصى المبارك في مواجهة الطغيان الصهيوني والاستعلاء اليهودي، وفي مواجهة قرابين الزيف وتزوير الحقائق واستدعاء التاريخ المزور، الذي يقطر حقدا على الاسلام والمسلمين
وها هو شعبنا العظيم يصطف ليكسر هذا التغول والعلو والافساد الاسرائيلي وليسيء وجوه بني صهيون القتلة المجرمين، ويخوض معاركه اليومية ويعلن أن القدس لنا وأن فلسطين بلادنا مهما علا الطغيان ومهما تحالف مع هذا الطغيان كل طغيان الارض، ومهما احتشد نفيرهم فإن شعبنا وإن كان قليلا بعدده، قوي بإرادته، يثبت كل يوم أننا لن نتخلى عن القدس، مسرى نبينا ومعراجه الى السماء، ومحط رحالنا في مسيرتنا المقدسة نحو وجه الله
إن مقاتلينا اليوم يغطون مساحة فلسطين، امتدادا من المعتقلات ونفق الحرية، وكتيبة جنين، الى فلسطين عام 48، الى الضفة الباسلة وكل مدنها وقراها، ابتداء من جنين ايقونة المقاومة ورجالها وشهدائها، الى القدس ومرابطيها نساء ورجالا، الى غزة قلعة المقاومة، وسيف القدس المشرع دوما دفاعا عن القدس، التي لن تنحني ولن تستسلم للغزاة والقتلى وحثالة التاريخ
هذا النهوض الفلسطيني الذي يغطي الافق ويفرض نفسه بتضحياته على قوى الظلم والاستكبار، ويبعث الامل لكل مسلمي العالم وأحراره، لن نتراجع ولن نساوم حتى النصر ان شاء الله.
هنا تقف الجمهورية بكل عنفوانه والتزامها بقضية فلسطين وبتحرير القدس مؤيدة ومساندة، تحتضن المقاومة وعوائل الشهداء وتفتح افقا عريضا للمجاهدين بالانتصار، انحيازا للحق رغم كل التحديات.
فكان يوم القدس الذي أطلقه الامام الخميني (رض) يوما تجتمع فيه كلمة المسلمين في كل انحاء العالم ونصرة للقدس ونصرة لفلسطين وشعبها المقاوم.
وكان الحاج قاسم (قائد قوة القدس في الحرس الثوري الفريق الشهيد قاسم سليماني) شهيدا للقدس، يجوب كل بقاع الارض، مدافعا ومساندا حتى ارتقى شهيدا ليصبح أيقونة لكل الذين يقاتلون من أجل القدس وحريتها.
وإن شعبنا المقاتل والعنيد يعيش هذه الايام أعظم تجلياته وفي قمة تضحياته، وفي ليالي القدر العظيمة وفي يوم القدس دفاعا عن القدس يقدم الشهداء ويضحي بكل ما يملك حتى تبقى القدس اسلامية.
وفي المقابل، لقد كان محزنا ومؤلما أن يترك الشعب الفلسطيني من اشقائه في هذه الايام المباركة يقاتل بلحمه الحي، بنسائه وأطفاله ورجاله، ويواجه العنجهية اليهودية، والبعض اكتفى ببيانات التهدئة، والاخرون صمتوا، وكأن القدس لا تعنيهم، والاسوء من ذلك الذين أرسلوا برقيات التهنئة لليهود القتلة يباركون لهم بأعيادهم.
فقط شعب فلسطين كان هناك في القدس وساحاتها يقاتل وجها لوجه عصابات القتلى والمجرمين دفاعا على القدس والمسجد الاقصى المبارك، وسيبقى مرابطا بإذن الله حتى يسقط أوهام العدو الصهيوني وراياته واحلامه.
بورك شعبنا المجاهد الصامد وبورك مقاتلوه وبورك شهداؤه وبورك كل من يقف معه مؤيدا ومساندا حتى النصر انشالله.

