الإعلام الحربي – خاص:
رغم حجم الضغط الذي تتعرض له الضفة الغربية المحتلة على مدار ثلاث سنوات بفعل قوات الاحتلال وأجهزة السلطة والملاحقات المستمرة من قبل الطرفين لكافة المجاهدين بالضفة المحتلة، تمكنت سرايا القدس وكتائب شهداء الاقصي من قتل مستوطن صهيوني مساء يوم الخميس في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
حيث أثبتت سرايا القدس وكتائب الاقصي اليوم بأنهم قادرون ورغم كل الملاحقات وحملات الاعتقال التي تستهدف كافة المقاومين بالضفة المحتلة على النهوض والاستمرار بنهج الجهاد والمقاومة وتسديد الضربات وإلحاق الخسائر بالعدو الصهيوني.
ووفقاً ما أعلنته إذاعة الاحتلال فقد لقي المستوطن الصهيوني "مئير أبشالوم حاي" والبالغ من العمر (45 عاما) مصرعه بعد تعرض سيارته لعملية إطلاق نار نفذها مقاومون فلسطينيون بين مستوطنتي "شافي شومرون" و"عيناف" على الطرق الواصل بين مدينتي نابلس وطولكرم.
وبعد وقت قصير من الهجوم، ذكرت المصادر العبرية أن فتى صهيوني أصيب بجراح متوسطة استدعت نقله للمستشفى من أجل تلقي العلاج بعد أن تعرض للرشق بالحجارة قرب مفرق مستوطنة "يتسهار" شرق مدينة نابلس.
وفور وقوع الهجوميين، شنت قوات كبيرة من جيش الاحتلال عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثا عن المنفذين الذين تمكنوا من الانسحاب من المكانين، تاركين أجهزة الأمن الصهيونية في حالة تخبط انعكست بصورة واضحة على حجم الحواجز التي نصبتها على طرقات الضفة الغربية.
كما اقتحمت قوات الاحتلال العديد من القرى الفلسطينية في محافظات نابلس وطولكرم وقلقيلية، حيث ذكرت بعض الأنباء الصحفية أن القوات الصهيونية عثرت في بلدة طلوزة شمال مدينة نابلس على سيارة محترقة يعتقد أن منفذي الهجوم الذي أدى إلى مقتل الصهيوني قد استخدموها في عملية إطلاق النار.
ولا شك أن عملية إطلاق النار التي أدت إلى مصرع الصهيوني قد أربكت أجهزة السلطة التي أعلنت حالة الاستنفار بحثا عن منفذي الهجوم، خاصة بعد أن أصبح شغلها الشاغل ملاحقة المقاومين وتأمين سلامة المغتصبين وإحباط عمليات المجاهدين.
وعلى الرغم من الاعتداءات المتواصلة التي يشنها المستوطنون يوميا ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فقد خرج الناطق باسم هذه الأجهزة المتعاونة مع الاحتلال والتي تحافظ علي امن المستوطنين والجيش الصهيوني، ليصرح بأن أجهزته فتحت تحقيقا في الحادث لمعرفة الجهة التي نفذت عملية إطلاق النار.
ووفق مصادر متعددة فقد لوحظ استنفار كبير على مختلف حواجز الضفة المحتلة وخاصة في منطقتي نابلس وطولكرم، وذلك في محاولة للوصول إلى طرف خيط يمكنهم من كشف المقاومين تمهيدا لاعتقالهم وتعذيبهم.

